معهد أبحاث البيئة الكويتى ينجز مشروعا للتنوع الحيوي في جزيرة أم النمل

أنجز مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية  دراسة حول “التقييم البيئي للتنوع الحيوي في جزيرة أم النمل”، بالتعاون مع جمعية حماية البيئة، وبتمويل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، وذلك بهدف حفظ وصيانة التنوع الفطري للجزيرة مع إتاحة المجال للعامة لاستعمال الجزيرة بما يتناسب مع استدامتها.

وأوضحت رئيسة المشروع  د. مطره عبدالرزاق المطيري من مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية بأنه تم اختيار جزيرة أم النمل كموقع  للدراسة لما تتميز به من غطاء نباتي وحيواني فطري متميز وإرث تاريخي، كما أن موقعها قريب من مدينة الكويت ومن الساحل مما يسمح بتواجد نشاط بشري مكثف والذي بدوره ينذر بخطر تدمير الغطاء النباتي وفقدان العديد من الأنواع الحيوانية المتواجدة بالجزيرة، كما أن قرب الجزيرة من مشروع جسر الشيخ جابر يزيد من احتمالية تعرض الجزيرة للضرر.

وأشارت د. المطيري إلى أن الدراسة قد انقسمت إلى جزئيين الجزء الأول يتعلق بالتقييم البيئي للتنوع الحيوي في جزيرة أم النمل، وأما الجزء الثاني يتعلق بوضع خطة لإعادة تأهيل البيئة الصحراوية للجزيرة، وأضافت أيضا أنه خلال الدراسة البحثية تم إنشاء نظام لقاعدة البيانات المتعلقة بمسح التنوع الفطري للجزيرة قد تم تقسيمها إلى أربعة أجزاء وتحديد نقطة مركزية في وسط كل منطقة بغرض تنظيم عملية جمع البيانات المطلوبة المتعلقة بالتربة والنباتات والحياة الفطرية، تبع ذلك تحديد وتثبيت هذه المواقع من خلال نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وأما بالنسبة للتنوع الفطري في مناطق المد والجزر، فقد تم اختيار مواضع عديدة حول الجزيرة تبعا لطبيعة الترسبات مع الأخذ بالاعتبار توزعها حول الجزيرة. وبالنسبة لحركة الأمواج فقد تم الاعتماد على نظام النمذجة الرقمي والذي تم تطويره من قبل المعهد مع أقلمته ليناسب الطبيعة الخاصة للجزيرة.

وأكدت د. المطيري أنه من الضروري الحفاظ على التنوع الفطري من خلال وضع خطط مستقبلية على الموارد الطبيعية للجزيرة كونها مشمولة في خطط التطوير المستقبلية لدولة الكويت مما يحقق استدامتها.