هل يصبح الوقود الحيوي بديلا قابلا للتطبيق على قطاع الشحن؟

تستعد صناعة الشحن لاحتمالات وجود مشكلات في أنشطتها من أنواع مختلفة من الوقود بحلول عام 2020 عندما تدخل قيود صارمة أكثر تشددا على محتويات الكبريت في الوقود حيز التنفيذ، وهو ما جعل شركات الشحن تبحث عن خيارات بديلة تخضع لهذه القوانين، وفقا لتقرير نشرته “أويل برايس“.

وكانت المنظمة البحرية الدولية قد حددت الأول من يناير/كانون الثاني 2020 ليكون بداية فرض القيود التنظيمية الرامية إلى تنظيم شحن الوقود مرتفع الكبريت.

الوقود الحيوي

– ربما تحاول شركات الطاقة والشحن التعامل مع هذه اللوائح الصارمة من خلال خفض نسبة الكبريت في مصادر الوقود لديها أو الحيلولة دون انبعاثها، بينما تتطلع الصناعة إلى استكشاف إمكانية استخدام الوقود الحيوي كمخزون يتناغم مع مصادر الطاقة الأخرى.

– هناك العديد من المزايا في الاعتماد على الوقود الحيوي من حيث انخفاض الانبعاثات الملوثة حيث إنه صديق للبيئة مقارنة بالخيارات الأخرى، ولكن تكاليف إنتاج الوقود الحيوي بالإضافة إلى صناعة الشحن ومالكي ومشغلي السفن لا يمكن تجاهلها.

– أظهرت بيانات “ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس” أن أسعار استخراج مزيج الديزل الحيوي للمزج تفوق بشكل كبير أسعار استخراج الغاز البحري.

– على أثر ذلك، سيكون الاعتماد على مزيج الوقود الحيوي للشحن أكثر تعقيدا بكثير من أنشطة مزج الوقود بريا بسبب طبيعة صناعة الشحن التي تشهد تحركات للسفن بين الموانئ والدول المختلفة ورفع أعلام متنوعة.

– كشفت “ستاندرد آند بورز” عن أن القضية في أي من الدول ستطبق قواعد انبعاثات الوقود واستخدام مزيج الوقود الحيوي وسط تعقيدات صناعة الشحن وتحركات السفن.

– هناك مشكلات أخرى تعوق الاعتماد على الوقود الحيوي كحل للقيود الجديدة في صناعة الشحن من بينها محتوى الطاقة المنخفض في الوقود الحيوي في درجات الحرارة المنخفضة كما أنه أقل استقرارا عند المزج فضلا عن التكلفة.

عمليات جارية

– بدأ بعض موردي الوقود في البحر المتوسط بالفعل مزج الوقود الحيوي بالمنتجات التي يجري شحنها، ففي وقت سابق هذا الشهر، لوحظ مزج إحدى سفن الحاويات – التي تشحن عادة وقودا أحفوريا مثل الخام الثقيل – استخدام الوقود الحيوي مثل زيوت الخضراوات المهدرجة المسستخرجة من زيوت الطهي المستعملة مع الوقود الأحفوري التقليدي.

– أظهر تقرير نشر العام الماضي من جانب وكالة الطاقة الدولية وصندوق الابتكار الدنماركي أن قواعد المنظمة البحرية الدولية بشأن محتوى الكبريت يعني أن 70% من الوقود المستخدم حاليا في صناعة الشحن يحتاج للتحسين أو التغيير.

– في الوقت الذي تعد فيه مخزونات الوقود الحيوي منخفضة الكبريت بشكل كبير، إلا أن ضعف إمكانات هذا الوقود لا تجعله في مستوى تنافسي مع الوقود الأحفوري كما تشمل نقاط الضعف أيضا مخاوف بشأن التخزين واستقرار أكسدته.

– سوف تواجه صناعة الشحن مخاطر كبيرة في استمرار استخدام الوقود الحيوي غير المضمون بعد لفترات طويلة مع الأخذ في الاعتبار التكلفة الباهظة.

– على الرغم من الفوائد البيئية لاستخدام الوقود الحيوي منخفض الكبريت والصديق للبيئة في الشحن، إلا أن عدم وجود إطار عمل مستقر سيجعل مشغلي وملاك السفن مترددين في الاعتماد عليه.

– يرى خبراء في الصناعة أن الوقود الحيوي – رغم مشكلاته – يظل فرصة تقنية واقتصادية سانحة لمشغلي ومالكي سفن الشحن ومنتجي الوقود الحيوي أنفسهم مع ضرورة التطوير بشكل مستمر للوفاء بالضوابط التنظيمية المرتقب.