وفرة معروض النفط ستستمر بحلول مارس 2018

أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أن العالم سيظل لديه فائض من النفط بحلول نهاية مارس المقبل، مشيراً إلى الاستعداد لتمديد التخفيضات الإنتاجية عندما تجتمع “أوبك” نهاية نوفمبر الجاري.

وقال الفالح إنه لا يريد أن ترتفع أسعار النفط بسرعة كبيرة وفي وقت قصير، لتحدث صدمة للمستهلكين، مضيفاً أن الخروج من تخفيضات الإنتاج سيكون تدريجياً بما يضمن رد فعل سلساً للسوق.

وأشار إلى الحاجة للتأكد من أنه بحلول نهاية مارس لن يكون الإنتاج عند المستوى الذي يريده الجميع وهو المتوسط لخمس سنوات، ما يعني نوعاً ما من التمديد، لافتاً إلى مستويات المخزونات في الدول المتقدمة.

وتابع الفالح في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مدينة بون الألمانية ذهبنا أكثر من 50 في المئة بخفض فائض المخزونات، ولكن ذلك يعني أننا مازال لدينا بعض المخزونات الفائضة التي نحتاج إلى خفضها.

وبين لا نريد أي زيادات حادة في السعر تسبب صدمة في السوق، ولا نريد أي تحركات للأسعار تكون ضارة بالطلب، ولا نعتقد أننا شهدنا أياً من ذلك حتى الآن لكن ذلك محتمل خصوصاً إذا كان لدينا عرقلات في أي دولة رئيسية، ويحدونا الأمل بأنه لن يحدث شيء كهذا. وشدد على أن من المبكر جداً إعطاء تقييم الآن بشأن تمديد محتمل لاتفاق عالمي لتخفيضات إنتاج النفط، ولكن السعودية تؤيد اتخاذ قرار بالتمديد في اجتماع “أوبك” نهاية الشهر الجاري.

وبين أن اجتماع 30 نوفمبر الجاري سيكون حدثاً مهماً لإعلان المسار المستقبلي، منوهاً بأنه يفضل إعطاء وضوح للسوق والإعلان في 30 نوفمبر ماذا سيفعل الجميع.

وذكر أن الرياض تجري مشاورات موسعة مع جميع زملائها حول العالم داخل وخارج “أوبك”، كاشفاً أنه أجرى مشاورات مكثفة مع الروس، وسيجري المزيد من المشاورات في الأسبوعين المقبلين.

وشدد على أنه يعرف شيئاً واحداً، وهو أن الروس ملتزمون بالعمل مع السعودية ومع باقي الدول الأربع والعشرين التي تكاتفت العام الماضي.

ورأى أنه مع اقتراب اجتماع «أوبك» سيكون لدى المنظمة صورة أفضل بشأن أساسيات السوق، ستساعد في صنع القرار، وأنه سيكون هناك بيانات أفضل في غضون أسبوعين، كاشفاً أنه بانتظار الانتهاء بشكل كامل من وضع بيانات أكتوبروتقاسمها مع الفريق التقني لـ «أوبك».

من جهة أخرى، قال الفالح إن التحقيقات التي تجرى في إطار الحملة على الفساد في السعودية مرتبطة فقط بعدد قليل من الأفراد ولن تعرقل الاستثمارات في المملكة.

وأضاف أن التحقيقات لن يكون لها أيضاً أي تأثير على خطط الطرح العام الأولي لحصة في شركة النفط العملاقة «أرامكو» السعودية، مبيناً أن الجميع يتفهمون أن هذه مسألة محدودة ومحلية تقوم فيها الحكومة ببساطة بتنظيف البيت.

وتابع أن مستثمرين أجانب كثيرين لهم أنشطة في السعودية منذ عقود وسيقولون لك إنهم لم يروا فسادا في تعاملاتهم مع الحكومة السعودية أو مع الكيانات السعودية.

وأكد الفلاح أن الحملة على الفساد ليس لها أي تأثير على الاستثمار الأجنبي المباشر، وليس لها تأثير بأي حال على انفتاح المملكة وتدفقات رؤوس الأموال، منوهاً بأن بيئتها للاستثمار المفتوحة على مصراعيها.

من جهة أخرى، تباينت أسعار النفط أمس الجمعة، بعد تراجعات في الآونة الأخيرة، ولكنها بصدد أول انخفاض أسبوعي في ستة أسابيع تحت وطأة ارتفاع الإمدادات الأميركية، وشكوك بشأن الدعم الروسي لمواصلة خفض إنتاج الخام.

وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 26 سنتاً في تداولات الخميس ليبلغ 58.80، مقابل 58.54 دولار للبرميل في تداولات الأربعاء الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وبلغ سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت في الساعات الأولى نت صباح أمس 61.23 دولار للبرميل بانخفاض 13 سنتاً عن الإغلاق السابق.

وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 55.32 دولار للبرميل مرتفعة 18 سنتاً، في وقت قال التجار إن صادرات الخام الأميركية القوية ترفع غرب تكساس.

من ناحية ثانية، قالت مصادر تجارية إن “قطر للبترول” تبيع خام الشاهين تحميل يناير بعلاوة أقل في المتوسط عن الشهر السابق، إذ باعت 4 شحنات بعلاوة بلغ متوسطها 85 سنتاً للبرميل فوق أسعار دبي المعروضة أي بانخفاض 5 سنتات عنها قبل شهر، وقد اشترت كل من «جيه.اكس.تي.جي» و«شل» شحنة، و”بي.تي.تي” شحنتين.

في سياق متصل، ذكرت شركة “غازبروم” الروسية، أن صادراتها من الغاز خارج الجمهوريات السوفياتية السابقة زادت بنسبة 8.6 في المئة على أساس سنوي من 1 يناير إلى 15 نوفمبر إلى 165.7 مليار متر مكعب. وأضافت أن إنتاجها من الغاز قفز 16 في المئة إلى 405.5 مليار متر مكعب في الفترة نفسها.

يأتي ذلك في وقت أعلنت الرابطة الدولية للمشتقات المالية، ان شركة النفط الوطنية الفنزويلية في حالة تخلف عن الدفع، مؤكدة حصول تخلف عن سداد 3 أقساط.