السعودية تسجل 4.5% نموا اقتصاديا في 2025

سجل الاقتصاد السعودي في عام 2025 أعلى نمو سنوي منذ 2022، بعدما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المئة وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء اليوم الأحد.
تشير البيانات المسجلة إلى تجاوز الأداء تقديرات وزارة المالية السعودية التي رجحت نمواً عند 4.4 في المئة، ويفوق توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 4.3 في المئة وفق أحدث مراجعة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
حققت الأنشطة النفطية أداءً متماشياً مع الاقتصاد الكلي، بعدما نمت بنسبة 5.6 في المئة خلال 2025، وذلك بعد انكماش دام لعامين متتاليين.
جاء هذا التحسن مدعوماً بتخفيف قيود الإنتاج، إثر إنهاء تحالف “أوبك+” في أغسطس (آب) 2025 عملياً الخفضات الطوعية التي استمرت عامين تقريباً، بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً.
الأنشطة غير النفطية
أما الأنشطة غير النفطية فتباطأ نموها للعام الثاني على التوالي، مسجلاً 4.9 في المئة مقارنة بستة في المئة في 2024، وهي أدنى وتيرة منذ عام 2020 حين تراجع النشاط آنذاك بنسبة ثلاثة في المئة.
وكشفت بيانات الربع الرابع 2025 تسارعاً في النشاط الاقتصادي، إذ سجل الاقتصاد أقوى وتيرة فصلية خلال العام عند 4.9 في المئة.
وعلى رغم قوة الأداء، فإن المقارنة على أساس ربعي تُظهر أن التسارع كان محدوداً، خصوصاً أن الربع الثالث سجل نمواً عند 4.8 في المئة.
وارتفعت الأنشطة النفطية بنسبة 10.4 في المئة، وهو أعلى نمو ربع سنوي منذ الربع الثالث من 2022 حين بلغت الزيادة 14 في المئة.
تباطؤ للربع الثاني
بالمقابل، واصلت الأنشطة غير النفطية تباطؤها للربع الثاني على التوالي، مسجلة أدنى نمو منذ الربع الرابع 2020، عندما انكمش النشاط آنذاك بنسبة 0.7 في المئة.
في يناير الماضي، أكدت وكالة “فيتش” تصنيف السعودية الائتماني عند “+A” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر، مشيرة إلى أن التصنيف الائتماني للسعودية يعكس قوة مركزها المالي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتوقع “فيتش” أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المئة عام 2026، في حين يتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسن كفاءة الإيرادات.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كشفت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، أن السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أسرع الاقتصادات نمواً خارج إطار النفط، متوقعة أن يسجل القطاع غير النفطي نمواً سنوياً يراوح ما بين 4.5 في المئة و5.5 في المئة خلال العقد المقبل تقريباً.
توقعات 2026
وتجري السعودية إصلاحاً اقتصادياً شاملاً يُعرف باسم “رؤية 2030” بهدف تقليص الاعتماد على النفط وتطوير مصادر دخل أكثر استدامة.
ورفع صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، توقعاته لنمو اقتصاد السعودية لعامي 2025 و2026 للمرة الثالثة على التوالي في نحو ستة أشهر إذ يتوقع الصندوق أن يسجل اقتصاد الرياض، الأكبر عربياً، نمواً مقداره 4.5 في المئة في 2026، بزيادة 0.3 نقطة مئوية و0.5 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بتقديراته الصادرة في أكتوبر الماضي.
وسبق أن أكد رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، أن السعودية تولي أهمية لأن تستفيد المنطقة بأكملها من نموها الاقتصادي، مؤكداً أن الاقتصاد العالمي أظهر متانة ملحوظة على رغم تصاعد حال عدم اليقين.
وأوضح بانجا في جلسة خاصة حول الاقتصاد السعودي على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، الشهر الماضي، أن نحو ربع الدول الناشئة لا تزال تواجه تحديات اقتصادية في ظل ارتفاع مستويات المديونية.



