موجة قطبية باردة تقطع الكهرباء عن مصفاة فاليرو تكساس سيتي

موجة قطبية باردة تقطع الكهرباء عن مصفاة فاليرو تكساس سيتي
أدى انقطاع الكهرباء على مستوى ولاية تكساس الأميركية، إلى توقف إنتاج شركة ماراثون بتروليوم كوربوريشن (إم بي سي إن) بمقدار 593 ألف برميل يوميًا، في غالفستون باي ومصفاة تكساس سيتي التي تبلغ طاقتها 225 ألف برميل يوميًا، وفقًا لقسم إدارة الطوارئ في مدينة تكساس.

وتنذر الأجواء في ولاية تكساس الأميركية بأن يتخطى الطلب على الكهرباء مثيله العام الماضي خلال موجة الصقيع التي ضربت الولاية، لا سيما بعدما أعلن مجلس موثوقية الكهرباء، أمس الجمعة، أن الطلب على الكهرباء بلغ 68.681 ميغاواط.

وكانت موجة صقيع فبراير/شباط 2021 قاسية بالنسبة إلى ولاية تكساس، إذ ألحقت أضرارًا كبيرة في قطاعات الكهرباء والطاقة والخدمات.

ورغم تصريحه بأن شبكة الكهرباء بالولاية لديها أيضًا المزيد من الاحتياطيات، ألمح مجلس موثوقية الكهرباء في تكساس إلى أن الوضع سيتخطى ذروة الشتاء الماضي.
أفادت وكالة رويترز التي نقلت الخبر بأن انقطاع التيار الكهربائي في مركز التكرير وإنتاج المواد الكيميائية في مصفاة تكساس سيتي نجم عن جبهة باردة منشأها القطب الشمالي اجتاحت الأجزاء الوسطى والجنوبية والشرقية من الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم شركة ماراثون بتروليوم، جمال خيري، الجمعة، إن حرق الغاز أصبح ضروريًا في المصفاة في نحو الساعة 6:30 مساءً، مشيرًا إلى أن حرق الغاز يُعدّ نظام أمان يسمح باحتراق آمن للمواد في حالة حدوث ظروف تشغيل غير متوقعة.

وأشارت مصادر مطلعة على العمليات في مصفاة خليج غالفستون، ثاني أكبر مصفاة في البلاد، إلى أن المصفاة أُغلِقت نحو الساعة 7 مساء من يوم الجمعة.

تشغيل رغم الطقس
أعلن الرئيس التنفيذي المؤقت للمجلس، براد جونز، إن الولاية لديها درجة عالية من الثقة في شبكتها، مضيفًا: “نشعر براحة كبيرة في وضعنا الحالي”.

وأضاف أن مستوى الجليد في الولاية كان “كبيرًا”، ولكن ليس بالحدة المتوقعة؛ ما يسمح لمشغلي الرياح والمولدات الأخرى بالبقاء متصلين بالشبكة.

وحتى ظهر الثلاثاء الماضي، لم تتوقف مولدات الكهرباء عن العمل بسبب الطقس البارد، وأرجع جونز تلبية متطلبات الولاية الشتوية إلى مولدات الكهرباء، من خلال المساعدة في الحفاظ على عمل المشغلين هذا الأسبوع.

وكرر حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، تلك الثقة، في وقت سابق من هذا الأسبوع؛ إذ أكد أن الولاية يجب أن تكون لديها احتياطيات بنحو 10 آلاف ميغاواط عند ذروة الطلب هذا الأسبوع، موضحًا أن الدولة لديها احتياطيات بنحو 20 ألف ميغاواط، وهو “مصدر استثنائي للكهرباء الإضافية”؛ إذ يكفي ميغاواط واحد لتشغيل ما يصل إلى 200 منزل.

كما أوضح أن “شبكة الكهرباء تعمل بشكل جيد للغاية في هذا الوقت”، لكنه قال أيضًا: “لا أحد يستطيع أن يضمن أنه لن يكون هناك حدث لتخفيف الأحمال”.

الضربة السابقة
عندما ضرب الصقيع تكساس الأميركية قبل عام، دخلت المصافي على طول ساحل خليج تكساس في مرحلة إعادة التشغيل سريعًا، بعدما أدى الصقيع إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الملايين من سكان الولاية، وتعطّل ما يقرب من ربع طاقة التكرير الوطنية.

وتسبّبت العاصفة الشتوية في إغلاق مصانع معالجة الوقود والصناعات البتروكيماوية في الولاية، مع تسجيل أدنى درجات الصقيع منذ جيل كامل، بحسب وكالة رويترز.
وكان تأثير العاصفة في التكرير يضاهي تأثير إعصار هارفي، في عام 2017، ولكنها تسبّبت -أيضًا- في مشكلات إضافية تتمثّل في تجميد الغاز الطبيعي وخطوط المياه التي ستجعل من الصعب إعادة تشغيل المنشآت بأمان.