مصر تناقش اتفاقية استيراد الغاز من قبرص خلال زيارة السيسي

صرحت مصادر نفطية بإن مصر تتفاوض حاليا مع قبرص من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن استيراد الغاز الذي تنتجه قبرص.
ومن المتوقع أن تشهد القمة المصرية القبرصية اليونانية، التي تعقد غدا، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، استكمال المفاوضات بين الجانبين المصري والقبرصي، على التفاصيل النهائية للاتفاق.
وتسعى مصر إلى استيراد الغاز المنتج في قبرص، من أجل التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، حيث أنها ستقوم بتسيله وإعادة تصديره، مع إمكانية استخدام كمية من هذا الغاز لتلبية احتياجاتها المحلية، بحسب المصدر.

ووصل الرئيس السيسي صباح اليوم الإثنين إلى نيقوسيا في زيارة رسمية إلى قبرص تستمر لمدة يومين، يشارك خلالها في فعاليات القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان.

وكان الجانبان المصري والقبرصي قد اتفقا مبدئيا على مد خطوط أنابيب تحت مياه البحر المتوسط لنقل الغاز القبرصي إلى مصر لإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق الخارجية مع إمكانية استخدام بعض منه لتلبية احتياجاتها المحلية.

وتقدر الطاقة الاستيعابية لهذه الخطوط بحوالي 700 مليون قدم مكعب سنويا ومن المنتظر أن يبدأ ضخ الغاز القبرصي إلى مصر عام 2019 أو 2020.

وكان طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية قد وقع خلال العام الماضي، اتفاقية مبادئ مع يورجوس لاكوتريبيس وزير الطاقة والصناعة والسياحة والتجارة القبرصي، لنقل الغاز من قبرص إلى مصر عبر خط أنابيب بحري.
وبحسب المصدر، فإن لجنة فنية تجمع ممثلي الحكومة المصرية والقبرصية، قد توصلت إلى الاتفاق الذي يتعلق بالأساس بحصة مصر من كميات الغاز القبرصي الذي يتم تصديره من خلال مصر، وشروط اللجوء إلى التحكيم الدولي لتسوية أي خلاف بين الطرفين إلى جانب تحفظات قانونية علي تفاصيل تتعلق بترسيم الحدود بين مصر وقبرص تم في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
ويشير المصدر، إلى أنه من بين النقاط التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين، حق الجانب القبرصي في التعاقد مع مجمعات الإسالة المصرية، حتى يتمكن من إسالة الغاز وإعادة تصديره، بالإضافة إلى نقاط وصول الغاز، حيث تتضمن الدراسات التي أعدها الجانب المصري، أن “يقوم الجانب القبرصي بإجراء الدراسات النهائية لمد خط الأنابيب من الحقل إلى نقطة تسليم الغاز في مصر”، وفقا المصدر.
وأضاف أن الدراسات تتضمن ثلاثة نقاط يمكن تسليم الغاز من خلالها لمصر، وهي مصنع الإسالة في ‘دكو و مصنع الإسالة في دمياط ومنطقة بورسعيد.

ويوجد بمصر مصنعان لإسالة الغاز الطبيعي، الأول مصنع إدكو، المملوك للشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال، ويضم وحدتين للإسالة، والآخر في دمياط ويتبع شركة يونيون فينوسا الأسبانية الإيطالية ويضم وحدة واحدة فقط.
وتعد المصرية للغاز الطبيعي المشغل الأكبر العامل في مجال الغاز الطبيعي المسال في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وكانت تحتل المركز الثالث عشر عالميا بين مصدري الغاز الطبيعي المسال قبل التراجع الحاد في توريد الغاز للمصنع .
وبحسب المصدر، فإن الحكومة المصرية لديها اهتمام بشأن إنهاء عملية ترسيم الحدود البحرية مع جيرانها في حوض البحر المتوسط، بالإضافة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي مهتم بملف الغاز ويتابعه بنفسه مع كل من وزير البترول ووزير الخارجية وأيضا رئيس الوزراء.
وقال المصدر إن المسؤولين المصريين يقولون إن فرص مصر عظيمة في الاستفادة من غاز البحر المتوسط رغم بعض التعقيدات والصعوبات التي يري هؤلاء المسئولين إنه ليس من المستحيل تجاوزها بقدر من التفاوض وأيضا بقدر من المرونة القائمة على حساب الاحتياجات والتكلفة .
ويشير المصدر، إلى أن الغاز الطبيعي المستخرج من دول حوض البحر المتوسط سيتم إرساله إلى مصر لمعالجته وإسالته من خلال محطات الإسالة المصرية ومن ثم تصديره إلى أوروبا وهو ما يحقق الحلم المصري بأن تكون مركزا إقليميا للطاقة.

وبحسب المصدر، فإن الغاز القبرصي لن يصل قبل ثلاث سنوات لأن الحقل هناك لم يتم تنميته بعد. الغاز القبرصي سيخصص منه جزء للسوق المحلي والجزء الآخر سيكون للتصدير من خلال محطات الإسالة.