هل بدأ النفط الصخري يفقد بريقه؟

بقلم-كامل عبد الله الحرمي:

هذه هي الأسئلة التي ترددت على المحاضرين في الأسبوع الماضي حول تحديات إنتاج النفط الصخري، وهل ما زال بقوته بمواصلة إنتاجه عند معدل 1.5 مليون برميل منذ عام 2016؟ وما المشاكل التي تواجهه؟ منها ما يواجهه منتجو هذا النوع من النفط الخام، من عدم كفاية المعدات والأنابيب لتوصيل النفط إلى المصافي الأميركية، وكيفية التخلص من المياه المعالجة الفائضة، وزيادة تكاليف الإنتاج والعمالة، والتعامل مع الآبار الجديدة التي تحفر بالقرب من الكبيرة، التي تسمى «الأب»، حيث إن هذه الآبار الجديدة لا تستطيع أن تنتج بمعدلات عالية كسابقتها. هذه هي التحديات الجديدة التي تواجه شركات الخدمات النفطية الكبرى، التي تكمن عندها الحلول والتقنيات المطلوبة في النهاية.
انخفض عدد المنصات ما بين 2015 إلى هذا العام بأكثر من 450 إلى يومنا هذا في الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً في ولايتي تكساس ونيومكسيكو، مركزي إنتاج النفط الصخري الأميركي، ومنها كذلك عدد الآبار، مما سيؤدي إلى انخفاض معدلات الإنتاج تحت الظروف الحالية، ومنها زيادة التكاليف، على الرغم من ثبات سعر النفط الخام الأميركي عند 65 دولاراً. وهو معدل مناسب لتغطية إجمالي المصاريف.
وسيستمر إنتاج النفط الأميركي حالياً عند 11 مليوناً، فأميركا عالمياً أكبر ثاني منتج بعد روسيا عند 11.230 مليوناً، وتبقى المملكة عند المركز الثالث، ولكن الأولى عالمياً في تصدير النفط. وقد لا تتغير هذه المعدلات والمراكز حتى لا تتأثر أسعار النفط مستقبلاً، وعلى الشركات النفطية العملاقة أخذ المبادرة والاستثمار في النفط. والمشاكل والتحديات التي يواجهها منتجو النفط الصخري تعد فرصاً للشركات النفطية بإيجاد الحلول المطلوبة للمضي في مواصلة التوسع في هذا المجال، في دول ومناطق أخرى خارج الأراضي الأميركية، أم ستبقى هذه المشاكل من دون حلول، خصوصاً إن كانت سترفع في تكاليف إنتاج النفط الصخري المتعلّقة بكيفية التخلص من المياه المستعملة والغاز المصاحب للنفط، وفي بناء بقية تكاليف البنية التحتية من إمدادات للولايات المجاورة والمصافي.
في النهاية، انتهت المناقشات بأن النفط الصخري سيستمر في إنتاجه وقد يصل إنتاجه إلى أكثر من 20 مليون برميل مع نهاية 2030، وهو تحد للمتخوفين من مستقبل الصناعة النفطية مستقبلاً. وهذه المشاكل التقنية واللوجستية هي بمنزلة فرص مستقبلية للشركات النفطية.