مشاريع الإمارات في الكاريبي تعزز حلول الطاقة النظيفة عالمياً

تسهم مشاريع الإمارات التنموية والإنسانية، في مجال الطاقة المتجددة بجزر الكاريبي، في تعزيز انتشار حلول الطاقة النظيفة في الدول النامية حول العالم.
وأكد تقرير صادر عن «مصدر»، حصلت «الاتحاد» على نسخة منه أن تدشين 3 مشاريع للطاقة الشمسية، تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية، في جزر الباهاما، وبربادوس وسانت فنسنت، وغرينادين مؤخراً، في إطار صندوق الشراكة بين الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، البالغ قيمته 50 مليون دولار، يبرز دور الإمارات في تحسين الظروف المعيشية للسكان، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول.
وأضاف التقرير : يهدف صندوق «الإمارات-الكاريبي» للطاقة المتجددة، الذي تم إطلاقه خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017، إلى إقامة مشروعات في 16 دولة كاريبية على مدى ثلاث دورات تمويلية، وذلك للمساعدة في الحد من تكاليف الحصول على الطاقة، وتعزيز مصادر الطاقة المتاحة لدى هذه الدول، وتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف المناخية، وذلك في إطار التزام دولة الإمارات بتحقيق بنود اتفاقية باريس وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي وضعتها الأمم المتحدة.
وجرى تدشين المشاريع الثلاثة الأولى في مارس 2019. حيث تبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمشاريع الثلاثة 2.35 ميجاواط من الطاقة الشمسية و637 كيلوواط ساعة من سعة تخزين البطارية، وستساهم جميعها في توفير استهلاك ما يفوق 895 ألف ليتر من الديزل، أي توفير نحو 1.1 مليون دولار سنوياً، وتفادي إطلاق نحو 2.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ويقول إدوين سناغ مدير شؤون غرينادين ويتولى قيادة مجتمع جزيرة «يونيون»: هذا المشروع له مضامين عديدة، هل لاحظتم طلبة المدارس الصغار الذين كانوا معنا هنا.. لقد قمت شخصياً بدعوة هؤلاء الطلبة لأن هذه التقنية الشمسية تعني المضي قدماً نحو المستقبل وبناء جيل جديد.
وأشار بدر المطروشي، سفير الإمارات إلى كوبا وهاييتي وجامايكا وممثل الإمارات لدى رابطة الدول الكاريبية، إلى الرؤية المشتركة التي تجمع بين الإمارات وسانت فنسنت وغرينادين حول أهمية دور الطاقة المتجددة في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية.
وأضاف المطروشي: يساهم هذا المشروع الذي طورته شركة «مصدر» بدور كبير في تحقيق الهدف الطموح الذي وضعته سانت فنسنت وغرينادين والمتمثل في توفير 60% من الطاقة عبر مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2020 وبالتالي المضي قدماً في بناء مستقبل يعتمد على الطاقة المستدامة، وإلى جانب مساهمة مشروع الطاقة الشمسية المهم في توفير مصادر طاقة نظيفة وجديدة لتلبية احتياجات الطاقة المتنامية في جزيرة يونيون، فإنه يوفر أيضاً فرص عمل ويساهم في خفض تكاليف إنتاج الطاقة والحد من الاعتماد على وقود الديزل الباهظ الثمن، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الجزيرة على مواجهة الظروف المناخية وكذلك لعب دور في تحفيز الاقتصاد.
من جهته، أكد فلكس ماكي، الذي انتقل إلى جزيرة «يونيون» في عام 1971 ويقيم مع عائلته على بُعد 100 متر من المحطة، أن هذا المشروع يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، معرباً عن تطلعه بأن يتم الاعتماد بالكامل على الطاقة الشمسية والاستغناء نهائياً عن وقود الديزل الذي يتسبب بمعاناة كبيرة لأهالي الجزيرة، سواء في تنظيف رواسبه، أو بسبب الضجيج الذي تحدثه مولدات الديزل.
وقال معالي الدكتور رالف غونسالفيس، رئيس الوزراء ووزير الطاقة في سانت فنسنت وغرينادين: «تستهلك جزيرة يونيون نحو 40% أو أكثر من الطاقة في الدولة، مما يعني ضرورة تقديم الدعم لها من باقي مناطق الدولة، لكن من شأن محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي جرى تطويرها في إطار مبادرة مشتركة مع دولة الإمارات أن تمكن جزيرة يونيون من الاعتماد على الطاقة الخضراء بشكل شبه تام، وتمكيننا من توفير 500 ألف دولار ننفقها على استيراد وقود الديزل». وأضاف: «دولة الإمارات شريك مهم لنا في مجال الطاقة المتجددة، وبدون هذه المنحة التي قدمتها لنا، سيكون من الصعب جداً توفير بنية تحتية تعود علينا بمنافع اقتصادية».
وكان صندوق الإمارات-الكاريبي للطاقة المتجددة قد أعلن في يناير 2018 عن دورته التمويلية الثانية، وتشمل هذه الدورة إقامة مشاريع في كل من أنتيجوا وباربودا، والدومينيكا، وسانت لوسيا، وبيليز، وهايتي، وجمهورية الدومينيكان، وسانت كيتس ونيفيس، وغرينادا، وغويانا، في حين تشمل دورة التمويل الثالثة التي تم الإعلان عنها في يناير 2019 إقامة مشاريع في جامايكا، وكوبا، وسورينام، وترينداد وتوباغو.