هل تتسبب الحرب التجارية بين الصين وأمريكا فى تخفيض أسعار النفط؟

لازالت الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين بظلالها السلبية على الساحة التجارية الدولية، حيث جدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قبل أياما قليلة فرض رسوما بنسبة 10% على واردات صينية بنحو 200 مليار دولار، فهل تنسحب تلك التأثيرات على الطلب على النفط وأسعاره.
وتبادل كل من الصين والولايات المتحدة، أكبر اقتصادين فى العالم فرض رسوما على واردات الآخر فى حرب تجارية متصاعدة هزت الأسواق العالمية وأثارت المخاوف من تباطؤ فى الاقتصادات العالمية والطلب على السلع الأولية العام القادم.
“معدلات النمو الاقتصادى العالمى تسير جنبا إلى جنب مع معدلات الطلب على النفط، فكلما زاد معدل النمو زادت معدلات الطلب على النفط”، بحسب ما يقوله الخبير البترول المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، الذى يضيف أن أى تأثير سلبى على الاقتصاد العالمى سيقلل الطلب على النفط، وهو ما قد يؤدى فى النهاية إلى انخفاض أسعار النفط عالميا.
عانت أسعار النفط من الانخفاض منذ منتصف 2015 التى وصلت فيها إلى مستوى أقل من 30 دولارا للبرميل، قبل أن تتعافى الأسعار مجددا بفضل تطبيق منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” لفيادة المملكة العربية السعودية، وحلفائها المستقلون وعلى رأسهم روسيا قيود خفض الإنتاج النفطى بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ بداية يناير 2017، لتقليص المعروض فى سوق النفط وتعزيز الأسعار.
لكن اتفاق خفض الإنتاج لم يكن السبب الوحيد فى ارتفاع الأسعار العالمية، فبحسب تقرير لمنظمة الأوبك فإن انتعاش التجارة العالمية فى عامى 2016-2017 ساعد على زيادة النمو الاقتصادى، ما زاد بدوره من الطلب على الخام وهو ما ساعد فى رفع الأسعار.
وبحسب إحصائيات صادرة من وكالة الطاقة الدولية فإن استهلاك النفط العالمى سيتجاوز 100 مليون برميل يوميا فى الربع الأخير من العام الحالى، ارتفاعا من 94 مليون برميل يوميا 2016، ونحو 92.9 مليون برميل يوميا فى 2015، مقارنة بـ86 مليون برميل يومياً فى عام 2008.
وشهدت أسعار النفط العالمية قد شهدت ارتفاعا كبيرا منذ بداية يناير 2017 مع بدء تطبيق منظمة الأوبك قيود خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا وهو ما أسهم فى رفع الأسعار من مستوى 40 -45 دولار للبرميل إلى مستوى يتجاوز الـ80 دولار للبرميل حاليا.