المصريون يقتنصون 6 أطنان من الذهب في الربع الثاني

اقتنص المصريون نحو 6 أطنان من الذهب خلال ثلاثة أشهر من العام الحالي، بعد ارتفاع مشترياتهم من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 25.5 في المئة.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، سجلت السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة من أبريل (نيسان) حتى نهاية يونيو (حزيران) 5.9 طن، مقارنة بـ4.7 طن مشتريات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية مارس (آذار) من العام الحالي.
المبيعات تتراجع
في المقابل، شهدت مبيعات الربع الثاني من عام 2025 تراجعاً بنحو 23 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ سجلت المبيعات نحو 7.6 طن خلال الفترة من أبريل وحتى يونيو 2024.
يشار إلى أن العملة المصرية شهدت انتفاضة مقابل نظيرتها الأميركية خلال العام الحالي، خصوصاً في الأشهر الثلاثة الماضية، ليتراجع سعر صرف الدولار الأميركي إلى ما دون الـ50 جنيهاً، حتى وصل إلى 48.70 مقابل الدولار الواحد.
في الأثناء، أشار بنك “غولدمان ساكس” ضمن مذكرة بحثية حديثة، إلى أن تعافي الجنيه المصري جاء مدعوماً بعوامل عدة رئيسة، أبرزها تعزيز الاحتياطات الأجنبية، وتحول صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي من عجز قدره 17.6 مليار دولار بداية عام 2023 إلى فائض بلغ 4.8 مليار دولار خلال مايو الماضي.
استمرار قوة الجنيه المصري تدعم الذهب
ولفت إلى أن الجنيه المصري يعد ثاني أكثر العملات تقويماً بأقل من قيمتها بين الأسواق الحدودية، وفقاً لنماذجه التحليلية، متوقعاً أن يستمر هذا الوضع بفارق يصل إلى 25 في المئة خلال الـ12 شهراً المقبلة، في حال بقاء سعر الصرف عند مستوياته الحالية، وهو ما يعزز من فرص استقرار أو تراجع أسعار الذهب محلياً.
ضمن التعاملات الأخيرة، شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار في السوق المحلية، وسجل سعر غرام الذهب عيار21 (الأكثر شعبية في مصر) 4650 جنيهاً (95.80 دولار) بينما بلغ سعر الغرام عيار 24 (الأكثر نقاء) نحو 5314 جنيهاً (109.41 دولار).
الجنيه الذهب بـ766 دولاراً
أيضاً ارتفع سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 3986 جنيهاً (82 دولاراً)، وبلغ سعر الجنيه الذهب (يزن ثمانية غرامات ذهب عيار 21) نحو 37200 جنيه (766 دولاراً).
وعالمياً، ارتفعت أيضاً أسعار المعدن النفيس، ففي ختام تعاملات نهاية الأسبوع أول من أمس الجمعة ارتفعت عقود الذهب الآجلة لتغلق عند مستوى 3517.32 دولاراً للأوقية، مرتفعة بنسبة 1.25 في المئة، بينما ارتفعت العقود الفورية للذهب إلى 3448.60 دولار، بنحو 0.92 في المئة، في المقابل تراجع مؤشر الدولار الأميركي ليصل إلى 97.77 بنسبة 0.09 في المئة مقابل سلة من العملات الأجنبية على رأسها اليورو والجنيه الاسترليني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ”س أم إي” فإن الأسواق تتوقع حالياً بنسبة 86 في المئة خفض الفائدة خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، ارتفاعاً من 63 في المئة قبل شهر.
وتعليقاً على أسعار المعدن الثمين في القاهرة، قالت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن “استمرار تعافي الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي بحسب توقعات البنوك العالمية يدفع الذهب إلى الهبوط في المدى البعيد مع الأخذ في الاعتبار تطورات بورصة الذهب عالمياً”.
الضغط قائم على المعدن النفيس محلياً
وأضافت أن “الحيادية في تحركات الذهب عالمياً، مع ترقب الأسواق لتطورات الأزمة التجارية العالمية، سيبقي الضغط قائماً على المعدن النفيس محلياً، خصوصاً في ظل غياب محفزات صعود قوية خلال الوقت الحالي”.
على أية حال، تترقب الأسواق المحلية والعالمية ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خلال شهر سبتمبر المقبل، إذ تشير التوقعات إلى خفض “الفيدرالي” معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما قد يمنح أسعار الذهب دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة.
إضافة إلى ذلك يترقب المستثمرون في أسواق المال والذهب على حد سواء ما ستفسر عنه جولات الحرب التجارية التي تعتمد على الرسوم الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة وباقي دول العالم، ويترقبون الرد الهندي، بعدما فرضت واشنطن رسوماً جمركية على نيودلهي أخيراً.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضاعف الأربعاء الماضي مقدار الرسوم الجمركية على الواردات من الهند لتصل إلى 50 في المئة، بسبب استمرار الأخيرة في شراء النفط الروسي.