هل يصعد خفض الإنتاج بأسعار النفط إلى 50 دولاراً ؟

رجح خبراء اقتصاديون ارتفاع أسعار النفط إلى 50 دولاراً مع نهاية 2020، مرجعين ذلك لالتزام دول «أوبك +» بخفض الإنتاج خلال الاجتماع الذي عقد في أبريل الماضي، مشددين على أهمية مواصلة خطط خفض الإنتاج لإنعاش الأسعار بما يحقق المصالح المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة في الوقت نفسه.

وشددوا على ضرورة تحقيق الالتزام الكامل باتفاقية خفض الإنتاج المشترك في صفقة «أوبك+» التاريخية حتى نهاية الاتفاقية في أبريل 2022، كونه يبعث رسالة بوجود تصميم وانضباط بمواصلة مشوار الالتزام بخفض الإنتاج، إضافة لتسريع إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية. وقال الخبير النفطي سداد الحسيني: «استهلاك النفط في الأسواق العالمية ارتفع إلى 93.4 مليون برميل يوميا خلال شهر يوليو الماضي، بينما لم يتجاوز الإنتاج حاجز 88.7 مليون برميل يومياً، وذلك على خلفية قرار دول «أوبك +» على خفض الإنتاج لمواجهة التراجع الكبير في الأسعار، والمملكة ساهمت كثيراً في التوصل إلى الاتفاق مع الدول من خارج أوبك، وأتوقع انتعاش أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة، نظرا لوجود التزام لدى الدول المنتجة للنفط «أوبك +»، بحيث يصل سعر البرميل إلى 50 دولاراً مع نهاية العام الحالي».

من جهته، ذكر الخبير الاقتصادي الدكتور تيسير الخنيزي، أنه توجد إشارات مشجّعة بخصوص تعافي الطلب على النفط في الأسواق العالمية، إضافة لعودة الاقتصاد العالمي بشكل تدريجي بعد إغلاقه لمدة تجاوزت 3 أشهر بسبب جائحة كورونا. وأشار إلى أن وصول سعر النفط لأكثر من 40 دولاراً للبرميل عنصر إيجابي، خصوصا أن الأسعار تهاوت لأقل من 30 دولاراً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ جراء إغلاق الاقتصاد العالمي بفعل جائحة كورونا، متوقعاً ارتفاع الطلب على الذهب الأسود خلال الربع الأخير من 2020، ما يدعم تعافي الأسعار بشكل واضح.

وأفاد الخبير النفطي الدكتور محمد الصبان، أن الأسواق تشهد تحسناً ملحوظاً من خلال سحب المخزون الطلب العالمي الصيني الذي وصل إلى مستوياته قبل الجائحة، لافتاً إلى أن الطلب المحلي الأمريكي بدأ في التحسن التدريجي نتيجة لتحسن الاقتصاد الأمريكي، كما أن أسعار النفط تضاعفت 3 أضعاف لتصل إلى 45 دولاراً بعد تراجعها إلى 16 دولاراً للبرميل.