‏«الغاز العمانية» تُدخل تقنية المسح الجوي لخطوط أنابيب ومرافق الغاز الطبيعي

سعيا نحو تسخير الثورة التكنولوجية في أنشطة الشركة وعملياتها، طبقت شركة الغاز العمانية- إحدى شركات مجموعة النفط العمانية وأوربك- تقنية المسح الجوي باستخدام طائرة الدرون. إذ ما يميز هذا النوع من الطائرات التقنية المتطورة وقدرتها الفائقة والسريعة على استشعار حالات تسرب الغاز من خلال استخدام الأشعة تحت الحمراء. ولا يقتصر مجالها على خطوط الغاز فحسب بل تُستخدم الطائرة للكشف عن العيوب التشغيلية والفنية في محطات ضغط الغاز وصمامات الإغلاق المتصلة بخطوط الغاز.

إضافة للعنصر البشري

يعتبر العنصر البشري من الركائز الأساسية في الشركة للنهوض بعملياتها، وادخال التكنولوجيا يشكل عاملاً مساعداً في تنمية الكفاءات والكوادر العاملة لدى الشركة لتحقيق أعلى مستويات التدريب وتعزيز الأداء بما يخدم سلاسة التشغيل وسرعة الاستجابة ودقة التقارير، إذ أن هذه التقنية تُسهل مهمة طاقم العمليات في تحليل ودراسة البيانات وإيجاد الحلول النموذجية لجميع الأوضاع مما يضمن بقاء واستمرارية العمل.

الجدوى الاقتصادية

وتعقيباً على تطبيق هذه التقنية قال منصور بن علي العبدلي، مدير عام العمليات بشركة الغاز العمانية: “إن المتابع للثورة التكنولوجية في صناعة النفط والغاز يجد أن تقنية المسح الجوي أضحت واقع يُستفاد منه في مجال العمليات والجدولة المالية، علماً بأن عمليات متابعة الشغيل دأبت منذ بعض الوقت على استهلاك الطاقة البشرية والإنفاق العام عليها. ووجدنا في تقنية المسح الجوي تحقيق الكفاءة التشغيلية والمالية. إذ أظهرت دراسة الجدوى الاقتصادية لهذه التقنية نتائج إيجابية ستساهم في خفض المخصصات والنفقات المالية وضبط عقود الايجار لمركبات التفتيش الدورية لمرافق وخطوط الغاز الطبيعي والوقود، وعقود الشركات المتخصصة للفحص والتدقيق وعقود دراسة المشاريع والقيام بالمسوحات البيانية. حيث ستختصر هذه التقنية كافة هذه الأعمال لتصبح لدى الشركة قاعدة بيانات ذات دقة وجودة عاليتين وكلفة أقل”.

الصحة والبيئة

وتلتزم الشركة منذ تأسيسها بتطبيق أعلى المعايير للحفاظ على سلامة البيئة والحد من الانبعاثات الناجمة من العمليات التشغيلية والصيانة، إضافة إلى أن هذه التقنية سوف تساعد على استدراك الانبعاث الكربوني مما يساهم بفعالية في التقليل من الآثار الكربونية الخارجة من المركبات المستخدمة في مهام المراقبة الدورية لخطوط الغاز التي تقدر بمسافة 260,000 كم سنوياً. أما من الناحية الصحية ستدعم هذه التقنية إجراءات سلامة صحة كوادرنا البشرية من خلال إعادة جدولة الاعمال الميدانية المرهِقة المتمثلة في عمليات التفتيش اليومية والقيادة على الطرقات الوعرة. فمستقبل هذه التقنية واعد، ومن شأنها إحداث تغيراً جذرياً وإضافةً منقطعة النظير للنهوض بعمليات الشركة وكفاءة الكوادر البشرية.