واردات الهند من نفط العراق ترتفع إلى أعلى مستوى

ارتفعت واردات الهند من نفط العراق في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس/آب 2019، عند نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، في ظل تراجع نيودلهي عن تهديدها السابق بالاستغناء عن نفط الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات أن الهند استوردت 4.6 مليون برميل يوميًا من النفط في يناير/كانون الثاني، بانخفاض نحو 1% عن الشهر السابق، ونحو 3% عن العام السابق، حسب وكالة رويترز.

وأشارت البيانات إلى أن ارتفاع واردات العراق أدى إلى زيادة حصة أوبك من واردات النفط الهندية إلى 74% في يناير/كانون الثاني، من 72.5% في ديسمبر/كانون الأول، و68.6% قبل عام.

إلّا أن حصة أوبك شهدت تراجعًا إلى أدنى مستوى، على أساس السنة المالية الهندية -التي تبدأ في أبريل/نيسان وتنتهي في مارس/آذار من العام التالي-.
واردات الهند النفطية

خلال شهر يناير/كانون الثاني، ظل العراق أكبر موّرد للنفط للهند، تليها المملكة العربية السعودية والإمارات والولايات المتحدة ونيجيريا.

إلّا أن البيانات أظهرت أن واردات الهند من النفط النيجيري تراجعت إلى نحو 187 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو/تموز 2020.

كما برزت كندا بوصفها سادس أكبر مورّد للهند، إذ تحسَّن ترتيبها بمقدار 7 درجات عن الشهر الماضي، و3 درجات مقارنةً بالعام السابق.

وأظهرت البيانات أن حصة أميركا اللاتينية من واردات الهند لشهر يناير/كانون الثاني تراجعت إلى أدنى مستوياتها في 6 أشهر، بسبب انخفاض استهلاك النفط المكسيكي.

إذ أبلغت المكسيك عملاءها الهنود بالتخفيضات المخطط لها في الإمدادات لأجل في عام 2022.

من المقرر أن تزداد أهمية العراق بوصفه موردًا رئيسًا هذا العام، إذ زادت شركتان هنديتان على الأقلّ من صفقات استيراد النفط السنوية مع ثاني أكبر منتج في أوبك.

أوضح المحلل في شركة رفينيتيف للبيانات، إحسان الحق، أن علاوة خام برنت على مقايضات دبي، أو الفارق بين الخام منخفض الكبريت وعالي الكبريت، بلغ في المتوسط 4.58 دولارًا للبرميل في نوفمبر/تشرين الأول 2021.

وأضاف: “أجبر ذلك الهنود على شراء خامات الشرق الأوسط، وكانت أسعار النفط الرسمية لخامات العراق بالنسبة لآسيا أفضل من نفط منافس مماثل من السعودية والكويت”.
ارتفاع تشغيل المصافي الهندية

شحنت الهند 4.2 مليون برميل يوميًا من النفط، من أبريل/نيسان 2021 حتى يناير/كانون الثاني 2022، بزيادة 6.5% عن العام الماضي، إذ زادت المصافي التدفقات لمواجهة ارتفاع الطلب على الوقود، بحسب رويترز.

وقد ترتفع واردات الهند من النفط في فبراير/شباط ومارس/آذار، إذ تقوم المصافي الحكومية -التي تشكّل 60% من طاقتها الإجمالية البالغة 5 ملايين برميل يوميًا- برفع التشغيل في الربع المالي الأخير لتلبية أهداف الإنتاج التي حددتها الحكومة.

وتشتري المصافي الهندية الخامات المتوسطة إلى الثقيلة من الشرق الأوسط بموجب صفقات سنوية بأسعار البيع الرسمية، وتعتمد على السوق الفورية لمعظم احتياجاتها من النفط الخفيف الحلو، وخاصةً من غرب أفريقيا.