وكالة الطاقة الدولية: كفاءة استهلاك الوقود والسيارات الكهربائية تهددان بخفض الطلب

قالت وكالة الطاقة الدولية  أن كبار منتجي النفط والغاز العالميين يواجهون ضغوطا غير مسبوقة لتقليص اعتمادهم على إيرادات الطاقة لأن التطور في كفاءة استهلاك الوقود والسيارات الكهربائية يهدد بخغض الطلب وتآكل مواردهم المالية.
وبحسب “رويترز”، حذرت الوكالة من أن عدم التحرك أو فشل محاولات تنويع مصادر الدخل سيعقد المخاطر التي تواجه اقتصادات المنتجين والأسواق العالمية على حد سواء.
وقال مدير الوكالة فاتح بيرول “امس أعتقد أن هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى لتغيير أساسي في أنماط التنمية في هذه البلدان”.
وهناك بالفعل ضغوط على ميزانيات المنتجين من عوامل هيكلية مثل ازدهار إنتاج النفط الصخري الأمريكي، الذي ينزع حصة سوقية من منافسين على صعيد المعروض، وجهود خفض استخدام الوقود الحفري لتخفيف تغير المناخ على صعيد الطلب.
وذكر بيرول أنه مع سعر 80 دولارا لبرميل النفط، كان متوسط إيرادات هذه البلدان نحو 1800 دولار للفرد سنويا. لكن مع ظهور النفط الصخري والتطورات التي طرأت على الطلب مثل تطبيق تقنيات كفاءة استهلاك الطاقة الجديدة، فقد يتراجع هذا المعدل إلى 1250 دولارا سنويا بحلول 2030 أي بنسبة انخفاض 30 في المائة.
وأضاف “عندما ننظر إلى هذه البلدان نجد أنها تكسب في المتوسط أكثر من 70 في المائة من إيراداتها الحكومية من النفط والغاز. يواجه هؤلاء ضغوطا من الأسعار ويواجهون ضغوطا من حجم النفط المصدر ويواجهون ضغوطا من نمو السكان.. نعتقد أن الوضع يختلف تماما عن الماضي”.
ويركز التقرير الخاص لوكالة الطاقة الدولية على الدول المنتجة التي يشكل النفط والغاز الطبيعي ثلث صادراتها الكلية وتسهم إيراداتهما بما لا يقل عن ثلث الإيرادات الإجمالية.
وركزت الوكالة بشكل خاص على العراق ونيجيريا وروسيا والسعودية والإمارات وفنزويلا، وترى الوكالة، التي تقدم المشورة للحكومات الغربية بشأن سياسة الطاقة، أن الطلب على النفط سينمو 10 في المائة إلى أكثر من 106 ملايين برميل يوميا بحلول 2040 بينما سيزيد الطلب على الغاز الطبيعي أكثر من 40 في المائة إلى 5400 مليار متر مكعب.
وأوضح بيرول أن مصدري الشرق الأوسط تحديدا يمكنهم العمل على خفض استهلاكهم المحلي للنفط الخام.
وأضاف “في الشرق الأوسط يستخدمون نحو مليوني برميل يوميا لتوليد الكهرباء وللأغراض الاقتصادية. أقل ما يمكننا قوله إن هذا يفتقر بشدة إلى الكفاءة. الأمر يشبه استخدام عطر فاخر لتشغيل سيارة”.
واعتبرت الوكالة أن الإصلاحات الناجحة ستكون لها آثار متعددة في أسواق الطاقة وجهود تحقيق أهداف حماية البيئة العالمية، مضيفة أن “هناك الكثير على المحك”.