«وورلد أويل»: أسواق النفط أقرب إلى وتيرة الصعود رغم التقلبات وغياب التوازن

اختتمت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على تراجع، بعد عودة جزئية للإمدادات النفطية الأمريكية على أثر توقف واسع نتيجة إعصارين متتاليين، لكنها ربحت على أساس أسبوعي، حيث صعد خام برنت 3.3 في المائة، وارتفع الخام الأمريكي 3.2 في المائة، بدعم من شح الإمدادات الناجم عن توقف الإمدادات بسبب الإعصار، إضافة إلى انتشار لقاحات كورونا وتراجع المخزونات النفطية الأمريكية، وهو ما يعد ضمن مؤشرات قوية على تعافي الطلب العالمي.

وخلال أداء السوق في الأسبوع الماضي، سجل خام برنت أعلى مستوياته منذ أواخر تموز (يوليو) وسجل الخام الأمريكي أعلى مستوياته منذ أوائل آب (أغسطس). ويكبح تحقيق مكاسب سعرية أوسع للنفط الخام عودة الإنتاج الليبي بعد فترة من الاضطرابات بسبب الاحتجاجات في الحقول النفطية الرئيسة، إضافة إلى تأثير الزيادة الشهرية في الإمدادات النفطية من جانب مجموعة “أوبك+” وقدرها 400 ألف برميل يوميا، إلى جانب التعافي التدريجي في الإنتاج الأمريكي.

وفي هذا الإطار، أوضح تقرير “وورلد أويل” النفطي الدولي أن أسواق النفط الخام ما زالت تعاني التوترات وغياب التوازن والاستقرار وهو ما يزيد من حدة التقلبات، لكن بشكل عام السوق أقرب إلى وتيرة الصعود، لافتا إلى أنه في الوقت نفسه يتم تداول منتجات، مثل البروبان المستخدمة في التدفئة بأعلى مستوياتها منذ عدة أعوام بسبب الارتفاع الموسمي للطلب في فصل الشتاء في أوروبا والولايات المتحدة ونصف الكرة الشمالي، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي. وأفاد بأن أسعار النفط الخام حققت مكاسب أسبوعية للمرة الرابعة على التوالي بسبب معنويات السوق الإيجابية، وكانت مدعومة بعلامات على تضييق السوق بسبب تعافي الطلب، وهو ما أدى إلى انتعاش أوسع في أسعار الطاقة.

وأوضح أن خام غرب تكساس الوسيط انخفض، الجمعة الماضي، في ختام تعاملات الأسبوع، لكنه ارتفع بنحو 4 في المائة على أساس أسبوعي، حيث كان المستثمرون يتتبعون الارتفاعات القوية في سلع الطاقة الأخرى، خاصة الغاز الطبيعي الذي قفز بنحو 45 في المائة، حتى الآن خلال هذا الربع؛ ما حفز احتمالية تسارع وتيرة التحول في مجال الوقود. وذكر التقرير أن أسعار النفط الخام تلقت دعما قويا أيضا على أثر تسجيل مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة مزيدا من الانخفاضات المؤثرة، وأن ارتفاع الأسعار يقابل بمؤشرات متزايدة على أن الإدارة الأمريكية أصبحت غير مرتاحة للتأثيرات غير المباشرة لصعود الأسعار، حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن “إن إدارته تدرس تداعيات وتأثيرات ارتفاع أسعار البنزين في الاقتصاد الوطني”، بينما قالت الصين هذا الأسبوع “إنها ستبيع جزءا مهما من احتياطيها الاستراتيجي من النفط الخام”.
وأشار التقرير إلى توقعات “كوميرتس بنك” الألماني التي تؤكد بقاء سوق النفط ضيقة حتى نهاية العام الجاري “شح العرض” وذلك على الرغم من الزيادات المخطط لها من قبل منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها مجموعة “أوبك+”.