مرحباً بشائر غاز ” ظهر “

كتب: محمد مصطفي حافظ 

جاء إعلان بدء ضخ الغاز الطبيعي من حقل ” ظهر ” للشبكة القومية للغازات بالدولة بمعدل إنتاج مبدئي ٣٥٠ مليون قدم مكعب غاز يوميًا تقفز إلي مليار بنهاية العام المقبل، كبراقة أمل جديدة تحمل بشائر الخير ونحن نودع عام مضي بتحدياته الصعبة من مشاكل اقتصادية لمحاربة إرهاب لا دين أو وطن له وفكر متطرف أعمي مأجور واجهنها بيد تحارب وأخري تبني ، فكانت مكافأة الإخلاص هذا الإنجاز غير المسبوق وما يحمل من بشائر الخير لبلدنا لعام مع قرب نسمات جديد يؤكد أننا علي الطريق الصحيح في التنمية وحركة البناء حتي تكون مصر أده الدنيا.

نعم يمثل ” ظهر ” كأكبر حقل غاز بالبحر المتوسط أهم كشف غازي خلال الخمسين عاماً الماضية ، ويجعل مصر مركز إقليمي للطاقة بفتح شهية الشركات العالمية لمزيد من عمليات البحث والتنقيب ، فضلاً عن تأثيراته المبشرة علي المستوي الاقتصادي للدولة وعلي جميع القطاعات الصناعية والتجارية والاستثمارية وزيادة الصادرات وتشغيل مزيد من الأيدي العاملة ، ربما يثير ذلك التوقع تساؤلات عند البعض كيف وما علاقة توفير الطاقة علي الجانب المالي والصناعي ، لأن الإجابة ببساطة بالنسبة لتأثير زيادة الإنتاج من الغاز يقلل من فاتورة إستيراد المواد البترولية التي تقدر بنحو ١١٠ مليارات جنيه قابلة للزيادة طبقاً لتغير أسعارها العالمية، وهو ما يخفض من حجم الإنفاق بالموازنة وبالتالي تخفيض العجز الذي يرهق خزانة الدولة، كما يقلل الطلب علي العملات الأجنبية ، مما يعود بمنافع مالية للدولة بإنعاش اقتصادي بعد سنوات ست عجاف، وبالنفع علي معيشة المواطن المستهلك والأجيال القادمة .

وإما عن تأثير الإكتشافات الجديدة علي الصناعة فتعتبر الطاقة بمثابة الأكسجين للصناعة حيث تعتمد صناعات مثل البتروكيماويات والأسمدة والحديد والسيراميك والزجاج ومصانع الغلايات بشكل كبير علي الغاز ، وكما يمثل توفيره تعزيزا لتنافسية الصناعة المصرية وجذب عملة صعبة للبلاد من خلال تصدير المنتجات النهائية بدلاً من تصدير المواد الخام ، فضلا عن جذب المزيد من الاستثمارات خاصة للمستثمرين في القطاع الصناعي الذين يخشون المغامرة بالاستثمار في بلد تتعرض مصانعهم فيه للتوقف بسبب الطاقة ، وكما سينقذ زيادة إنتاجه الصناعة من الإنهيار، لأن غالبية الصناع يشكون من زيادة أسعار الغاز الذي يعد عنصراً رئيساً في تكاليف الإنتاج ويقسم ظهر أي صانع خاصة للصناعات كثيفة الاستهلاك ، فنجد مصانع علي وشك الإغلاق أو الإفلاس بسبب إرتفاع سعر الغاز الذي تستهلكه حيث أرتفع مؤخراً من ٣ دولار لوحدة الغاز إلي ٥ أو ٧ دولار، وزاد تأثير الزيادة بعد قرار التعويم فهناك صناعة تستهلك نحو ٢٤ ألف وحدة شهرياً، لكن بزيادة إنتاج كمية الغاز تنخفض أسعاره وعندها يزيد الإنتاج لمختلف المنتجات وقدرتها التنافسية من سعر وكمية وجودة، ويدور رأس المال وتزيد فرص تشغيل الأيدي العمالة .

فمبروك علي مصر بدء ضخ حقل ” ظهر ” وإستغلال المنطقة الاقتصادية المصرية بالبحر الأبيض المتوسط التي ستكون يوماً مصدراً للخير وتنقل مصرنا الحبيبة للمكانة المستحقة ، وربما تفوق كل التوقعات المبشرة ، وسببا لإحتفال المصريين .. يوماً نكون أحد الدول المصنعة والمصدرة للغاز، وبشائره الآن رفع تصنيف مصر إقليميا وعالميا بإنتاج الغاز من ” ظهر” اللي هيخلي حياتنا ” أنوار ” .