مصير أسعار النفط في يد الهند

تتعزز في السوق التوقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل. السياسة هيمنت على الاقتصاد. توقعات نمو أسعار النفط إلى ذروة العام 2014 لها ما يسوغها. أولاً، العقوبات الأمريكية، التي تفرض حظراً على استيراد النفط الإيراني وتهدد بمعاقبة كل من ينتهك هذا الحظر؛ ثانياً، قرار أوبك+ الأخير بعدم رفع قيود إنتاج النفط.

ولكن بين التوقعات والأسعار الواقعية مسافة كبيرة. يعتمد الكثير على مدى تشديد العقوبات الأمريكية ضد إيران. في حين أن هناك حرب أعصاب. يهدد الاتحاد الأوروبي بإطلاق آلية للالتفاف على العقوبات من خلال التخلي عن حساب النفط الإيراني بالدولار الأمريكي. لكن أكبر مستهلكي النفط الإيراني ليسوا في أوروبا، إنما الصين والهند. لقد أعلنت الصين بالفعل أنها لن توقف شراء النفط من إيران… تتفاوض واشنطن على تقليص عمليات الشراء، في الأقل، وحتى من دون أمل كبير في النجاح. العقبة الحقيقية هي الهند. هناك، الآن، حوار متوتر بين دلهي وواشنطن.

يخطر بالبال سؤال: مَن، من حيث المبدأ، يمكن أن يعوض السوق عن خسارة النفط الإيراني؟ من الواضح أن النظر يتجه في المقام الأول إلى المملكة العربية السعودية. لكن هناك شكوكا وسط الخبراء. ولديهم حججهم. ففي العام 2016، في ذروة الحرب مع النفط الصخري الأمريكي، بلغ إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية 10.6 مليون برميل في اليوم، والآن هو 10.53 مليون.. من ناحية أخرى، انخفضت احتياطيات النفط في المخازن السعودية من 330 مليون برميل في العام 2015 إلى 229 مليون برميل في يوليو 2018. بعبارة أخرى، تستخدم المملكة الاحتياطيات لأنها تنتج نفطا أقل مما يطلبه المستهلكون. كل هذا يدفع إلى عدم الثقة في البيانات الرسمية.