هل يمكن التغلب على أكبر عائق أمام انتشار توليد طاقة الرياح؟

كشفت أبحاث جديدة أن التوربينات ذات محور الدوران العمودي الخاصة بتوليد طاقة الرياح ستسهم في دعم انتشار هذا النوع من الطاقة المتجددة، بعد أن واجهت توربينات الرياح الأفقية مشكلات كبرى لرفض وجودها بسبب إزعاجها للسكان فضلاً عن قتلها للطيور.

ومع ارتفاع مستوى انبعاثات الكربون العالمية، لا يزال توليد طاقة الرياح خياراً جذاباً للدول التي تسعى إلى الحد من استخدام الوقود الأحفوري لصالح الطاقة المتجددة، وتمثل طاقة الرياح بالفعل أكثر من 5% من توليد الكهرباء في الولايات المتحدة.

وأوضح تقرير لـ “أويل برايس” أنه يظل هناك عدد من المشكلات التي يتسبب فيها هذا المصدر من الطاقة المتجددة وأبرزها الشكاوى من السكان القريبين بفعل الضوضاء وقتل مئات الآلاف من الطيور في كل عام لاصطدامها مع أجنحة التوربينات.

رفض التوربينات التقليدية

– وفي وقت سابق هذا الشهر، اعتمدت مفوضية المرافق العامة الأمريكية “فيرمونت” لوائح جديدة تحد من عدد مشروعات توليد طاقة الرياح الجديدة المسموح لها بإنتاج الكهرباء.

– كما فُرضت قيود مماثلة في المقاطعات في جميع أنحاء ولاية “كاليفورنيا” تحد من التوسع في توليد طاقة الرياح، ورغم نمو هذا القطاع في العديد من الولايات إلا أن “كاليفورنيا” شهدت طفرة في النمو على مدى السنوات الأربع الماضية.

– أجرى باحثون استطلاعات رأي على سكان الولاية حول شعورهم تجاه توربينات الرياح الأفقية التقليدية مقابل نظيرتها ذات المحور العمودي في البيئة الريفية والحضرية.

مزايا التوربينات الجديدة

– تتوافر توربينات المحور العمودي منذ عقود ولكن كانت خيارات أقل شعبية لحقول توليد طاقة الرياح الكبيرة بسبب المخاوف من أن النماذج الحالية أقل كفاءة وتنتج طاقة أقل لكل وحدة، ولكن الأمر قد يتحول مع تزايد القلق العام حول تأثير التوربينات التقليدية على الناس وكذلك الطيور.

– تعمل توربينات المحور العمودي بسرعات وارتفاع أقل كما أن شكلها مختلف عن نظيرتها التقليدية، ومن المتوقع أن يكون لها تأثير أقل حدة على الطيور والحياة البرية.

– أظهر الاختبار الميداني على مدى السنوات الثماني الماضية أن هذه النتائج صحيحة، ما يجعلها أقل صخباً وأكثر جاذبية للمجتمعات المحلية ولكن الأهم هو اختبار هذه الافتراضات عملياً، وقد يشجع ذلك “كاليفورنيا” والولايات الأخرى على الاستفادة بشكل أفضل من طاقة الرياح الوفيرة.

أفضل للحياة البرية

– كشف الاستطلاع عن حصول توربينات المحور العمودي على أفضلية لدى المشاركين بفضل فكرة أنها قد تقتل عدداً أقل من الطيور والخفافيش.

– مع ذلك، لا تزال التكلفة مصدر قلق كبير بشأن موقع وضع التوربينات، فالتركيب المدعم للتوربينات التي تبعد 50 ميلاً “80.4672 كيلو متر” عن المنزل بلغت 75%، وسينخفض بشكل كبير مع تقليص المسافة.

– يعمل الباحثون جدياً على طرق تطوير توربينات المحور العمودي التي يمكن أن تماثل كفاءة إنتاج الطاقة مع توربينات المحور الأفقي.

– أظهرت الأبحاث إمكانية نشر توربينات المحور العمودية صغيرة الحجم بارتفاع 30 قدماً “9.144 متر” مقارنة مع توربينات المحور الأفقية البيضاء الشهيرة التي يصل ارتفاعها إلى 300 قدم “91.44 متر”.

– نظراً لحجمها الصغير نسبياً فهناك أيضاً إمكانية أكبر لنشر هذه التوربينات في بيئة حضرية بشكل أكبر مقارنة مع توربينات المحور الأفقي الكبيرة.

– مع كل ذلك، لم يستجب المشاركون في الاستطلاع لأي من هذه الأفكار بالقدر المتوقع من خلال منح توربينات المحور العمودي ميزة أكبر على توربينات الرياح التقليدية.

– كان من المرجح أن يدعم الأفراد ذوو المستويات التعليمية المرتفعة والذين يقدرون جهود مكافحة التغيرات المناخية دمج التوربينات المحورية العمودية مع البيئة الحضرية.

– تشير هذه النتائج إلى أن توربينات الرياح العمودية والأفقية يمكن أن تكونا مكملتين لبعضهما البعض بدلاً من كونهما تكنولوجيات متنافسة.

– يمكن تفضيل التوربينات المحور العمودي في المناطق ذات الأهمية للحياة البرية أو في بعض المناطق الحضرية حيث يصعب التعايش مع التوربينات الأكبر.

– لا يزال التحدي الحقيقي مرهوناً بإجراء المزيد من الاختبارات الصارمة حول كيفية تأثير توربينات المحور العمودية على الطيور، فدراسات بيولوجية رسمية إيجابية بهذا الشأن ستحدث فرقاً مؤثراً في قبول الجمهور.