مستثمرو النفط يراهنون على هيمنة “أوبك” بعد كسر حاجز 70 دولارا للبرميل

يراهن المستثمرون  فى قطاع النفط على أن تخفيضات الإنتاج التي تقودها “أوبك” ستهيمن على السوق هذا العام. وذلك بعد ما رتفعت أسعار النفط فوق 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 2014 .
ووفقا للتقرير الذى نشرته “الاقتصادية” حذر بعض المتعاملين من أن آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للخام في العالم، من وجود  دلائل على تصحيح نزولي قريب.
وبحسب “رويترز”، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بأكثر من 50 في المائة منذ منتصف 2017 وبلغت 70 دولارا للبرميل هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ ديسمبر 2014.
وهبطت أسعار النفط أمس من أعلى مستوى منذ ديسمبر 2014 الذي سجلته الخميس، وعلى الرغم من أن محللين وتجارا يحذرون من مخاطر تصحيح نزولي لسعر الخام منذ بداية العام، فإنهم يشيرون إلى أن أوضاع السوق بشكل عام ما زالت قوية لأسباب أبرزها استمرار تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 63.34 دولار للبرميل بانخفاض قدره 46 سنتا، أو ما يعادل 0.7 في المائة، عن التسوية السابقة، وكان الخام قد ارتفع أمس الأول إلى أعلى مستوياته منذ أواخر 2014 عند 64.77 دولار للبرميل.
ونزل خام القياس العالمي مزيج برنت 29 سنتا، أو ما يعادل 0.4 في المائة، عن التسوية السابقة إلى 69.16 دولار للبرميل، وكان برنت أيضا قد سجل أعلى مستوى منذ كانون الأول (ديسمبر) 2014 الخميس وبلغ 70.05 دولار للبرميل.
وقال تجار “إن البيانات النفطية الصينية الضعيفة نسبيا ضغطت على الأسعار، وانخفضت واردات الصين من النفط الخام في الشهر الماضي إلى 33.7 مليون طن، أو ما يعادل 7.97 مليون برميل يوميا، مقارنة بـ 37.04 مليون طن في تشرين الثاني (نوفمبر)، فيما سجلت صادراتها من المنتجات النفطية مستوى قياسيا بلغ 6.17 مليون طن”.
وتحرك متوسط أسعار النفط الخام في السوق البيع الحاضر في آسيا فوق 70 دولارا للبرميل في كانون الثاني (يناير)، وقال ستيفن إينس رئيس التداول لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى “أواندا” للوساطة في العقود الآجلة في سنغافورة “من المرجح جدا أن يحدث تصحيح مفيد للسعر”.
ويعتقد متعاملون أن أحد الأسباب هو أن المعروض من المنتجات النفطية ما زال وفيرا، وفي السنوات الثلاث الماضية حققت شركات التكرير أرباحا مرتفعة بسبب الرخص النسبي للنفط الخام الذي يستخدم في إنتاج وقود مثل الديزل والبنزين.
ونتيجة لذلك، قامت شركات التكرير الآسيوية بتكرير كميات غير مسبوقة بلغت 23 مليون برميل يوميا من النفط الخام في أواخر 2017، وتنتج الصين، أكبر مستهلك للنفط في آسيا، حاليا كثيرا من الوقود حتى إن شركات التكرير فيها تحولت إلى التصدير للعثور على مشترين، وقد تنخفض مشترياتها من الخام.
وارتفعت صادرات الصين من الديزل نحو 3000 في المائة منذ أوائل 2015 إلى مستوى قياسي يزيد على مليوني طن في الشهر الماضي وفقا لبيانات الجمارك.
وزادت صادرات بكين من البنزين 365 في المائة منذ أوائل 2015 لتصل إلى أكثر من مليون طن في ديسمبر، وبلغ إجمالي صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة مستوى قياسيا في نهاية العام الماضي عند 6.17 مليون طن وفقا لبيانات للجمارك.