وزير النفط السعودي: قد نتدخل لتقليص المخزونات النفطية

الفالح: واثق من الامتثال الكامل لتخفيضات إنتاج أوبك
الفالح: واثق من الامتثال الكامل لتخفيضات إنتاج أوبك

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إنه قد تكون هناك حاجة للتدخل من أجل تقليص المخزونات النفطية، بعدما سجلت زيادة في الأشهر الماضية.
من ناحيته، أشار وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن بلاده مستعدة لمواصلة التعاون مع «أوبك»، ومنتجي النفط من خارجها، مضيفاً أن سوق النفط متوازنة حالياً رغم تقلبات المخزون.
في سياق متصل، قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، إن بلاده ستمضي قدماً في تنفيذ خطط زيادة الإنتاج من النفط والغاز والمشتقات.
يأتي ذلك فيما رأى محافظ السعودية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أديب الأعمى، إن أسواق النفط قد تواجه تخمة في المعروض من الخام بحلول نهاية العام الحالي.
وأضاف الأعمى الذي يرأس لجنة مشتركة من «أوبك» ومنتجين غير أعضاء في المنظمة تراقب الالتزام والعوامل الأساسية للسوق، عقب اجتماع عقدته اللجنة أخيرا في فيينا «لذا نريد أن نتنبه لكي لا نغالي في التصحيح ونتسبب في زيادة كبيرة في المخزون».
وذكر أن مخاطر النمو مبعث قلق ولا سيما في الدول الناشئة، والجميع على دراية بأن الطلب على النفط يستجيب لعوامل الاقتصاد الكلي العالمية، مؤكداً أن السعودية لا تدفع النفط إلى السوق بل تستجيب لحاجات المستهلكين، ومنوهاً بأن زيادة إنتاج المملكة من الخام على مدار الأشهر الماضية كانت رداً على ارتفاع الطلب.
وتابع الأعمى أن السعودية لا تنتج سوى ما يطلبه زبائنها لا أكثر، وأنها لاحظت طلباً قوياً على خاماتها في الربع الثالث، فقامت بزيادة إنتاجها تبعاً لذلك.
وذكر «في الوقت الذي نقوم فيه وبقية المنتجين، بزيادة الإنتاج، فإن الطاقة الإنتاجية الفائضة ستتقلص بنفس المقدار».
وشدد الأعمى على أنه في حالة السعودية، وبينما ستواصل الطاقة الإنتاجية الفائضة المتبقية الانخفاض في نوفمبر، فإنها بالتأكيد لن تُستغل حتى يكون هناك طلب في السوق عليها.
وتوقع أن ينخفض الطلب على النفط مع نهاية العام بسبب عوامل موسمية، لافتاً إلى أن السعودية لديها المرونة لتعديل إنتاجها من أجل مسايرته.
وتعقد «أوبك» وحلفاؤها اجتماعا للبت في سياسة إنتاج النفط في ديسمبر، إذ تشير توقعات جهات مثل وكالة الطاقة الدولية إلى أن تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في العام المقبل، وزيادة الإمدادات من خارج «أوبك»، قد يؤديان إلى ارتفاع المخزونات إذا واصلت «أوبك» الإنتاج بالمستوى نفسه.
وكان خام برنت قد فقد نحو 10 دولارات للبرميل منذ أن بلغ الذروة عند 86.74 دولار في 3 أكتوبر الجاري، بفعل مؤشرات على وفرة المعروض.
وراجعت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين «أوبك» وغير الأعضاء، تقريراً فنياً خلص إلى التزام الدول بنسبة 111 في المئة بتخفيضات المعروض المتفق عليها في سبتمبر.
وأبدت اللجنة أيضاً بواعث قلق بشأن تنامي المخزونات في الأسابيع الأخيرة، والتي تشير إلى أوجه عدم تيقن تلوح في أفق الاقتصاد الكلي بما قد يتطلب تغيير المسار.
من جهة أخرى، هبطت أسعار النفط بأكثر من 1 في المئة صباح أمس، واتجهت إلى ثالث خسارة أسبوعية، بعدما حذرت السعودية من تخمة في المعروض، في حين خيم هبوط الأسهم العالمية ومخاوف بشأن التجارة على توقعات الطلب على الوقود.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 1.12 دولار إلى 75.77 دولار للبرميل، بعدما كان منخفضاً 1.05
دولار عند بلوغه 78.84 دولار للبرميل في الساعات الأولى من صباح أمس، ليكون بذلك قد خسر أكثر من 10 دولارات في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
كما نزل الخام الأميركي 1.05 دولار إلى 66.28 دولار للبرميل، واتجه إلى تسجيل خسارة نسبتها 4.1 في المئة هذا الأسبوع.
وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 45 سنتاً في تداولات الخميس، ليبلغ 74.22 دولار، مقابل 73.77 دولار للبرميل في تداولات الأربعاء.