منظمة أوبك وأسواق النفط

بقلم الخبير النفطي: الدكتور خالد بودي

مضى على تأسيس منظمة أوبك حوالي ستة عقود وكانت المنظمة خلال تلك الفترة صمام أمان لمنتجي النفط الرئيسيين من خلال مراقبة الأسواق وتعديل كمية الإنتاج بحيث يكون الإنتاج أوالعرض متوازنا مع حجم الطلب وذلك تفاديا لإغراق السوق بالنفط وتدهور الأسعار .وكانت قرارات المنظمة فعالة في إعادة التوازن إلى الأسواق والمحافظة على أسعار عادلة لمنتجي النفط.
وبماأن الدول الأعضاء في الأوبك ينتجون حوالي 44% من النفط الخام المستهلك في العالم فإن المنظمة لها ثقل في أسواق النفط وتترقب الأسواق بإستمرار قرارات المنظمة وتتفاعل مع هذه القرارات بشكل مباشر .لذلك فإن التحرك تحت مظلة أوبك يعتبر أكثر تأثيرا من التحرك الفردي .
وعندما تحركت أوبك في الماضي لخفض الإنتاج تحسنت الأسعار ووصلت إلى مستويات مرضية بالنسبة لدول أوبك.
وليس هنالك قلق من تأثير النفط الصخري عندما ترتفع الأسعار فالأسواق
إستوعبت كميات النفط دون تأثير يذكر على الأسعار كما أن النفط الصخري من المتوقع أن يصل إلى أقصى مستوى إنتاج بين 12 إلى 15 مليون برميل يوميا خلال
خمس سنوات ثم يبدأ الإنتاج في التباطؤ بسبب سرعة إستنفاذ المخزون النفطي للآبار .كماأن تكلفة إنتاج النفط الصخري قد تنافس تكلفة إنتاج النفط الخام في بعض الدول فهنالك محاولات لخفض تكلفة إنتاج النفط الصخري إلى حوالي 30 دولار للبرميل وأقل من ذلك أيضا.
وهذا يعني أن النفط الصخري يبدو في طريقه إلى أن يصبح قادرا على المنافسة حتى في ظل أسعار متدنية للنفط.
لذلك فإن من مصلحة منظمة أوبك أن تعمل بشكل متماسك والعمل على ضخ كميات من النفط في حدود حاجة السوق
وذلك لدعم الأسعار .دون القلق من منافسة النفط الصخري.
ومن المناسب أن تضع منظمة أوبك إستراتيجية تتضمن بدائل محددة للتعامل مع أوضاع السوق المختلفة بحيث تتناول هذه الإستراتيجية سياسات ووسائل دعم الأسعار لتسهيل عملية إتخاذ القرار في إجتماعات أوبك .