منتدى الدول المصدرة للغاز: لا يمكن لدولة أن تحل محل إمدادات روسيا

أكد وزير الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي، أنه لا توجد دولة واحدة يمكنها أن تحل محل إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا، رافضًا التعليق على الأزمة السياسية الأخيرة في أوكرانيا، خلال مشاركته في القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز.

وأشار الكعبي -خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب أعمال القمة المنعقدة في الدوحة اليوم الثلاثاء- إلى أن أوروبا طلبت إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي المسال من قطر.

وتابع: “نريد المساعدة حيثما كان ذلك ممكنًا مع الإمدادات، لكننا في الغالب مرتبطون بالعقود”.
المنتدى ليس سياسيًا

قال الكعبي: “اختتمنا اليوم قمة ناجحة للغاية للدول المصدرة للغاز.. وأتاحت القمة فرصة ثمينة لمناقشة التحديات التي تواجه صناعة الغاز العالمية”.

وأشار إلى أن إعلان الدوحة أكد دور الغاز الطبيعي بوصفه مصدر طاقة وفير وقادر على تلبية الطلب المتزايد، والتوسع في استخدام الغاز لسد الفجوة لتحقيق البند السابع لأهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المزايا البيئية للغاز الطبيعي من خلال الحد من الاحتراق وخفض انبعاثات الميثان

وأوضح الكعبي، ردًا على سؤال حول فرض عقوبات غير أممية بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية: “المنتدى هدفه أننا مجموعة تؤكد استخدام الغاز، ونعمل مع بعضنا البعض أننا نفهم صورة العرض والطلب، وأنه يُنظر إلى الغاز على أنه أنظف أنواع الوقود الأحفوري”.

وشدد على أن هذا الأمر ليس له علاقة بمنتدى الدول المصدرة للغاز، “لأنه ليس منتدى سياسيًا ولكنه يتعلق باستخدام الغاز، وليس لنا علاقة بالأمور السياسية ولم نناقشها”.

حول تأثير الأزمة في أسعار الغاز، قال الكعبي: “أظن أن مسألة الأسعار هي مسألة مزدوجة، نريد استقرار للأسعار والأسواق.. ارتفاع الأسعار كان قبل هذه الأحداث التي تشهدها أوكرانيا.. الأسعار تواكب مسألة العرض والطلب”.

وأضاف: “سيكون الغاز جزءًا من الحل في الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة.. الغاز مطلوب بالتأكيد في المستقبل.. كل شيء يحدث اليوم بشأن الأسعار يرجع أساسًا إلى نقص الاستثمارات، وسوف يستغرق الأمر وقتًا للحاق بالركب”.

وتسائل: “هل الأسعار سترتفع أم ستنخفض؟.. هذا سنعرفه في الأيام المقبلة”.

وعن الخطوات التي ستتخذها قطر لاستقرار السوق، أكد الكعبي أن المستهلكين هم أساس السوق، و”نتفاوض مع الدول المستهلكة وأغلبهم نعتبرهم شركاء على المدى البعيد، وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار كل مقترحاتهم”.

وفيما يتعلق بشركة قطر للطاقة التي يرأسها، أكد بن شريدة الكعبي أنها لن تتجه إلى الأسواق الدولية لشراء السندات الخضراء.

إذ أوضح أن الشركة ستسعى للحصول على قرض لمشروعات البتروكيماويات الخاصة بها، لكنها لا تعتزم اقتراض المزيد من أجل مشروع توسعة حقل الشمال.
من جانبه، توّجه وزير البترول المصري، طارق الملا، بالشكر إلى الأشقاء في قطر على حسن الاستضافة وقيادة القمة الناجحة.

وقال: “تحدثنا عن أهمية الغاز الطبيعي، ووجود مبادرة سيتم طرحها من خلال المنتدى في قمة المناخ المقبلة بشرم الشيخ، تماشيًا مع الأهداف المستدامة الخاصة بالغاز الطبيعي”.

وأوضح الوزير أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يُمكن أن يفي باحتياجات السوق المحلية؛ وبالتالي الفائض يُمكن تصديره، إذ يصل إلى نحو مليار أو 1.2 مليار قدم مكعبة، وقد يقل ذلك في الصيف بسبب زيادة الاستهلاك.

وقال الملا: “بالنسبة لعضويتنا في منتدى شرق المتوسط ومنتدى الدول المصدرة للغاز.. الأهداف واحدة إذ نعمل على تعظيم مساهتمنتا ومشاركتنا في دور الغاز واستغلال ما هبانا الله به في مصر من موارد”.

وأضاف: “في منتدى الدول المصدرة للغاز، معظم هذه الدول منتجة ومصدرة.. وفي منتدى شرق المتوسط ليست بالضرورة دول منتجة والهدف منه هو التعاون الإقليمي من هذه الثروة من الطاقة الأحفورية.. بالنسبة لمصر الأهداف واحدة”.

وردًا على سؤال حول الحدود البحرية بين تركيا ومصر، قال الملا: “ليست لدينا أي مشكلات حول ذلك، لأننا قمنا بتحديد الحدود البحرية، وكانت هناك نقاشات وقمنا بترسيم الحدود”.
نمو وتصدير الغاز

كما توجّه الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، محمد هامل، بالشكر إلى أمير قطر، تميم بن حمد، لاستضافته لهذا المؤتمر، ووزير الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي على كل مجهوداته.

وهنأ وزير البترول المصري، طارق الملا، على استضافة بلاده لقمة المناخ كوب 27 التي ستعقد هذا العام في شرم الشيخ.

وقال: “أول إعلان في الدوحة في عام 2011.. هذا المنتدى كان احتفاءًا بكل ما قمنا به.. نمو وتصدير الغاز الطبيعي أصبح كبيرًا وتقدمنا كثيرًا في هذا المجال.. وبرهنا على المرونة في مواجهة كل تداعيات جائحة كورونا”.

وتابع: “آمالنا تنطوي على التعاون بين كل الدول الأعضاء في المنتدى.. وكان هناك استعداد لدول أخرى للانضمام إلى المنتدى للعمل في مواجهة تغير المناخ وتعزيز التعاون بين المنظمات الحكومية”.