واشنطن تقضي على أوهام الدوحة لاستعادة صدارة الغاز

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، أن قدرتها على صعيد تصعيد الغاز المسال، ستزيد بما يفوق معدلها الحالي بواقع يتجاوز الضعف خلال عام من الآن، حيث لا تأتي المصائب فرادى على قطر، التي تعرضت لعدد من اللطمات خلال الأيام الماضية، فبعد سقوط الدوحة المدوي من عرض الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم على يد أستراليا.
وأصدرت إدارة معلومات الطاقة، وهي وكالة فيدرالية مسؤولة عن جمع وتحليل ونشر المعلومات الخاصة بالطاقة تقرير، بهدف تمكين السلطات من وضع السياسات الأكثر فعالية في هذا الصدد.
وأشارت إلى أن إجمالي الصادرات الأمريكية من الغاز الطبيعي المسال ستصل بحلول أواخر 2019 إلى 8.9 مليار متر مكعب يومياً، مقارنةً بنحو 3.6 مليار متر مكعب، يستطيع المصدرون الأمريكيون إمداد الأسواق العالمية بها كل يوم في الفترة الحالية.
هذه التقديرات  تعد ضربة قوية لتوقعات المسؤولين القطريين الذين أوهموا الشعب بأن بلادهم ستتمكن من استعادة صدارة الدول المصدرة للغاز الطبيعي وإزاحة أستراليا من على القمة التي وصلت إليها الشهر الماضي، بعدما بلغت صادراته خلال نوفمبر 6.7936 مليون طن مُقارنةً بـ 6.2025 مليون صدّرتها الدوحة في الشهر نفسه.
وكان النظام القطري الذي انسحب من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” للتركيز على تنمية مشروعات الغاز يراهن على تجاوز المنافسة الأسترالية.
وكشفت بيانات مؤسسة “رفينيتف” المختصة ببيانات الأسواق المالية والبنية التحتية، يوم الاثنين الماضي، أنه لأول مرة في نوفمبر، لم تعد قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث إن أستراليا تجاوزتها لتصبح في المركز الأول.
وأظهرت البيانات أن أستراليا شحنت في نوفمبر  6.7936 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في حين صدرت قطر 6.2025 مليون طن.
وقفزت صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال ما يربو على 15%، مقارنة بالشهر السابق، بينما تراجعت صادرات قطر 3% لتهبط لأول مرة في مثل هذا الوقت من العام منذ عام 2014.
وتأتي الزيادة في الصادرات الأسترالية بعد بدء عدد من مشاريع التصدير في البلاد على مدى السنوات الثلاث الماضية، وكان أحدثها مشروع Ichthys قبالة سواحلها الشمالية.
من جانبه، قال نيل بيفيردج المحلل في شركة سانفورد بيرنشتاين إن أستراليا ستعزز مكانتها  مع بدء العمل في المشروع الجديد الأخير “بريلود” لشركة رويال داتش شل في العام المقبل.
لكن مع التقديرات الحكومية الأميركية، تعززت صحة ما أكده خبراء متخصصون في الطاقة قبل أيام من أنه حتى مع التراجع المحتمل في صادرات أستراليا على المدى المتوسط، فإن ذلك سيفسح المجال لمنافس ثالث أقوى، هو الولايات المتحدة التي ستشكل التحدي الأخطر لأي محاولات قطرية لاستعادة السيطرة على سوق الغاز، وهو ما سيشكل ضاربة قاصمة للنظام القطري.