عالمي

مع خسائر الذهب هل أصبحت العقارات تحوطا ناجحا في مصر؟

[ad_1]

فيما حافظ الجنيه على استقراره مقابل الدولار، وواصل الذهب خسائره خلال التعاملات الأخيرة، اتجهت أعين المصريين إلى قطاع العقارات على اعتبار أنه أحد أدوات التحوط، ما تسبب في ارتفاعات قياسية في أسعار جميع الوحدات السكنية والتجارية.

وفي تقرير حديث، كشفت شركة “جونز لانغ لاسال”، المتخصصة في إدارة العقارات والاستثمارات واستشارات التطوير العقاري، عن نمو سوق الشقق السكنية وارتفاع أسعارها في السوق المصرية على رغم الرياح الاقتصادية المعاكسة، وهو ما يرجع ذلك إلى إقبال المستثمرين على هذه العقارات كوسيلة للتحوط ضد انخفاض قيمة العملة المحلية.

وذكر التقرير، أنه على رغم أن استمرار ضعف نشاط مبيعات هذا القطاع في القاهرة بصفة عامة خلال الربع الثاني من عام 2023، شهدت السوق الثانوية مستوى زخم أعلى مقارنةً بالسوق الرئيسة نتيجة مرونة ملاك العقارات من الأفراد في التفاوض على أسعار البيع.

وأوضح التقرير، أنه مع التضخم الكبير الذي تشهده الأسعار حالياً في القاهرة، زاد متوسط أسعار البيع بنسبة 38 في المئة مقارنة بالعام الماضي في كل من مدينة السادس من أكتوبر ومدينة القاهرة الجديدة، كما يواجه المطورون صعوبات في تحديد أسعار المشاريع على الخريطة بسبب الاضطرابات الاقتصادية المستمرة، الأمر الذي يدفع المطورين إلى اتباع نهج الانتظار والترقب.

الأسعار تقفز بأكثر من 50 في المئة

في حديثه، كشف فوزي أبو الخير، صاحب شركة تسويق عقاري، أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية تسبب في تراجع حركة البيع خلال الفترة الأخيرة، إذ ارتفعت أسعار جميع الوحدات بنسب تتجاوز 50 في المئة في بعض المناطق.

وأشار في حديثه لـ”اندبندنت عربية”، إلى أن الفترة الماضية شهدت تراجع حجم المعروض مع استمرار عدم إصدار تراخيص البناء في أكثر من مدينة، وقال، إن الارتفاعات المستمرة في أسعار مواد البناء زادت الكلفة على شركات التطوير العقاري، ما تسبب في وجود نزاعات كثيرة بين حاجزي الوحدات والمطورين العقاريين، كما تفاقمت ظاهرة تأخر التسليم، وهو ما تسبب في مضاعفة مشكلات القطاع، لكن على رغم ذلك، فقد استفاد القطاع من استقرار الجنيه مقابل الدولار واستمرار خسائر الذهب، وأصبح العقار أحد أدوات التحوط الناجحة في الوقت الحالي.

في الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن معدلات الطلب على الوحدات السكنية مازال أعلى من نظيرتها على الفيلات بسبب القيود على قدرة المشترين الشرائية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الشقق بوتيرة أسرع، وإضافة إلى ذلك، شهد عديد من المجمعات السكانية الراقية الواقعة في مواقع رئيسة، التي أصبحت تعمل بكامل طاقتها ويمكن الوصول إليها بسهولة قفزة هائلة في الأسعار في ظل التوافر المحدود لهذا النوع من المشاريع في السوق.

وذكر، أن مستويات الطلب في سوق الإيجارات حافظت على ارتفاعها خلال الربع الثاني من العام، مما أدى إلى ارتفاع الإيجارات بنسبة 19 في المئة في مدينة السادس من أكتوبر و17 في المئة في مدينة القاهرة الجديدة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويعزى انخفاض مستوى زيادة الإيجارات في القاهرة الجديدة إلى زيادة المعروض فيها مقارنةً بمدينة السادس من أكتوبر.

وفي إطار سعي عديد من شركات التطوير الشهيرة لإنجاز المشاريع في الأوقات المحددة من أجل الحفاظ على علاقاتها القوية مع العملاء وتعزيز ثقة المستثمرين بها، تم تسليم ما يزيد على ستة آلاف وحدة خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي المعروض من الوحدات السكنية إلى نحو 255 ألف وحدة.

لكن على رغم ذلك، لا تزال مشاريع التطوير الأخرى تعاني من تأخر أعمال الإنشاءات بسبب ارتفاع التكاليف، مما دفع المشترين إلى الانتقاء في قراراتهم الاستثمارية. وعلى صعيد آخر، من المتوقع طرح نحو 25 ألف وحدة في السوق في وقت لاحق من هذا العام.

زيادة كبيرة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر

وفق التقرير، قال مدير شركة “جيه إل إل مصر”، أيمن ساني، “يعكس نشاط سوق الشقق السكنية موجة من التفاؤل بين المشترين، مما يظهر إمكانية تحقيق مزيد من النمو في هذا القطاع، ونتوقع أن تزداد مشاركة القطاع الخاص بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة في ضوء التزام الحكومة المستمر تعزيز الإطار التشريعي، وتعزيز التفاؤل لدى المستثمرين، فضلاً عن الإمكانات الواعدة التي يوفرها برنامج بيع الأصول الحكومية”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الوقت نفسه، يشهد قطاع الضيافة والفنادق في مصر نمواً قوياً على خلفية عديد من المبادرات التي أطلقتها الحكومة والقطاع الخاص، ومنها تطوير المطارات والخدمات اللوجستية وطرح برامج سياحية جديدة إلى جانب مبادرات “منح التأشيرات عند الوصول” أو “الدخول من دون تأشيرة” لمجموعة جديدة من الجنسيات.

وتستقبل مصر حالياً أعداداً كبيرة من السائحين نظراً لانخفاض التكاليف في مصر مقارنةً بغيرها من الوجهات السياحية، وهو ما دفع “طيران ناس”، شركة الطيران الاقتصادي السعودية، إلى تشغيل رحلات جديدة تربط الرياض وجدة ومطار سفنكس الدولي في القاهرة، وهي خطوة من المتوقع أن تسهم في تبسيط العمليات ورفع مستويات السياحة بين البلدين.

وعلى رغم استقرار المعروض الحالي للغرف الفندقية في القاهرة عند 28 ألف غرفة في نهاية الربع الثاني، من المتوقع إنجاز مشاريع تضم نحو 900 غرفة في النصف الثاني من العام، ومن بينها مشاريع تجديد لعديد من الغرف الفندقية القائمة.

وبحسب التقرير، واصلت مستويات الإشغال في القاهرة نموها خلال الربع الثاني وإن كانت بوتيرة أبطأ، إذ ارتفعت إلى 68 في المئة في الفترة منذ بداية عام 2023 وحتى يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بنسبة 62 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وعلى المنوال نفسه، ارتفع متوسط السعر اليومي بنحو ثلاثة في المئة في حين قفزت الإيرادات لكل غرفة متاحة بنحو سبعة في المئة، مسجلة قرابة 95 دولاراً.



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى