وزير الطاقةالسعودى: صفقة «أرامكو» و«سابك» فرصة لبناء صناعات تحويلية ونوعية

وزير الطاقة السعودي: أحداث فنزويلا لم تؤثر على سوق النفط
وزير الطاقة السعودى خالد الفالح

قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إنه إتمام صفقة “أرامكو” و”سابك”، ستكون فرصة للسعودية لبناء صناعات تحويلية ونوعية قي قطاع الهيدروكربونات والبتروكيماويات من خلال التكامل بين الشركتين.
ووفقا ل”الاقتصادية”أكد الفالح خلال تدشين الهوية الجديدة لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” واستراتيجيتها في الرياض أمس، أن الصفقة في حال إتمامها ستعطي بعدا استراتيجيا واستقرارا في مواجهة تقلبات أسعار النفط بشكل أحادي، إضافة إلى أنها ستكون نقلة نوعية للصناعة السعودية والتكامل بين قطاعين أساسيين.
وأشار الوزير، إلى أن نظام التعدين في مراحله الأخيرة، حيث يخضع للمراجعة أمام جهات الاختصاص، مشيرا إلى وجود توجه لإعادة هيكلة قطاع الحديد لتنويع منتجاته، إلى جانب الصناعات المعدنية لتكون أكثر تنافسية.
وأوضح أنه تم إطلاق ورشة عمل مع 33 جهة حكومية تعمل من خلال برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية لهذا البرنامج، الذي يعد الأكبر من الناحية الاقتصادية لتحقيق “رؤية المملكة 2030″، مبينا أن البرنامج معني بالتكامل والدمج في قطاعات الطاقة بأنواعها التقليدية والمتجددة وسلاسل الإمداد والتعدين سواء التي يتم تطويرها حاليا مثل”الألمنيوم، النحاس، الذهب، الفوسفات” أو معادن جديدة يتم اكتشافها.
وأكد أنه سيتم البدء في قطاع الصناعة التقليدية أو ذات قيمة مضافة عالية وربط هذه القطاعات من خلال خدمات لوجستية متميزة وتقنية، بما فيها الثورة الصناعية الرابعة من رقمية أو مصانع ذكية، حيث ستتحول السعودية إلى منصة عالمية ولوجستية، وفق “رؤية 2030”.
وأوضح الفالح، أن اجتماع مجلس إدارة “مدن”، استعرض استراتيجية الهيئة، إذ تم توجيه أثناء الاجتماع الفريق التنفيذي لتطوير هذه الاستراتيجية المتضمنة الشافية مع المستثمرين وإعطائهم التصور الكامل للخدمات وتكلفة العمل خلال عقدين من الزمن حتى يكون الأمر واضحا أمام المستثمر من خلال بيئة جاذبة ومنافسة.
ولفت الفالح إلى أن المدن الجديدة تستهدف المستثمر التقليدي والشركات الكبرى في السعودية، حيث يوجد طموح لاستقطاب استثمارات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأفاد بأن هناك صناديق ومصارف جديدة تمت الموافقة على تأسيسها مثل بنك “الاستيراد والتصدير” لتمكين المصنعين في المدن الصناعية من الوصول إلى الأسواق العالمية.
وحول أهمية التعدين محليا، أشار الفالح إلى الاكتشافات الواعدة من خلال “استراتيجية التعدين” التي أطلقت بعد الموافقة عليها، مؤكدا الموافقة على مصهرين للنحاس في الساحلين الشرقي والغربي.
وذكر أن الهدف الأساسي من التعدين هو إعطاء قاعدة تنافسية قوية لقطاع الصناعة لإضافة القيمة لأجل تحقيق صادرات ذات قيمة مضافة عالية، إلى جانب الفرص الوظيفية والاستثمارية للشركات الرائدة.
وبشأن صفقة أرامكو وسابك التي جرى الحديث عنها في حوار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، مع بلومبيرج ، قال الفالح: “تحدث ولي العهد بإسهاب في المقابلة، ونحن في الوزارة نعمل بتوجيهاته، خاصة المتعلقة بالصفقة بين شركتي أرامكو وسابك، حيث إن هذه الإجراءات ستفتح فرصة كبيرة للتكامل في سلسلة مواد الهيدوكربونية من إنتاج واستكشاف وإنتاج المكمن”.
وقال، إنه في إطار “رؤية المملكة 2030″، تشهد السعودية متغيرات متسارعة تهدف لتحقيق التنمية الاقتصادية، والرخاء، والاستقرار، والاستدامة، ورسم مسارات واضحة للتنمية الشاملة، ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني، من خلال الدفع باتجاه جعل القطاع الصناعي واحدا من أهم دعامات الاقتصاد الوطني.
وبين أن تحقيق هذا الهدف الطموح، كان لا بد من بذل الجهود للنهوض بواقع الصناعة وتمكين ركائزها محليا، من خلال استكمال البنى التحتية اللازمة، وتشجيع الاستثمار، وتوفير المناخ المناسب لقيام القطاع الصناعي بدوره في إيجاد التنمية المستدامة، وزيادة المحتوى المحلي، وتنويع مصادر الدخل بالمملكة، واستيعاب وتعزيز قدرات أبناء وبنات الوطن وتوفير فرص العمل لهم.
وأوضح الفالح، أن “مدن” تشرف على 35 مدينة صناعية، قائمة وتحت التطوير، في مُختلِف مناطق المملكة، إضافة إلى “واحات مدن” في كل من الإحساء، وجدة، والقصيم، والجوف، وينبع، لتكون رائدة تمكين الصناعة في المناطق الواعدة، حيث تضم المدن الصناعية القائمة، أكثر من 3000 مصنعٍ منتج، يعمل فيها قرابة 400 ألف موظف، إضافة إلى أكثر من 6000 عقد صناعي وخدمي ولوجستي، كما تشرف “مدن” على منطقتين تقنيتين، وتسعى إلى تخصيص مناطق إضافيةٍ لاستقطاب أحدث الاستثمارات التقنية، إضافة إلى إشرافها على 13 مدينة صناعية خاصة.
وشدد الفالح خلال إطلاق “مدن”، لهويتها الجديدة، على عزم الهيئة على مواصلة وتعزيز انطلاقتها نحو تحقيق أهدافها في دعم الصناعة والإسهام في نمو الاقتصاد الوطني مُتوائمةً في ذلك، مع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وهي بهذا، تُجسّد إحساسها بتعاظُم مسؤولياتها في تمكين النمو الصناعي بالمملكة، ودعم الخطط الوطنية المتواترة للنهوض بالقطاع الصناعي، ليُسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.