هانى النقراشى: مصر غنية بمصادر الطاقة المتجددة

قال خبير الطاقة عضو المجلس الاستشارى العلمى للرئيس عبد الفتاح السيسى المهندس هانى النقراشى إن مصر غنية بمصادر الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن التنمية الاقتصادية فى مصـر تعتمد على قطاع الطاقة الذى يمثل 13.1% مـن الناتـج المحلى الإجمالي.

وأضاف – فى تصريحات خاصة لمراسلة وكاله أنباء الشرق الأوسط، اليوم السبت – أن الحكومة المصرية وضعت استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة تُعرف باسم استراتيجية الطاقــة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2035، وذلك تلبيةً للطلب المتنامى على الطاقة، ولضمان استمرار أمن واستقرار إمدادات الطاقة فى البلاد.

وأوضح النقراشى أن هذه الاسـتراتيجية تنطوى علـى تعزيـز دور الطاقـة المتجـددة وكفـاءة الطاقـة، إضافـةً إلى برامـج إعـادة التأهيـل والصيانة فى قطاع الكهرباء، مؤكدا أنه يمكن للطاقه المتجددة أن توفر لمصر 22% من إمدادات الطاقة بحلول عام 2022.

وحول مشاريع الكهرباء العملاقة بين الحكومة المصرية وشركة سيمنس الألمانية، قال النقراشى “سعيد جدا لدخول هذه المحطات الخدمة كى تسد الفجوة فى الإمداد الكهربائى التى تركها لنا عدم التخطيط الجيد فى الماضى قبل أن يتولى الرئيس السيسى أمور الدولة“.

وأشار إلى أنه من البديهى أن الكهرباء يجب أن تكون حاضرة قبل أن تبدأ المشروعات التى تستهلك الكهرباء، وهذا المبدأ يسرى أيضا على الماء، حيث إن البنية التحتية أساس التقدم فى أى مجتمع وترابط أفراد المجتمع ركيزة استمرار التقدم.

وحول الإجراءات التى لابد أن تتبعها مصر للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة التى تتمتع بها مصر من الطاقة الشمسية وطاقه الرياح وغيرها، قال النقراشى “إنه طبقا لتقرير الطاقة الهيئة الدولية للطاقة المتجددة ” فإنه على مصر أن تتخذ إجراءات رئيسية لتسريع استيعاب البلاد للطاقة المتجددة، منها تحديث استراتيجيات قطاع الطاقة الكهربائية لكى تعكس المزايا المتنامية للمصادر المتجددة من حيث التكلفة وغيرها من الفوائد، فضلا عن تبسيط الأنظمة وتوضيح الأدوار والمسؤوليات المؤسسية لتنمية طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إصلاح الإطار الحالى للسوق لتحسين الجدوى الاقتصادية للمشاريع وتجميع مشاريع الطاقة المتجددة لدعم تخفيف المخاطر وضمان السلامة المالية للمشروعات.

وحول تقييم النقراشى لقطاع الطاقة فى مصر أبدى ترحيبا للخطوات الجادة التى تتخذها الحكومة فى هذا المجال إلا أنه أبدى تحفظا على استخدامات الفحم فى توفير الطاقة.

وتابع بالقول “إن الحكومة المركزية الألمانية قررت تفعيل لجنة لعمل خطة للتخلص من الفحم كوقود لإنتاج الكهرباء وبدأت هذه اللجنة عملها واتفقت على مبدأ الخروج نهائيا من الفحم كوقود للكهرباء فى عام 2038 على الأكثر وهى الآن بصدد وضع الخطة الزمنية لهذا التخارج“.

وأضاف “أما فى مصر فقد كان الدافـع الرئيسى لإدخال الفحم ضمن مزيج الطاقـة هـو العجز فى الكهربـاء عـام 2014، حيث يمكن للفحم المسـتورد أن يقدّم حلاّ سريعا للحد مـن الاعتماد على الغاز المسـتورد، مؤكدا أن اليوم تخضـع هـذه المقاربة لتغيـر جذرى فى أعقاب انخفـاض تكاليـف المصـادر المتجـددة، إلى جانـب اكتشـافات الغـاز الطبيعى التى جرت مؤخراً، عـلاوة علـى تصاعـد المخـاوف البيئيـة بشـأن توليـد الطاقـة مــن الفحم.

واختتم النقراشى بالقول “إنه من الواضح أن الطاقات المتجددة لها المستقبل، متسائلا هل نريد أن نكون من الرابحين فى المستقبل أم من الخاسرين بسبب تعلقنا بالماضي؟“.