وزير الطاقة القطري يوجه رسالة إلى أوروبا بشأن أزمة الغاز

صرّح وزير الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي، بأن الدوحة لا يمكنها وحدها تلبية احتياجات أوروبا من الغاز، وإنما يتطلب ذلك جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف.

جاء ذلك خلال لقاء عبر تقنية التواصل المرئي مع مفوضة الطاقة الأوروبية، كادري سيمسون، لبحث التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.

وأكد الوزير أن قطر تقف على أهبة الاستعداد لدعم شركائها في جميع أنحاء العالم عند الحاجة، لكنها لن تكون قادرة على تعويض احتياجات الاتحاد الأوروبي من الطاقة وحدها حال حدوث نقص بسبب الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، حسب وكالة رويترز.

حل دبلوماسي
أعرب الوزير سعد بن شريدة الكعبي، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، عن أمله في التوصل إلى حل دبلوماسي للتوترات في أوروبا حتى يتمكن جميع الموردين من التعاون معًا لتأمين أمن الطاقة على المدى القصير والطويل.

وبصفتها أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، أبدى الوزير فخره ببلاده التي لم تتخلف عن أي شحنة واحدة على مدار الـ25 عامًا الماضية إلى جميع شركائها من حول العالم.
وأشار وزير الطاقة القطري إلى أنه لا يمكن تعويض حجم الغاز الذي تحتاجه أوروبا من جانب واحد، دون الإخلال بالإمدادات إلى مناطق أخرى حول العالم.

وأوضح أن أمن الطاقة في أوروبا يتطلب جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف، حسب ما نشره موقع ذا بينينسولا القطري.

ومن جانبها، صرّحت مفوضة الطاقة الأوروبية، كادري سيمسون، بأن قطر تمثل شريكًا موثوقًا في قطاع الطاقة للاتحاد الأوروبي، وأعلنت (في إشارة إلى الدوحة) استعدادها لدعم القارة وزيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال حال حدوث أي اضطرابات في خطوط الأنابيب.

كما تناولت المناقشات بين وزير الطاقة القطري ومفوضة الطاقة الأوروبية العديد من جوانب صناعة الغاز العالمية.

وفي هذا الشأن، أوضح وزير الطاقة أن قطاع النفط والغاز في العالم يعاني نقصًا في الاستثمارات على مدار السنوات القليلة الماضية، ويعني تزايد الطلب على أكثر أنواع الطاقة نظافة وأمانًا وموثوقية أن الجميع بحاجة إلى زيادة الاستثمار في قطاع الغاز لتعزيز الإمدادات وإبقاء الأسعار معقولة.

أزمة أوروبا
كانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد تناقشت في وقت سابق مع كبار منتجي الغاز -بما فيها قطر- حول إمكان تعزيز الإمدادات إلى أوروبا حال توقف التدفقات الروسية بسبب الغزو المحتمل على أوكرانيا.

وبحسب تقارير نشرها موقع لوكسمبورغ تايمز، قالت مصادر مطلعة إن الدوحة تعمل بكامل طاقتها لإرسال أغلب شحنات الغاز القطري إلى آسيا بموجب عقود طويلة الأجل.

وأوضح أن الدولة الخليجية لا ترغب في التنازل عن تلك الشراكات الآسيوية حتى لو كانت ستحصد مكاسب سياسية في أوروبا والولايات المتحدة.

وقال مسؤولان كبيران في إدارة بايدن، يوم الثلاثاء الماضي، إن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير إمدادات بديلة تغطي أغلب احتياجات القارة الأوروبية من أي نقص محتمل في الغاز، وأوضحا أن إعادة توجيه الإمدادات قد يستغرق من عدة أيام إلى أسبوع أو أسبوعين.
وتبيع شركة قطر للطاقة -المملوكة للدولة- كميات من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، التي يمكن إرسالها إلى أوروبا، لكن ستكون بكميات محدودة ولن تحدث فرقًا كبيرًا.

إعلان قائمة أكبر مصدري الغاز المسال.. وترتيب قطر تتراجع بعد 15 عامًا من التفوق
وفي عام 2011، حصلت الدوحة على موافقة من عملائها الأوروبيين لنقل بعض الشحنات من أوروبا إلى آسيا عندما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال، إثر وقف محطات الطاقة النووية بعد كارثة انفجار محطة فوكوشيما.

وأصبحت أوروبا سوقًا جاذبة لموردي الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الفورية منذ أن وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.

ومع ذلك، شحنت الدولة الخليجية 6 شحنات فقط إلى شمال غرب أوروبا منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، مقابل 42 شحنة من الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات بلومبرغ.