هل تنضم أميركا إلى أوبك بلس في تخفيض إنتاج النفط؟

تتركز الأنظار على اجتماع أوبك بلاس الذي سيعقد لمناقشة أوضاع أسواق النفط واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة استقرارها، بعد أن تفكك الاتفاق الشهر الماضي في فيينا نتيجة رفض روسيا الموافقة على مقترح أوبك، وتأكيد وزير طاقتها بعد الاجتماع، أن لكل دولة الحق بإنتاج ما ترغب به.

الكثير تغير منذ ذلك الحين، فاجتماع أوبك بلاس هذه المرة يأتي في وقت تكثر فيه التحديات وعلى رأسها انهيار الطلب بسبب الإجراءات المفروضة لمكافحة تفشي فيروس كورونا الذي أدى إلى تقييد حركة 40% من سكان العالم، وأدى ذلك إلى تراجع الطلب على الوقود بنحو 33% أو نحو 30 مليون برميل يوميا.

وفي هذه الأجواء تشير التوقعات إلى أن أوبك بلاس ستناقش تخفيض الإنتاج بعشرة ملايين برميل يوميا، وقد يصل التخفيض إلى 15 مليون برميل يوميا ما قد يتطلب مشاركة دول أخرى خارج أوبك بلاس.

وهناك من يرى بأن أي تخفيضات فعالة يجب أن تشمل الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم حاليا. إلا أن البيت الأبيض لم يقدم أي إشارات بأنه على استعداد لفرض أية قيود على صناعة النفط.

وصرح وزير الطاقة الأميركي بأن البيت الأبيض متفائل بأن روسيا والسعودية ستتوصلان لاتفاق بشأن إنتاج النفط قريبا.

ومن بين المنتجين الرئيسيين غير الأعضاء في أوبك بلاس إلى جانب أميركا، كندا والنزويج والبرازيل.
وأكدت ألبيرتا المقاطعة الرئيسية لإنتاج النفط في كندا مشاركتها في اجتماع الاثنين المقبل.

مع ذلك، حذرت وكالة الطاقة الدولية بأن تخفيض الإنتاج بـ 10 ملايين برميل يوميا لن يكون كافيا وأنه حتى مع هذا التخفيض سترتفع مخزونات النفط بالربع الثاني من هذا العام بخمسة عشر مليون برميل يوميا.

وسجلت أسعار النفط قفزات قوية يومي الخميس والجمعة بعد أسابيع من التراجعات هوت بها إلى عشرين دولارا.

فيوم الخميس، شهد النفط أكبر ارتفاع يومي له في التاريخ وسط توقعات بأن يتم خفض الإنتاج بما يمثل 10٪ إلى 15٪ من الطلب العالمي.

أما مع نهاية الأسبوع فسجلت أسعار النفط أكبر مكاسب أسبوعية تاريخيا، مع ارتفاع الخام الأميركي بـ 32% وخام برنت بـ 36.8% على مدار الأسبوع.