“المركزي المصري” يتوسع في التيسير النقدي ويخفض الفائدة 1%

تماشياً مع توقعات المحللين وشركات الأبحاث والدراسات، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خفض أسعار العائد الأساس بواقع 100 نقطة، وهو ما يعادل واحداً في المئة، وأيضاً قررت خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي إلى 20.00 في المئة و21.00 في المئة و20.50 في المئة على الترتيب، وخفضت سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.50 في المئة.
ويأتي القرار انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، فقد قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الشهر الماضي الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي عند 21.00 في المئة و22.00 في المئة و21.50 في المئة على الترتيب، وأبقت على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 21.50 في المئة.
ارتفاع احتياط النقد وزيادة تحويلات المصريين في الخارج
وكانت إدارة البحوث المالية بشركة “اتش سي” للأوراق المالية والاستثمار قد توقعت في مذكرة بحثية حديثة خفض المركزي سعر الفائدة 150 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر اليوم، وهو آخر اجتماعات اللجنة خلال عام 2025، وذلك في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت محللة الاقتصاد الكلي بالشركة هبة منير إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مرونة عبر ارتفاع صافي احتياط النقد الأجنبي 0.29 في المئة على أساس شهري، ونحو سبعة في المئة منذ بداية العام ليصل إلى مستوى قياسي مقداره 50.2 مليار دولار خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فضلاً عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري تسعة في المئة على أساس شهري ليصل إلى 22.7 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مضيفة أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفعت 26 في المئة على أساس سنوي خلال الشهر نفسه لتصل إلى 3.7 مليار دولار، مما يعكس الثقة في وفرة سيولة النقد الأجنبي، إضافة إلى تراجع مؤشر مبادلة أخطار الائتمان لمصر لأجل عام بصورة ملاحظة إلى 138 نقطة أساس.
وأشارت هبة منير إلى ارتفاع إيرادات قناة السويس بنحو 17 في المئة على أساس سنوي خلال الشهور الخمسة الأولى من العام المالي الحالي، لتسهم تلك العوامل في ارتفاع قيمة الجنيه المصري بنحو سبعة في المئة في مقابل الدولار منذ بداية العام.
توقعات باستمرار تراجع معدلات التضخم
ولفتت “إتش سي” إلى أنه بالنظر للوضع المحلي فقد سجل مؤشر مديري المشتريات أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2020 وصولاً إلى 51.1 نقطة في نوفمبر الماضي، نتيجة تحسن الطلب وتراجع حدة ضغوط الكلفة، وتوقعت أن يستمر التضخم في التراجع.
وفي ما يخص جاذبية التدفقات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي فإن العائد الحالي على أذون الخزانة يعكس فائدة حقيقية جاذبة للمستثمرين الأجانب بـ 10.5 في المئة بعد خصم ضريبة 15 في المئة للمستثمرين الأجانب، وذلك طبقاً لتوقعات “إتش سي” لمتوسط التضخم بـ 11 في المئة مدة 12 شهراً.
وعلى الصعيد العالمي خفض “الفيدرالي الأميركي” سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق ما بين 3.50 في المئة و 3.75 في المئة في الـ 10 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وفي الـ 18 من الشهر ذاته أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسة للإيداع وعمليات إعادة الإعمار والتسهيلات الائتمانية من دون تغيير عند 2.00 في المئة و2.15 في المئة و2.40 في المئة.



