مكاسب الاقتصاد السعودي من طرح «أرامكو» للاكتتاب

ينتظر العالم اليوم إعلان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن موعد الاكتتاب في أسهم شركة أرامكو البترولية العملاقة.

فيما وصف بأنه “أهم حدث في التاريخ”، ويرى خبراء أن تلك العملية ستزيد من كفاءة الشركة وجاهزيتها وأن إيجابياتها على الاقتصاد كبيرة وتتفق مع النهج الإصلاحي في رؤية 2030.

قال الدكتور محمد الصبان، المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي لـ”سبوتنيك”، اليوم السبت، إن طرح أسهم شركة أرامكو السعودية للاكتتاب العام سوف يكون له تأثير إيجابي كبير على اقتصاد المملكة، نتيجة الأموال الكبيرة المنتظرة من عملية الاكتتاب والتي ستحصل عليها الشركة.
وأضاف المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي، العملية ستضيف للشركة “أرامكو” مزيدا من الشفافية والحوكمة وكفاءات الإنتاج والكثير من المزايا التي ستعود على اقتصاد البلاد.

وأشار الصبان إلى أن مكانة المملكة في سوق النفظ سوف تتأثر ايجابيا لأن وجود شركة منتشرة على مستوى العالم مثل أرامكو، وطرح جزء من أسهمها للأفراد سواء كانوا أجانب أم مستثمرين سعوديين يعزز من مكانه الشركة وقدرتها على التوسع في الاستثمارات، ما يؤدي إلى زيادة الدور القيادي للمملكة في سوق النفط، لكي تتمكن من الاستجابة بسرعة أكبر.

الغاز الطبيعي

وأوضح الصبان أن هناك طاقة إنتاجية متزايدة ومتسارعة، ليس فقط في سوق النفط ولكن أيضا في سوق الغاز الطبيعي الذي يحتمل أن يكون مجالا للاستثمارات الأجنبية سواء في الغاز المسال أو الغاز الجاف، فالطرح للاكتتاب العام هو خطوة موفقة ستحقق الكثير من المكاسب للمملكة وتعيد للشركة مكانتها الأكبر في ظل حوكمة متشددة نتيجة لتعدد المستثمرين وملاك الأسهم.

وقالت وكالة “فرانس برس” أمس الجمعة، إن ولي العهد السعودي، سيعطي خلال 48 ساعة “الضوء الأخضر” للطرح العام الأولي لأسهم شركة “أرامكو” النفطية السعودية.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن شخص مقرب من عملية الطرح، أن الأمير محمد بن سلمان، سيعطي الضوء الأخضر لبدء إجراءات الطرح العام الأولي لأسهم أرامكو، يوم الأحد المقبل، 3 تشرين الثاني.

وأوضحت المصادر أن طرح أسهم آرامكو، واحد من المكونات الرئيسية لبرنامج ابن سلمان الإصلاحي الشامل للمملكة، خاصة وأنها ترتبط بشركة تتراوح قيمتها السوقية بين 1.5 و1.7 تريليون دولار أمريكي.

وكانت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية قد وصفت طرح أسهم آرامكو، بأنه “أهم حدث في تاريخ الاقتصاد العالمي”، وأنه يمكن أن يغير شكل الاقتصاد في العالم.

بيع صكوك

ومن المقرر أن تدير شركات “جي بي مورجان” و”ستاندرد شارترد”، عمليات بيع الصكوك، التي تأتي ضمن خطة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمملكة، ضمن رؤية “2030” التي يقدمها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

وتعد خطة الطرح العام الأولي ركيزة أساسية لخطة سعودية، لتحقيق التحول الاقتصادي لجذب الاستثمار الأجنبي والتنويع بعيدا عن إيرادات النفط.
وجرى تعليق العمل على الطرح العام الأولي في 2018، حين حولت “أرامكو” تركيزها إلى الاستحواذ على حصة نسبتها 70 بالمئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” المنتجة للبتروكيماويات.

وقال مؤخرا وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن “الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة سيتم قريبا، وأن القرار سيتخذه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

مبادرة مستقبل الاستثمار

وقال الأمير عبد العزيز، في كلمة أمام مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي يعقد في الرياض: “القرار التاريخي سيحدث قريبا… لكنه سيحدث في الوقت المناسب وبالنهج المناسب وبالتأكيد بالقرار المناسب”، وذلك حسب وكالة “رويترز”.

وكان تلفزيون “العربية” قد قال، إن اكتتاب المستثمرين في الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية سيبدأ، في الرابع من كانون الأول المقبل.

وأضافت القناة، نقلا عن مصادر، أن الشركة النفطية العملاقة “ستعلن عن سعر الطرح، في 17 تشرين الثاني المقبل”، مؤكدة أن التداول على الشركة في بورصة الرياض سيبدأ، في 11 كانون الأول.