مصر.. شركات الملاحة تطلب حوافز للتوسع فى استثمارات تموين السفن بالوقود

طالبت شركات الملاحة العاملة فى نشاط تموين السفن بالوقود فى الموانى الحكومة بإستحداث آليات جديدة ومنح حوافز مشجعة للتوسع فى هذا النشاط، وذلك على خلفية إختيار القاهرة لتكون مقرا لمنظمة منتدى غاز شرق المتوسط وتأهيلها لتصبح البوابة الرئيسية لتصدير غاز شرق المتوسط بما تمتلكه من مصانع لإسالة الغاز على شاطيء البحر فى إدكو ودمياط والتجهيز لاقامة خط أنابيب بحرى مباشر بين مصر وقبرص.

ترى نجلاء إدوارد رئيس مجلس إدارة شركة ادوارد للخدمات البحرية أن الشراكة بين الدولة والمستثمر فى أنشطة تموين السفن بالغاز المسال أبرز الحوافز المشجعة للمستثمرين المصريين لإقامة مشروعات محطات تموين بالموانئ ومحفز جيد لهم لضخ مزيد من الإستثمارات حيث تعد تلك الأنشطة عالية التكلفة.

وأشارت إلى أن المنظمات البحرية العالمية حددت 2020 بداية للتحول لإستخدام السفن للغاز المسال والوقود منخفض الشوائب، مما يدعو إلى زيادة الكميات التى يتم إستيرادها من الخارج وتغيير مواصفات الوقود المحلى وزيادة الحصص المطروحة للشركات فى السوق المصرى والعاملة فى نشاط تموين السفن.

وكشف محمد مصلح رئيس شعبة تموين السفن والتوريدات بغرفة تجارة بورسعيد عن فشل التجارب السابقة لوزارة النقل فى طرح محطات الخدمات البحرية المتعلقة بتموين السفن بالوقود فى ميناء السخنة بسبب ضعف الحوافز التى قدمتها الهيئة الإقتصادية وقتها للشركات الراغبة فى العمل بالنشاط مقارنة بحجم الإستثمارات الضخمة المطلوب ضخها للعمل مثل شراء سفينة عملاقة وبارجات لنقل الوقود.

وقال إن مصر أصبحت خارج المنافسة مع موانى حوض المتوسط بسبب الرسوم الباهظة التى فرضها القرار 800 لسنة 2016 على مقابل الانتفاع وتداول النشاط بالموانئ فضلا عن تحصيل الهيئة العامة للبترول 200 دولار على كل طن بانكر من الشركات الموردة بالاضافة الى 20 دولاراً مقابل إنتفاع بالنشاط مما يجعل سعر وقود السفن فى مصر أغلى من سعر توريده للسفن بالموانى المجاورة.

وكشف محمد البنا رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس للخدمات اللوجستية عن دراسة حديثة لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط «الأوابيك» أشارت إلى أن بعض الشركات المصرية بدأت بالفعل فى توقيع تفاهمات واتفاقيات مع شركات عالمية لإنشاء محطات لتموين السفن بالغاز المسال لافتا إلى إمتلاك مصر عدة مقومات تُمكنها من إنشاء مركز عالمى لتموين السفن ومحطات لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعى المسال.