هل سيؤثر النفط الصخري الأمريكي على جهود “أوبك”؟

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال العام الجاري حيث حققت مكاسب بنسبة 7% منذ بداية 2018 حتى الآن مسجلة أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، وهو ما يعكس الثقة في احتمالات خفض تخمة المعروض العالمي وجهود “أوبك” والمنتجين المستقلين في هذا الصدد.

مع ذلك، أعرب محللون عن مخاوفهم بشأن احتمالية زيادة شركات الخام الصخري الأمريكية إنتاجها بدعم من انتعاش الأسعار،  وفقا لتقرير نشرته “سي إن إن”.

– حدث ذلك بداية 2017 حيث ارتفعت أسعار النفط وزادت شركات الخام الصخري الأمريكي إنتاجها مما أثر سلبا على الأسعار وأسفر عن ضغوط عليها.

– يحتاج منتجو النفط الصخري في أمريكا أن تكون أسعار الخام مرتفعة من أجل استمرار أنشطتهم، وهذا ما حدث مؤخرا بالفعل.

– توقعت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع الإنتاج الأمريكي من الخام في 2018 إلى مستويات قياسية كما تكهنت شركة “ريستاد إنيرجي” أن تتخطى واشنطن روسيا في معدلات الإنتاج هذا العام.

– سيكون ذلك بمثابة أنباء سارة لقائدي السيارات في الولايات المتحدة حيث إن انتعاش الإنتاج سيضغط على أسعار البنزين محليا بعد أن بلغت 2.53 دولار للجالون الإثنين مقارنة بـ 2.34 دولار في نفس الفترة قبل عام.

عوامل إيجابية

– أفادت إدارة معلومات الطاقة بأن مخزونات الخام العالمية قد تراجعت بشكل ملحوظ الأمر الذي قلل المخاوف تجاه تخمة المعروض العالمي التي دفعت الأسعار نحو 26 دولارا للبرميل بداية 2016.

– كشفت الوكالة الحكومية الأمريكية عن انخفاض مخزونات النفط عالميا بنسبة 13% على مدار العام الماضي.

– تسبب انخفاض المخزونات في حساسية أكبر لأسعار النفط حيال أي تعطيلات مفاجئة في السوق، ففي 2017، ارتفعت أسعار الخام بسبب انقطاعات مؤقتة في الإمدادات الليبية وفي بحر الشمال.

– هناك عامل إيجابي آخر لأسعار النفط وهو الطلب القوي على الخام بدعم من تسارع النمو الاقتصادي العالمي  لا سيما الأمريكي.

– يتساءل الجميع حول ما إذا كان منتجو النفط الصخري في تكساس و”داكوتا الشمالية” وغيرهما في الولايات الأمريكية يستعدون لإطلاق العنان لموجة ضخ جديدة من الخام الصخري.

– أعرب محللون عن أملهم في أن تكون شركات النفط الصخري الأمريكية قد استوعبت الدرس والعودة بشكل أكثر حكمة للإنتاج بمعدلات تدريجية، وفي الظروف الحالية، ربما لا تؤثر عودتهم بنفس القوة كما في السابق نتيجة تراجع المخزونات العالمية.

– توقع محللو “جيه بي سي إنيرجي” عودة تخمة المعروض مجددا بسبب زيادة الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري، وهو ما ظهر جليا في بيانات “بيكر هيوز” الأخيرة حول أنشطة التنقيب في الولايات المتحدة.