هل يعرقل الإنتاج الأميركي جهود “أوبك”؟

هبطت أسعار النفط أمس الجمعة بعد أن وصلت لأعلى مستوى منذ عام 2015، وذلك بضغط من زيادة الإنتاج الأميركي، وذلك بعد ارتفاع كبير حققه النفط وصل إلى 10% عن المستويات المتدنية التي جرى تسجيلها في ديسمبر الماضي بفعل تقلص الإمدادات والتوترات السياسية في إيران.

وبلغت العقود الآجلة لخام مزيج برنت 67.99 دولارا للبرميل بانخفاض 8 سنتات دون سعر التسوية السابقة، ولكن السعر لايزال قريبا من أعلى مستوياته عند 68.27 دولارا وهو الأعلى منذ مايو 2015 أي قبل ما يقرب من 32 شهرا.

كذلك وصل الخام الأميركي إلى 61.95 دولارا للبرميل بانخفاض 6 سنتات عن سعر التسوية السابقة وهو ايضا مازال قرب إلى مستوى من مايو 2015 عند 62.21 دولارا وتوقعت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية العالمية ان تتراوح أسعار النفط بين 40 ـ 60 دولارا للبرميل خلال العام 2018 في المتوسط وهو أقل من المستويات الحالية في إشارة الى توقعات بانخفاض في الأسعار، وقال التقرير انه ربما تتقلب الأسعار للتراجع بفعل مزيج من زيادة الإنتاج الصخري الأميركي وانخفاض الإمدادات العالمية وإن كانت لاتزال كبيرة وعدم الامتثال المحتمل بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها، خاصة إذا زاد فتور نمو الطلب.

وكان التزام دول منظمة أوپيك والمنتجين المستقلين بخفض الإنتاج وخاصة السعودية وروسيا قد ساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات مرتفعة لأسعار النفط خلال العام الماضي الأمر الذي يشوبه بعض المشاكل في ظل عدم السيطرة على انتاج دول مثل ليبياونيجريا والعراق.

الإنتاج خارج أوپيك

وقال تجار إن التوترات السياسية في إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك)، قادت الأسعار إلى الارتفاع بحسب رويترز.

لكن نظرا لعدم تأثر إنتاج الخام بالاضطرابات في إيران في الوقت الذي من المتوقع فيه أن يكسر الإنتاج الأميركي حاجز 10 ملايين برميل يوميا، وهو مستوى قريب من مستويات إنتاج كل من روسيا والسعودية، وهو ما يثير الشكوك حول ما إذا كان الصعود قابلا للاستمرار.

وكانت وكالة الطاقة الدولية ذكرت في العام الماضي أن 2018 لن يكون عاما سعيدا بالنسبة للمنتجين بمنظمة أوپيك، وذلك بفعل استمرار ارتفاع الإنتاج الأميركي من الخام.

المخزون الأميركي

وفي الأجل القصير يتوقع ان تتماسك الأسعار وتعزز من مكاسبها عقب بيانات المخزون الأميركي التي سجلت انخفاضا فاق التوقعات في قراءتها الأسبوعية.

اضافة الى ما سببته موجة الطقس السيئ التي تضرب الولايات المتحدة من تأثير سلبي على مخزونات النفط الأميركية وسط توقعات بزيادة الطلب على وقود التدفئة.

كانت إدارة معلومات الطاقة قد أعلنت هبوط مخزونات النفط الأميركية 7.4 ملايين برميل خلال الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي مقارنة بتوقعات أشارت إلى تراجع قدره 5.7 ملايين برميل.

وقدرت شركة JBC Energy النمساوية أن الطلب الأميركي على وقود التدفئة سيرتفع بنحو 90 ألف برميل خلال شهري يناير وفبراير، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

الصادرات الروسية

قال أليكسي ميلر رئيس شركة «غازبروم» الروسية في بيان إن صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا وتركيا زادت 8.1% إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 193.9 مليار متر مكعب في 2017، على الرغم من جهود الاتحاد الأوروبي لخفض الاعتماد على الطاقة الروسية.

وقالت «غازبروم» إن تسليمات الغاز لألمانيا، أكبر زبائنها، قفزت 7.1% إلى 53.4 مليار متر مكعب العام الماضي، وهو مستوى قياسي مرتفع.

وقال ميلر إن إنتاج “غازبروم” من الغاز، وهو الأكبر في العالم، ارتفع 12.4% في 2017 إلى ‭‭‭‭471‬‬‬‬ مليار متر مكعب.

النفط الكويتي لأعلى سعر من 3 سنوات

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.14 دولار في تداولات نهاية الأسبوع ليبلغ 64.94 دولارا مقابل 63.8 دولارا للبرميل في التداولات السابقة وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية مرتفعا 1.8% في جلسة تداولات واحدة.

وبذلك يصل سعر النفط الكويتي لأعلى مستوياته منذ ديسمبر من العام 2014 أي قبل ما يزيد على 3 أعوام عندما وصل إلى 66 دولارا في جلسة تداولات 3 ديسمبر 2014 بعد أن شهد تراجعات حادة منخفضا من مستويات 100 دولار في سبتمبر من العام نفسه فاقدا ما يزيد على ثلث قيمته في 3 أشهر فقط.