واردات الصين النفطية ترتفع في أغسطس رغم تراجع سنوي
سجلت واردات الصين من النفط الخام ارتفاعًا خلال شهر أغسطس، مدعومة بتحسن تدريجي في تدفقات النفط القادمة من الخليج.
وفي الوقت نفسه، زادت المصافي الصينية مشترياتها من مصادر بديلة. ويأتي ذلك في محاولة لتقليل مخاطر الإمدادات المرتبطة بحركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
واردات الصين من النفط ترتفع في أغسطس
أظهرت بيانات الجمارك الصينية وصول واردات النفط الخام إلى نحو 37.9 مليون طن خلال أغسطس.
ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 6.2% مقارنة بشهر يوليو.
ومع ذلك، لا تزال الواردات أقل من مستويات العام الماضي. فقد سجلت انخفاضًا بنسبة 23% مقارنة بأغسطس من العام السابق.
ويعكس ذلك استمرار التحديات التي تواجه حركة إمدادات النفط إلى الصين، رغم التحسن الذي بدأ يظهر في بعض مسارات الشحن.
الصين تزيد مشترياتها من الخام الروسي
واتجهت المصافي الصينية بشكل أكبر إلى شراء الخام الروسي خلال الفترة الأخيرة.
وجاء هذا التوجه بهدف الحد من المخاطر المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز.
في المقابل، بدأت الإمدادات النفطية القادمة من الخليج في التعافي تدريجيًا.
وكانت هذه الإمدادات قد سجلت تراجعًا حادًا مع اندلاع الحرب، قبل أن تبدأ في التحسن مرة أخرى.
تراجع شحنات النفط البحرية إلى الصين
وبالتزامن مع ذلك، خفضت الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم، حجم شحنات الخام المنقولة بحرًا.
وبلغت الشحنات البحرية نحو 7 ملايين برميل يوميًا خلال شهري يوليو وأغسطس.
ويأتي ذلك مقارنة بأكثر من 11 مليون برميل يوميًا في فبراير.
وبالتالي، تعكس هذه الأرقام حجم التغير الذي طرأ على مسارات إمدادات النفط إلى السوق الصينية خلال الفترة الأخيرة.
احتياطيات الصين تدعم استقرار الأسواق
من جهة أخرى، ساهمت الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها الصين في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن الإمدادات.
وتقدر شركة كبلر حجم هذه الاحتياطيات بنحو 1.17 مليار برميل.
وتوفر هذه الكميات الكبيرة لبكين هامشًا من الأمان في مواجهة اضطرابات الإمدادات.
لذلك، ساعدت الاحتياطيات الصينية الهائلة في طمأنة الأسواق، بالتزامن مع استمرار التغيرات في حركة واردات النفط ومسارات الشحن العالمية.



