مزرعة موري الشمسية

كتب :هيثم باحيدرة

واصلت شركة فوتواتيورينوابل فينشرز FRV ــ الرائدة عالميا في مجال تطوير محطات الطاقة الشمسية واسعة النطاق للطاقة ــ نجاحها في أستراليا بالتوقيع على اتفاقية شراء طاقة مزرعة ليليفال الشمسية في كوينزلاند. حيث دخلت الشركة في اتفاق تاريخي مع شركة أوريجين للطاقة بالتوقيع على اتفاقية شراء الطاقة لمدة 15 عاما التي تغطي 100 في المائة من إنتاج مزرعة موري الشمسية التي ستقوم بتشغيلها، والتي تبلغ قدرتها 56 ميجاواط.
ومن المقرر أن يدفع الأستراليون 300 مليون دولار في شكل دعم لمزرعة الطاقة الشمسية النائية. ومن المقرر أن تجمع مزرعة “موري” الشمسية 180 مليون دولار لإنتاج الكهرباء في صفقة طويلة الأجل من شأنها أن تحقق عائدات كبيرة، حيث تستعد الحكومة الفيدرالية لتقليص الدعم المقدم للطاقة المتجددة.
وحصل المشروع على عوائد للسنوات الـ15 المقبلة في صفقة مع شركة أوريجين للطاقة تأتي على رأس منحة حكومية بقيمة 100 مليون دولار وقرض تساهلي بقيمة 60 مليون دولار. ووقوع المشروع بالقرب من البنية التحتية الرئيسة للشبكة القائمة يجعله مثاليا من حيث ربط المزرعة الشمسية مع شبكة الكهرباء الوطنية.
ويرى مؤيدو الشركة أن الناتج الاقتصادي والتجاري من المشروع يثبت نجاح الدعم في تقوية ودفع تلك الصناعة، متوقعين إمكانية بناء مزارع جديدة للطاقة الشمسية بثلث تكلفة مشروع موري، وهو ما يجعل محطات توليد الطاقة بالفحم غير قابلة للحياة.
وتزداد الضجة السياسية المثارة على الدعم، حيث يكافح ائتلاف الحزب الليبرالي للاتفاق على ما إذا كان سيتبنى هدف الطاقة النظيفة لتشجيع مزيد من الاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية. ولم تقرر الحكومة بعد ما إذا كانت تسعى إلى التوصل إلى اتفاق حزبي مع حزب العمال بشأن هدف الطاقة النظيفة أو اختيار القتال السياسي بإقرار سياسة تحبذ الفحم وتقلل من الدعم المخصص للطاقة المتجددة. وقد تلقت مزرعة موري للطاقة الشمسية دعما بما في ذلك منحة تبلغ 101.7 مليون دولار من الوكالة الأسترالية للطاقة المتجددة وقرض بقيمة 60 مليون دولار من مؤسسة تمويل الطاقة النظيفة، وكلاهما يستمدان أموالهما من دافعي الضرائب.
ويقضي الاتفاق المبرم مع شركة أوريجين أن يتم السداد إلى الشركة مقابل الكهرباء بدلا من الاعتماد على الدعم في إطار هدف الطاقة المتجددة خلال السنوات الـ15 المقبلة. ووفقا لمصادر مجهولة فقد تم التوصل إلى الصفقة بسعر نحو 80 دولارا أمريكيا ميجاواط ساعة لمزرعة الطاقة الشمسية التي تنتج 150000 ميجاواط سنويا، على الرغم من أن شروط الاتفاق لم يتم الكشف عنها مطلقا. وهذا يعني أن التقدير الأسترالي الأولي أن الذي ستجمعه الشركة يصل إلى 141 مليون دولار في شكل دعم حتى عام 2030 ليس صحيحا. وقد تنازلت الشركة عن حقوقها في شهادات الطاقة المتجددة بموجب اتفاقية شراء الطاقة مع شركة أوريجين. وهذا هو وفقا لداعمي المزرعة الشمسية بالضبط ما كانت تستهدفه الوكالة الأسترالية للطاقة المتجددة وشركة تمويل الطاقة النظيفة وهدف الطاقة النظيفة.
وقد صرح كين ثورنتون الرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة النظيفة بأن مشروع موري بني عندما كانت تكاليف البناء تعادل 200 دولار/ميجاواط ساعة، مقارنة بـ 60 أو 70 دولارا اليوم. وكل مشروع يتم الانتهاء منه معناه أن المشروع الجديد ينفذ بتكلفة أقل. وقد أدى ذلك إلى أن تصبح الطاقة الشمسية واسعة النطاق أكثر مصادر توليد الطاقة تنافسية في البلد.
والواقع أنه بدون هدف الطاقة النظيفة لن يكون هناك أي استثمار في الجيل الجديد بأي شكل من الأشكال بعد عام 2020 بخلاف ما تفعله حكومات الولايات. وتعد محطات الرياح والطاقة الشمسية الجديدة الأمل الحقيقي الوحيد في أستراليا للحد من الاعتماد على الغاز وخفض أسعار الطاقة.
وقال رئيس مجلس الإدارة “إن استراتيجيتنا هي التركيز على الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحويل النفايات إلى طاقة والطاقة المائية والخدمات البيئية مثل إدارة النفايات”. وتنتج مزرعة موري الشمسية 150000 ميجاواط من الكهرباء سنويا.