عالمي

الصين توسع رقابتها على البنوك الكبرى تحسبا لأزمات العقارات

وسعت الصين قائمة البنوك المحلية ذات الأهمية النظامية في خطوة تعكس تشديد الرقابة الاحترازية على القطاع المصرفي بهدف حماية النظام المالي من الضغوط المتزايدة المرتبطة بديون قطاع العقارات.

وأعلن كل من بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) والهيئة الوطنية للرقابة المالية إدراج بنك “تشجيانغ”، وهو بنك مساهمات مشتركة في مقاطعة تشجيانغ شرق البلاد، وتبلغ أصوله نحو 3.35 تريليون يوان (485 مليار دولار)، ضمن القائمة الجديدة التي نشرتها بكين.

بذلك يرتفع عدد البنوك المصنفة كمؤسسات مالية ذات أهمية نظامية محلية إلى 21 بنكاً، مقارنة بـ19 بنكاً عند نشر القائمة للمرة الأولى عام 2021.

وتشمل القائمة ستة بنوك تجارية مملوكة للدولة، و10 بنوك مساهمة، وخمسة بنوك حضرية، تمثل مجتمعة غالبية الأصول المالية في البلاد.

تعزيز الرقابة التكميلية

وأكد البنك المركزي والجهة الرقابية في بيان مشترك أوردته صحيفة “ساوث تشاينا مورننغ بوست”، عزمهما “تعزيز الرقابة التكميلية على البنوك ذات الأهمية النظامية وضمان تشغيلها بصورة آمنة ومستقرة”.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه بكين جهودها لدعم القطاع المصرفي الذي لا يزال في حال تأهب بسبب استمرار تراجع سوق العقارات.

وعلى رغم ذلك لم تسجل البنوك الصينية حتى الآن ارتفاعاً حاداً في الأصول المتعثرة، إذ بلغ معدل القروض غير العاملة لدى البنوك التجارية 1.5 في المئة بنهاية عام 2025، من دون تغيير عن العام السابق، بحسب بيانات الهيئة الوطنية للرقابة المالية.

وسجلت البنوك التجارية الكبرى نسبة قروض متعثرة بلغت 1.22 في المئة، فيما بلغت النسبة لدى البنوك المساهمة 1.21 في المئة، إلا أن احتواء تداعيات أخطار قطاع العقارات لا يزال أولوية رئيسة لصناع القرار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق تقرير نشرته منصة “نيكاي” هذا الشهر، حذر ما لا يقل عن 54 مطوراً عقارياً من تسجيل خسائر خلال عام 2025، ويتوقع أن تتصدر شركة “تشاينا فانكي” التراجعات، مع تقديرات بخسارة صافية قياسية تصل إلى 82 مليار يوان (11.9 مليار دولار) العام الماضي.

تتوقع شركة “غرينلاند هولدينغز” خسائر بين 16 و19 مليار يوان (2.22 و2.64 مليار دولار).

وفي إطار تعزيز الإشراف أنشأ البنك المركزي في مطلع عام 2025 لجنة للرقابة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي لتعمل بالتوازي مع لجنة السياسة النقدية.

متطلبات أكثر صرامة

ويفرض الإدراج ضمن قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية متطلبات أكثر صرامة تشمل رفع مستويات رأس المال وزيادة القدرة على امتصاص الخسائر وتعزيز خطط المعالجة في حالات التعثر، إضافة إلى تشديد المعايير الرقابية.

وتظهر خمسة من أكبر البنوك الصينية ضمن قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية عالمياً، ويصنف البنك الصناعي والتجاري الصيني، الأكبر في البلاد من حيث الأصول، ضمن الفئة الثالثة الأعلى أهمية نظامية، إلى جانب بنوك دولية كبرى.

وفي سياق مُوازٍ شددت الجهات التنظيمية الرقابة على أخطار الائتمان في المؤسسات غير المصرفية، إذ أعلنت استدعاء ست منصات رئيسة لطلب سيارات الأجرة عبر التطبيقات، وأمرت بتوحيد ممارسات الإقراض والتسويق، والإفصاح الواضح عن جهات التمويل وتفاصيل المنتجات، مع تنبيه العملاء إلى أخطار الاقتراض.

وعلى صعيد الإقراض أصدرت البنوك الصينية قروضاً جديدة بقيمة 4.7 تريليون يوان (681.5 مليار دولار) الشهر الماضي، انخفاضاً من 5.13 تريليون يوان (712.5 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني) 2025.

في المقابل ارتفع إجمال التمويل الاجتماعي، وهو مقياس واسع للائتمان يشمل القروض والسندات وأدوات السيولة الأخرى، إلى 7.22 تريليون يوان (تريليون دولار) في يناير، مقارنة بـ7.05 تريليون يوان (979 مليار دولار) قبل عام.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى