وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط الصخري أول من سيتضرر من الأسعار المنخفضة

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أن منتجي النفط الصخري هم أول من سيتضررمن الأسعار المنخفضة، مع تباطؤ الإنتاج الصخري

ووفقا للاقتصادية اضاف المزروعى خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط “أوابك” في الكويت أمس، إنه إذا لم تكفِ تخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها البالغة 1.2 مليون برميل يوميا، سيعقد المنتجون في “أوبك” وخارجها اجتماعا استثنائيا وسيفعلون ما هو ضروري لتحقيق التوازن في سوق الخام”.
وقال المزروعي “ماذا لو يكون الخفض بـ 1.2 مليون برميل يوميا غير كاف؟ أقول: إذا لم تكن كافية فسنجتمع ونرى ما هو كاف ونقوم به.. خطة خفض الإنتاج مدروسة جدا، لكن اذا لم تعمل، فنحن دائما في منظمة أوبك لدينا القدرة على الدعوة لاجتماع استثنائي، عقدنا قبل ذلك اجتماعات استثنائية”.

وأشار المزروعي إلى أن مستويات الإنتاج في شهر تشرين الأول (أكتوبر) ستكون المستوى المرجعي لخفض الإنتاج لغالبية المنتجين من أعضاء “أوبك” والمستقلين الذين اتفقوا على خفض الإمدادات الشهر الجاري.
وأضاف أن “إنتاج أيلول (سبتمبر) سيكون المرجع لعدد قليل من المنتجين”، لافتا إلى أن ليبيا وإيران وفنزويلا مستثناة من تخفيضات إنتاج النفط، حيث من المتوقع أن ينخفض إنتاج هذه الدول ولا يزيد.
وتابع المزروعي أن “المنتجين داخل “أوبك” وخارجها يهدفون إلى إعادة السوق في الربع الأول من 2019 إلى الاتزان الذي كانت عليه في صيف 2018″.

وحول الطاقة الشمسية، يرى المزروعي أن كثيرا من الدول اتجهت إلى الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، وأن الإمارات وضعت في خطة 2050 أن 44 في المائة من الطاقة الكهربائية ستكون عن طريق الطاقة الكهربائية.

ومن جانبه اشار أديب الأعمى محافظ السعودية في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” أمس “الى إن فائض المعروض في سوق النفط انخفض إلى 37 مليون برميل فقط في تشرين الثاني (نوفمبر)”.
وبحسب “رويترز”، أضاف الأعمي، “إن هذا الفائض انخفض من 340 مليون برميل في كانون الثاني (يناير) 2017”.

وكانت “أوبك” ومنتجون من خارجها بقيادة روسيا قد اتفقوا في مطلع الشهر الجاري على خفض الإنتاج بكميات تفوق توقعات السوق.
ورغم ذلك، انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة لأدنى مستوى منذ الربع الثالث من 2017، حيث أدى فائض المعروض العالمي إلى عزوف المشترين قبل عطلات على مدى الأسبوعين المقبلين.
وذكر الوزير الإماراتي أن تمديد الاتفاق الموقع في أوائل كانون الأول (ديسمبر) بخصوص تخفيضات إنتاج النفط لن يكون مشكلة، وسيفعل المنتجون ما تطلبه السوق.

من جهته، توقع ثامر الغضبان وزير النفط العراقي، تحسن أسعار النفط في بداية العام المقبل مع بدء تطبيق قرار خفض الإنتاج الذي اتخذته “أوبك” والمنتجون المستقلون في وقت سابق هذا الشهر.
وقال الغضبان “لم يعد هناك خزين كبير في السوق، وعليه نحن متفائلون بأن هذا الانحدار السريع للأسعار سيتوقف”.
وأشار إلى أن القرارات التي اتخذتها “أوبك” والدول المنتجة للنفط خارج المنظمة في كانون الأول (ديسمبر) الجاري “ستأخذ مفعولها في السنة المقبلة وستؤثر إيجابا في إيقاف هذا الانحدار”.
وأضاف الغضبان أن “بلاده ترغب في تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط المبرم بين “أوبك” والمنتجين المستقلين في نيسان (أبريل)”، مشيرا إلى أنه يتفق مع نظيره السعودي خالد الفالح بشأن إمكانية تجديد الاتفاق، ومشددا على أن بغداد ستراقب مسار أسعار النفط وتطورها بمرور الوقت.
إلى ذلك، أقر مجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط “أوابك” الميزانية المالية لعام 2019، وذلك خلال اجتماعه الـ 101 في الكويت أمس.
وشاركت المملكة في الاجتماع، بوفد يترأسه عبدالرحمن بن محمد عبد الكريم، مستشار شؤون الشركات في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
وخلال الاجتماع، اطلع المجلس على تقرير الأمانة العامة للمنظمة حول “الأوضاع النفطية العالمية”، ووقائع مؤتمر الطاقة العربي الحادي عشر، الذي عقد في مدينة مراكش المغربية، خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر)، والدراسات التي أنجزتها الأمانة العامة خلال عام 2018.
وتم إنجاز ثماني دراسات فنية واقتصادية حول النفط والطاقة؛ ومتابعة شؤون البيئة وتغيّر المناخ، ومن أهمها مخرجات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيّر المناخ الذي عُقد في مدينة كاتوفيتشي في بولندا، خلال الشهر الجاري، وسير العمل في بنك المعلومات وتطوير نشاطاته، والفعاليات التي نظمتها وشاركت فيها الأمانة العامة خلال النصف الثاني من عام 2018.
واطلع المجلس على التقرير السنوي الذي استعرض نشاط الشركات العربية المنبثقة عن المنظمة خلال عام 2017 والنصف الأول من عام 2018، وأحيط علما بنتائج الاجتماع التنسيقي السنوي السابع والأربعين لتلك الشركات الذي عُقد في مدينة مراكش المغربية، التي أكدت استمرار التنسيق والتعاون في المجالات المتعلقة بنشاطاتها.
وتم تمديد فترة إشراف العراق على معهد النفط العربي للتدريب لمدة سنة، وإقرار تولي البحرين رئاسة الدورة المقبلة لمجلس الوزراء والمكتب التنفيذي للمنظمة، ومن المقرر أن يكون الاجتماع المقبل في الكويت أيضا خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) 2019.