وزير النفط الإيراني يحذر من تحول بلاده إلى استيراد النفط والغاز

أكد وزير النفط الإيراني جواد أوجي، أن أولوية بلاده اليوم في قطاع صناعة والنفط والغاز هي الاستثمارات، مشيرًا إلى أنها إن لم تتم فمن الممكن أن تتحول إيران إلى مستورد لهذه المنتجات في الأعوام المقبلة.

وقال إن إيران بحاجة الى استثمارات بقيمة 80 مليار دولار خلال الأعوام الـ8 المقبلة في صناعات المنبع والمصب لقطاعات النفط والغاز، إضافة إلى حفر وإيجاد حقول ومنشآت جديدة.

جاء ذلك في تصريحات للوزير خلال برنامج تلفزيوني بُث مساء أمس السبت، ونقلتها وكالة الجمهورية الإسلامية (إرنا).

وتطرق جواد أوجي في تصريحاته إلى إجراءات الحكومة الإيرانية لتوفير الغاز والوقود في فصل الشتاء وقال إن ذروة الاستهلاك المنزلي للغاز بلغت 700 مليون متر مكعب يوميًا خلال الشهر الأخير، في حين كان حجم انتاج المحطات 845 مليون متر مكعب؛ ما ساعد على عدم حدوث نقص في هذا المجال.

الأثر السلبي لانعدام الاستثمارات
ألقى وزير النفط الإيراني جواد أوجي، الضوء على الأثر السلبي لعدم توظيف الاستثمارات في قطاعات النفط والغاز ببلاده.

وقال: “بناءً على الخطة التنموية الخمسية السادسة، كان من المفترض ان يصل حجم الغاز الحلو وإنتاج المحطات الى مليار و250 مليون متر مكعب يوميًا، ولكن نظرًا لعدم توظيف الاستثمارات خلال الأعوام الماضية في قطاع الغاز فان انتاج المحطات يبلغ الأن نحو 840 مليون متر مكعب”.

وكشف عن زيادة استهلاك الغاز سنويًا بنسبة تتراوح بين 10 و12% في قطاع المنازل والصناعة ومحطات الطاقة وقال: “لقد توقعنا أن يكون لدينا نقص بنحو 200 الى 250 مليون متر مكعب من الغاز في ذروة استهلاك الغاز لهذا العام”.

وفي سبيل معالجة مشكلة تخزين الفائض من المكثفات الغازية والذي يتم على السفن، أوضح وزير النفط الإيراني أنه تمت زيادة استهلاكها في شركات البتروكيمياويات ومحطة “نجمة الخليج الفارسي” فضلا عن زيادة صادراتها الى الخارج والتي بلغت ما بين 2 إلى 3 اضعاف في العام الماضي مقارنة مع السابق، وقال: “لدينا الآن ما بين 15 الى 20 مليون متر مكعب من احتياطيات المكثفات الغازية على السفن”.
وأضاف أن حجم الإنتاج اليومي للمكثفات الغازية يبلغ الأن ما بين 840 الى 860 برميل يوميًا مضيفًا: “لقد تمكنّا من حل مشكلة ذروة الاستهلاك للغاز المنزلي من خلال اجراء عمليات صيانة وتصليح أساسية لقطاعات انتاج الغاز وشبكات الانتقال وزيادة سعر الغاز للمستهلكين فوق المعدلات الطبيعية”.

وعن الاتفاق مع تركمانستان لمقايضة الغاز بينها وبين جمهورية أذربيجان عن طريق ايران، أوضح الوزير أن ذلك ساعد في استقرار إيصال الغاز لمحافظات إيران الشمالية -خاصة كلستان-.

وقال: “إن مقايضة الغاز مع تركمانستان كانت قد توقفت في العام 2017 ولكن في ضوء الدبلوماسية القوية للحكومة والرؤية نحو الجيران فقد تم البدء بتنفيذ الاتفاق خلال زيارة رئيس الجمهورية الى عشق اباد حيث يتم سنويًا مقايضة ما بين 1.5 الى ملياريّ متر مكعب من الغاز سنويًا بين تركمانستان وجمهورية أذربيجان.

الاستثمار في حقول النفط والغاز
أكد قال وزير النفط الإيراني جواد أوجي، ضرورة بذل الجهود للاستثمار في الحقول الغازية المشتركة والمستقلة والحقول النفطية؛ بهدف حفظ وزيادة الإنتاج.

وقال: “سنتابع في هذا المسار تطوير وكشف حقول نفط وغاز جديدة عبر تاسيس كونسرثيوم بين شركات قابضة وبنوك كبيرة، والاستفادة من المصادر البنكية وأوراق المشاركة، وتخصيص حصة 14.5% من بيع النفط والغاز لتطوير الحقول والرؤية للاستثمارات الأجنبية”.

وأشار إلى أن غالبية الاستثمارات كانت أجنبية وبصيغة “فاينانس” في قطاع النفط والغاز -خاصة في قطاع البتروكيماويات- والمحطات.

وأضاف: “نحن على استعداد لتسليم أنشطة الحقل من البداية حتى النهاية الى شركات قابضة، وأن يكون الغاز المستخرج لاستهلاكها هي نفسها”.

وشدد وزير النفط الإيراني على أهمية إحداث تغيير وتنويع في العقود المبرمة من أجل استقطاب الاستثمارات وتشجيع المستثمرين، وقال: “لقد وقعنا عقودًا بشان 8 حقول غازية لغاية الان، وستكون للمستثمرين حصة من تطوير الحقول”.

وأضاف: “سنخصص خلال الأعوام الـ8 المقبلة ما بين 15 إلى 20 مليار دولار من موارد النفط والغاز لتطوير الحقول، وما يعادل هذا الرقم -تقريبًا- ستكون هنالك استثمارات من قبل المستثمرين الصينيين في اطار اتفاقية الأعوام الـ25 المقبلة والبنوك والشركات القابضة التي ستكون لها حصة من منافع الحقول، وسنسعى لإبرام عقد مع الروس في هذا المجال”.