وزير البترول المصرى: مستمرون فى خطتنا لرفع أسعار المحروقات وفقا للبرنامج الإصلاحي

اكد  المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري ان بلاده ماضية في خطتها السابقة في رفع أسعار المحروقات وفقا للبرنامج الإصلاحي نافياً أن تتجه مصر إلى تحرير كلي لاسعار الطاقة لتصبح بالسعر العالمي “ولكن فقط تغطية سعر التكلفة
‪ واوضح الوزير المصري خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في الكويت ان انتاج مصر حاليا يبلغ نحو 660 الف برميل يوميا وان المستهدف هو الوصول الى 670 الف برميل يوميا لافتا الى ان ما تستهلكه مصر من النفط يزيد عن الانتاج بنحو250 الف برميل يوميا.‬
‪ واشار الملا الى ان تذبذب اسعار النفط يجعل الاستثمار في اضيق الحدود ويقلك عدد المستثمرين مبينا ان الغاز شهد طفرة خلال الفترة الماضية نظرا لعدم ارتباطه بشكل مباشر بتذبذب اسعار النفط وان الشركات العالمية مهتمة بالاستثمار في استكشاف وانتاج الغاز أكثر من النفط.‬
ولفت الى انه مع ترشيد الدعم في مصر وتصحيح الاسعار قل استهلاك المنتجات البترولية ومنها البنزين بنسبة 3 في المئة والسولار 6 في المئة ونحو 5ر1 في المئة من البوتاجاز مشيرا الى ان توصيل الغاز للمنازل مستمر بوتيرة متسارعة حيث وصل عدد الوحدات التي وصل اليها الغاز في العام الاخير نحو مليون وحدة مقارنة بنحو 700 الف وحدة العام الفائت وان المستهدف هو 3ر1 مليون وحدة سنويا وان عدد الوحدات الموصل لها الغاز حاليا في مصر يبلغ 3ر9 مليون وحدة سكنية‪.‬
‪ وعن مديونية مصر للشركات الاجنبية النفطية اشار الى انها بلغت في اواخر العام 2012 حوالي 3ر6 مليار دولار وانها انخفضت في 30 يونيو 2018 الى 2ر1 مليار دولار فقط وان الخطة المستهدفة هي تسديد جميع المديونيات بنهاية 2019.‬
وقال الوزير الملا ان حجم انتاج حقل ظهر من الغاز سيصعد خلال 2019 الى 3 مليار قدم مكعب صعودا من الانتاج الحالي الذي يبلغ 2 مليار قدم مكعب مشيرا الى ان اجمالي انتاج مصر من الغاز الطبيعي يصل الى 5ر6 مليار قدم مكعب يوميا‪ .‬
وافاد بان مصر وصلت الى الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي فى سبتمبر 2018 سواء فى استهلاك الكهرباء او الصناعات او القطاعات الاخري مضيفا ان مصر تعمل فى المرحلة الثانية من تطوير حقل ظهر للوصول الى انتاج 3 مليارات قدم مكعب يوميا بحلول شهر يوليو المقبل‪ .‬
وذكر “الملا”ان حجم الاستثمارات التى ضختها مصر فى مشروع حقلا ظهر وصل الى 8 مليارات دولار مبينا ان جحم الموازنة المرصودة فى تطوير الحقل بكافة مراحلة تبلغ 12 مليار دولار‪ .‬
ولفت الى ان مصر لديها مشاريع اخري لتطوير الغاز ومنها المرحلة الثانية من شمال الاسكندرية حيث بدأت مصر بالمرحلة الاولي من هذا المشروع فى ابريل 2017 وجاري حاليا تنفيذ المرحلة الثانية والتى سيتم خلالها التشغيل التجريبي خلال الايام المقبلة وتضم هذه المرحلة حقلي الجيزة وفيوم مبينا ان الربع الثالث من العام المقبل سيشهد تطوير المرحلة الثالثة وان المرحلة الثانية من المشروع تستهدف انتاج 400 مليون قدم مكب يوميا فى حين يصل الانتاج لكافة المراحل 5ر1 مليار قدم مكعب يوميا‪ .‬
واوضح ان نجاح مشروع ظهر لفت الانظار الى مصر كونة اكبر الاكتشافات فى البحر المتوسط ويعد نجاحا كبيرا لمصر فى ادارة تلك المشروعات والتأكيد على الدعم الكامل للقيادة السياسة لقطاع البترول الوطني.
وقال أن حقل ظهر نجح في جذب عدة شركات عالمية مثل شركة ايني الإيطالية وقامت شركات عالمية أخرى بشراء حصص من شركة أيني حيث قامت شركة روسنفت الروسية بشراء 30 في المئة من حصتها وشركة مبادلة الاماراتية نسبة 10 في المئة وشركة بي بي نسبة 10 في المئة ليبلغ ملكية أيني في المشروع حاليا 50 في المئة والشركات الآخرى 50‪ ‬ في المئة.
وقال الملا أن مصر لديها مشروعات للغاز ضخمة في دلتا النيل والصحراء الغربية وجاري العمل على تطوير عددا من المشاريع القائمة.
وحول الاستكشافات التي تنفذها مصر خلال الفترة المقبلة افاد بان وزارة البترول تعمل على 3 محاور أولها البحر الأبيص المتوسط حيث قامت الشركة القابضة للغاز بعمل مزايدة عالمية لتطوير بعض (البلوكات) وتقوم مصر حاليا بمرحلة التقييم تمهيدأ للترسية وذكر أن المحور الثاني قامت به هيئة البترول بتنفيذ مزايدة عالمية في الصحراء الشرقية والغربية وخليج السويس وسيناء وتم تلقي العروض كذلك وماتزال في مرحلة التقييم وبين أن المحور الثالث سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة بطرح أول مزايدة للبحر الأحمر وهي من نتائج ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية‪.‬
وذكر أن مصر كلفت خلال الفترة الماضية شركة ويسترين جيكو شلمبرجير بعمل مسح زلزالي في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر وتم الانتهاء من المسح والتحليل وتم دعوة العديد من الشركات العالمية لإبداء رغبتها بالمشاركة في تطوير تلك الحقول مبينا أنه تم عمل ورش عمل في الغردقة خاصة بهذا الشأن.
وأشاد الملا بالخطوات التي اتخذتها مصر في ترسيم الحدود مع السعودية وكذلك مع قبرص والتي كان من ثمارها ونتائجها حقل ظهر لافتا إلى أن مصر ستصبح من الدول المصدرة للغاز قريبا وانها ستلتزم بتنفيذ تعاهدتها السابقة مع الشركات التي كانت تصدر لها الغاز وتوقفت مع انخفاض انتاج الغاز في مصر‪.‬
وأشار إلى أن مصر لديها بنية تحتية متكاملة من محطات إسالة الغاز في شرق الاسكندرية وخطوط أنابيب وهذه المحطات مرتبطة بعقود تصدير طويلة الآجل منذ بداية القرن الحالي مشددا على أن الكميات الفائضة من الاستهلاك المحلي من الغاز سيتم توجيهها إلى العقود السابقة أولا وأن مصر خلال الفترة القليلة الماضية بدأت بالضخ التجريبي للغاز إلى الأردن‪.‬