هل اهدرت مصر 100 مليون جنية بـ كارت البنزين الذكي ؟

في يونيو الماضى، أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول، إلغاء الكارت الذكي، موضحا أن الكارت الذكي يعمل على خلق سوق سوداء للمواد البترولية وهو مرفوض تماما، وقال حمدي عبد العزيز المتحدث باسم وزارة البترول، إن المنظومة الذكية لم تشتمل على العديد من الأنشطة مثل الحيازات الزراعية والتوك توك ومراكب الصيد، لعدم حصرها، حتى الآن، ما كان سيخلق سوقا سوداء في حال تم التطبيق، موضحا أن عدم سد الثغرات وحل هذه المشكلات كان سيؤدي لعدم استمرارية المنظومة أو تحقيق هدفها.

وفي عام 2012، بدأت فكرة الكروت الذكية للبنزين، حيث تعاقدت وزارة المالية مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية “إي فاينانس” لإنشاء منظومة إلكترونية لتوزيع المواد البترولية ومراقبة حركة تداول تلك المواد، بقيمة تصل إلى 660 مليون جنيه، وفي يونيو 2013، انتهت الحكومة من تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة والتي استهدفت إحكام الرقابة على شحن ونقل وتوزيع المواد البترولية من مستودعات البترول إلى نقاط التوزيع (محطات الوقود – وسطاء التوزيع – العملاء المباشرين)، وذلك لضمان عدم تهريب المواد البترولية أثناء عمليات الشحن أو النقل خلال هذه المرحلة.

وكانت قد ارتبطت فكرة الكروت الذكية للبنزين منذ طرحها بتوصيل دعم الوقود إلى مستحقيه، وتحديد قاعدة بيانات شاملة لكافة المواطنين، إذ تستهدف المنظومة ضبط السوق، وضمان توصيل الوقود من المخازن إلى المحطات ثم إلى المستهلك دون تهريب أو تخزين.

وفي يوليو عام 2014، أعلن الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الأسبق، عن خطة الحكومة لخفض الدعم وإلغائه تدريجيا خلال 5 سنوات، وبالفعل بدأت الحكومة في تنفيذ الخطة ورفعت أسعار الوقود والكهرباء كمرحلة أولى، وبدأت تطبيق منظومة الكروت الذكية للبنزين والسولار، وتم تطبيق المرحلة الأولى من المنظومة لمراقبة عمليات تداول المواد البترولية سواء من الكميات المستوردة المنتجة بمعامل التكرير، وحتى المستودعات ومحطات البنزين.