الاحتياطات الأجنبية السعودية ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 2022

ارتفعت الأصول الاحتياطية الأجنبية للسعودية في الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022، مدفوعة بزيادة عائدات النفط وارتفاع إصدارات الدين الخارجي.
وبلغ صافي الأصول الأجنبية للرياض نحو 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني) الماضي، بزيادة قدرها 3.6 في المئة عن الشهر السابق، ونحو 10 في المئة عن العام الماضي، وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي الصادرة مساء أمس الخميس.
ويعود هذا الارتفاع بصورة رئيسة إلى زيادة كبيرة في العملات الأجنبية والودائع في الخارج، والتي قفزت بنسبة 27 في المئة عن العام الماضي لتصل إلى 678 مليار ريال (181 مليار دولار).
وتعليقاً على ذلك، قال المحلل في “ستاندرد تشارترد” بدر الصراف في تصريحات صحافية إن “ارتفاع صافي الأصول الأجنبية والعملات الأجنبية يعود بصورة رئيس إلى عائدات صادرات النفط وإصدارات الدين الحكومي من خلال سندات اليورو”. وأضاف أن النشاط السيادي عبر صندوق الاستثمارات العامة “قد يكون عاملاً مؤثراً، نظراً لاستثماراته الكبيرة في الأصول والمشاريع الخارجية”.
الأصول الأجنبية للبنوك التجارية في السعودية
في الوقت نفسه، تحولت صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية إلى وضع سلبي متزايد، إذ اتسع العجز إلى 212.9 مليار ريال في يناير 2026، مقارنة بـ34.2 مليار ريال في الربع الأخير من عام 2024.
وأوضح الصراف أن هذا التدهور يعكس لجوء المُقرضين إلى المزيد من الديون الخارجية لتمويل المشاريع المحلية، بما في ذلك عبر قروض القطاع الخاص.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
شهدت صافي الأصول الأجنبية في السعودية، والتي تشمل الأوراق المالية الأجنبية، وحيازات العملات الأجنبية، والودائع المصرفية، إضافة إلى احتياطاتها لدى صندوق النقد الدولي والذهب النقدي، ارتفاعاً منذ بداية عام 2025، بعد أن كانت مستقرة نسبياً في عامي 2023 و2024. وبلغت ذروتها عند نحو 2.8 تريليون ريال في عام 2014.
واتسع العجز المالي للرياض في الربع الأخير من العام الماضي إلى أعلى مستوى له في خمس سنوات، مما دفع إلى زيادة الاقتراض في أسواق السندات الدولية، وتنويع مصادر التمويل على نطاق أوسع، بما في ذلك الأسواق الخاصة.



