هوندا تهاجم سياسة تويوتا لنشر محركات الهيدروجين

كشفت شركة هوندا اليابانية عن معارضتها لمقترحات منافسيها -بصفة خاصة تويوتا- بشأن السيارات العاملة بمحركات الهيدروجين، بعد أن توصلت إلى عدم جدواها منذ 10 سنوات.

إلا أنها أكدت عدم تخلّيها عن الهيدروجين، إذ تظل السيارات الكهربائية التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين جزءًا رئيسًا من إستراتيجيتها نحو تحقيق الحياد الكربوني.

وأعلنت أنها ستحتفظ بمحركات خلايا الوقود للسيارات الأكبر التي تتطلب نطاقًا أعلى مما يمكن أن توفره السيارات الكهربائية العاملة بالبطارية.

جدوى محركات الهيدروجين
في هذا الصدد، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة هوندا، موشيهيرو ميبي، بأنه يجب على تويوتا اليابانية التوقف عن السعي وراء محركات الهيدروجين، ملمحًا إلى أنه ربما ينبغي عليها التركيز على السيارات الكهربائية بالكامل.

وأضاف أن شركته أجرت بحثًا عن محركات الهيدروجين حتى ما يقرب من عقد من الزمان، بوصفها وسيلة لدفع السيارات، لكنها وجدت أنه لم يكن من الممكن استخدامها في السيارات، حسبما نقلت منصة “إنسايد إي فيز”.

وقال ميبي: “لقد أجرينا بحثًا حول كل الاحتمالات الموجودة، بالنسبة لمحركات الهيدروجين نرى بعض التحديات التكنولوجية الصعبة للغاية، لذا، منذ نحو 10 سنوات، قررنا أن هذا لن يصبح سائدًا”.
من ناحية أخرى، فإن هوندا في القارب نفسه مثل تويوتا عندما يتعلق الأمر بالسيارات الكهربائية التي تعمل بخلايا الوقود.

يرى كلا صانعي السيارات أنها جزء من إستراتيجيتهما للمضي قدمًا، في حالة هوندا لمساعدتها على تحقيق هدفها المتمثل في بيع 100% من السيارات الكهربائية وسيارات خلايا الوقود في أميركا الشمالية بعد عام 2040.

لم تحدد هوندا نسبة السيارات الكهربائية مقارنةً بسيارات خلايا الوقود، ولكنها أوضحت أن “ستواصل النظر إلى تقنية خلايا الوقود بوصفها ركيزة أخرى تدعم التحدي نحو الحياد الكربوني، مع توقّع أن الهيدروجين سيصبح مقبولًا على نطاق واسع بوصفه مصدرًا للطاقة المتجددة”.

تتمتع هوندا بتاريخ طويل في مجال البحث والتطوير وتسويق تقنيات خلايا الوقود.

ومع استمرار تعاونها الحالي مع جنرال موتورز، ستسعى هوندا جاهدة لخفض التكاليف وتحقيق “مجتمع الهيدروجين” من خلال توسيع تشكيلة سيارات خلايا الوقود واستخدام أنظمة خلايا الوقود لمجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك الشاحنات التجارية ومصادر الكهرباء الثابتة والمتحركة.

تُعدّ كل من هوندا وتويوتا من الأسماء الرئيسة في السيارات اليابانية، والمعروفة عالميًا بنماذج البنزين الخاصة بها. ومع ذلك، نظرًا لأن بقية عالم السيارات قد تبنّت أخيرًا السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، فقد ركّزت الشركتان جهودهما في مكان آخر، حسبما أفادت منصة “إلكتريك”.

إذ تعتقد تويوتا على وجه الخصوص أن نماذجها الهجينة ستظل قادرة على المنافسة على مدار الـ30 عامًا المقبلة، جنبًا إلى جنب مع سياراتها الكهربائية التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين، مثل سيارة ميراي، والتي باعت أقلّ من 10 آلاف وحدة في أميركا الشمالية منذ ظهورها لأول مرة في عام 2015.

جزء من سبب هذا الاستثمار هو الدعم من الحكومة اليابانية، التي راهنت كثيرًا على الهيدروجين للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفي حين إن تقنيات الهيدروجين يمكن أن تثبت جيدًا أنها أفضل خيار وقود للنقل الأكبر حول العالم، يبدو أن السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات هي الفائز الواضح للسيارات الاستهلاكية.

وقد أطلقت تويوتا محرك احتراق الهيدروجين لأول مرة في يونيو/حزيران 2021، في سيارة سباق كورولا هاتشباك المعدلة التي شاركت في سباق التحمل.