هل تنافس مصر قـطـر على توريد الغاز الطبيعي إلى دول الخليج؟

هل تنافس مصر قـطـر على توريد الغاز الطبيعي إلى دول الخليج؟”  وهل ستكون مـصـر مرشحة لتوفير احتياجات دول الخليج من الغاز الطبيعي المسال مع استمرار الأزمة السياسية مع قطر وبدء إنتاج حقل ظُهر للغاز، هذا ماطرحه تقرير لصحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية. ووفق التقرير، فإنه مع استمرار الأزمة السياسية بين دول الخليج وقطر التي تعتبر أكبر مصدر ومورد رئيسي للغاز المسال يوميا عبر الأنابيب لكل من الإمارات وعُمان، أكبر مستهلكين للوقود في المنطقة، فإنهم سيتجهون للبحث عن مصدر آخر لاحتياجاتهم من الغاز.

ويضيف التقرير أنه “مع التوقعات بأن يصل الإنتاج المبدئي لغاز ظُهر إلى 350 مليون قدم مكعب يوميا خلال العام الجاري، ودفء العلاقات مع الـسعـودية والإمارات، ستكون مـصـر مرشحة لتوفير احتياجات جيرانها في المنطقة من الغاز المسال الطبيعي”، وفقا لتقرير الصحيفة. وتقدر وزارة البترول أن يصل إنتاج ظُهر المبدئي إلى 350 مليون قدم مكعب غاز يوميا، على أن يزْداد هذا الإنتاج في يونيو القادم إلى مليار قدم مكعب غاز يوميا.

من الممكن أن تصبح مـصـر دولة مُصدرة للطاقة مرة أخرى بعد سطوع إنتاجها من الغاز مع بدء إنتاج حقل ظُهر في نهاية العام الماضي، بحسب تقرير الصحيفة. واضاف التقرير إن وارادت الشرق الأوسط من الغاز الطبيعي المسال ستنخفض مع اتجاه مـصـر للاكتفاء الذاتي، لكن منطقة الخليج العربي سترفع حاجاتها للوقود وسط نقص الغاز في عدة مناطق.

ووفق الصحيفة فإن واردات الشرق الأوسط بلغت حوالي 16.2 مليار طن من الغاز المسال، خلال العام الماضي، بانخفاض تقريبا 2.1 مليون طن عن عام 2016. وأرجعت الصحيفة هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى سطوع الإنتاج المحلي في مـصـر، ليكون بديلا عن الواردات، بحسب بيانات موقع Facts Global Energy (FGE)، المعني ببحوث الغاز والطاقة.

“سطوع الإنتاج من ظُهر وحقول غرب دلتا النيل سوف يلبي احتياجات مـصـر من الغاز الطبيعي المسال في نهاية 2019″، بحسب ما يقوله كبير المحللين بموقع (FGE)، سيماك أديبي. ووفق وزارة البترول المصرية فإن بدء إنتاج ظُهر يمثل علامة فارقة بالفعل في تاريخ مـصـر، نظرا لأنه أكبر حقل غاز في البحر المتوسط، كما أن مـصـر تتوقع أن تكتفي ذاتيا من الغاز مع بدء إنتاج الحقل العملاق بكل طاقته. واضاف أديبي لصحيفة ذا ناشونال، إنه “نتيجة لهذا ستهبط واردات الشرق الأوسط من الغاز الطبيعي المسال إلى 15.5 مليون طن في 2018 و 14 مليون طن في 2019”.

وتعتبر الـكـويت والإمارات هما الدولتين الخليجيتين اللتان تستوردان الغاز الطبيعي المسال، لكن الطلب من بقية الدول سوف يزْداد بسبب افتتاح محطات لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في البحرين والشارقة خلال 2019. وتقدر احتياطات قطر من الغاز 13% من احتياطات العالم، وفقا لبيانات شركة بي بي البريطانية للغاز، لكنها قد تواجه تحديات خلال هذا العام لذلك، فهي تتطلع إلى الوصول لأسواق وعقود جديدة في أستراليا.