ميزانية الكويت تودع العجز المالي بلا رجعة بعد 8 سنوات من العجوزات المتراكمة

عبدالله المملوك
مع دخول الكويت الميزانية المقبلة 2022/2023 نهاية الشهر الجاري بسعر تعادل 75 دولارا للبرميل وهو السعر المطلوب لحدوث توازن بين الايرادات والمصروفات، ومع فرضية ثبات الاسعار عند المستويات الحالية او اقل، فإن الكويت ستودع العجز المالي نهائيا العام المالي المقبل.

ومن المقرر ان تدخل أسعار النفط ميزانية الكويت في فوائض مالية بعد 8 سنوات من العجز مع توقعات بتقلص حجم العجز المالي بأكثر من 90% العام المالي الحالي.

ومن المتوقع ان تدفع الانتعاشة الحالية في أسعار النفط الذي ارتفع بأكثر من 10 دولارات مرة واحدة في يوم واحد ليستقر قريبا من حاجز 113 دولارا للبرميل، ومع استمرار الأوضاع الحالية فمن المتوقع بلوغ النفط الكويتي حاجز 120 دولارا للبرميل بنهاية العام المالي 2021/2022.

ومع استمرار تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية ، فمن المتوقع ان تودع الميزانية المقبلة العجز المالي شرط استمرار الأسعار عند مستوى يزيد على 75 دولارا.

مع بلوغ أسعار النفط الكويتي اليوم الخميس أعلى مستوى لها في 10 سنوات عند سعر يقترب من 113 دولارا للبرميل، تقترب ميزانية الكويت من ردم الفجوة بين الإيرادات والمصروفات خلال السنة المالية الحالية
2021/2022، وذلك بالتزامن مع تحرر الكويت جزئياً من خفض مستويات الانتاج وفق اتفاق تحالف ““أوبك+”.

وسجلت أسعار النفط الكويتي قفزة كبيرة في تداولات أمس (وفق السعر المعلن من قبل مؤسسة البترول الكويتية)، حيث ارتفعت 10.65 دولارات البرميل دفعة واحدة تعد الأعلى على الاطلاق قبل سنوات، ليستقر سعر البرميل عند مستوى 112.96 دولارا.

ومع تلك الأسعار الإيجابية لاسعار النفط التي شهدت زخماً كبيراً خلال الاسبوع الجاري على وقع الحرب الروسية الأوكرانية، فإن ميزانية العام الحالي والتي تنتهي بنهاية شهر مارس الجاري سوف تكون ايجابية مع تقلص حجم العجز المالي بنسبة كبيرة للغاية، ويتوقع ان ينخفض بأكثر من 90% عن المقدر في الميزانية عند مستوى 12.1 مليار دينار.
ووفقاً لبيانات وزارة المالية، فإن ميزانية الكويت الحالية تحتاج الى برميل نفط يصل إلى 90 دولاراً. وبناءً على الاسعار الحالية فإن سعر البرميل تجاوز سعر التعادل في الميزانية بأكثر من 24 دولارا للبرميل.

وللعلم فإن اجمالي الإيرادات في الميزانية تقدر بـ10.9 مليارات دينار والمصروفات عند 23 مليار دينار، ويتوقع ان تنخفض بشكل كبير مع تخفيض مستويات الانفاق العام والرأسمالي مقارنة مع ارتفاع الايرادات النفطية.
وبلغة الأرقام تحتاج ميزانية الكويت إلى بيع نفط بقيمة 21 مليار دينار سنويا، ليضاف إليها ملياران إيرادات غير نفطية حتى تصل إلى مستوى 23 مليار دينار، ليصبح بذلك وضع الميزانية متساويا بين الإيرادات والمصروفات ليصبح العجز المالي صفرا.
ويقدر إنتاج الكويت النفطي حاليا عند مستوى يقترب من 2.6 مليون برميل يوميا، أي ان اجمالي انتاج البلاد سنويا يبلغ 912.5 مليون برميل، ناهيك عن مبيعات المشتقات البترولية وغاز البترول المسال.

الجدير بالاشارة ان تحالف “أوبك+” وافق يوم الأربعاء الماضي على الالتزام بالخطة الحالية لزيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل في اليوم خلال شهر أبريل المقبل، وتبلغ حصة الكويت من الإنتاج النفطي خلال شهر ابريل المقبل تقدر بحوالي 2.666 مليون برميل يومياً.