مخزون النفط يتصدر عوامل التأثير في الأسواق

تتأثر أسواق النفط العالمية بتحديات عدة مرتبطة بالأداء المالي والاقتصادي تارة، والتطورات السياسية والأمنية تارة أخرى، فيما تحتل المؤثرات المرتبطة بالبيئة والمناخ مرتبة متراجعة على رغم أهميتها.

وفي المقابل اتخذت مسارات أسعار صرف الدولار الأميركي وتحركات أسعار الفائدة والذهب مساراً دائماً ومستمراً في الظروف كافة، وتمكنت من دعم أداء أسواق النفط في كثير من الأوقات، كما عملت على تعميق التحديات في ظروف أخرى من دون توقف. واللافت أن مخزون النفط يشهد الكثير من التطورات والتي يمكن تسميتها صناعة المخزون، وهي التي باتت تؤثر في أداء أسواق النفط العالمية، وفي خطط المنتجين وبشكل خاص في الدول النامية والناشئة.

ولفت التقرير الأسبوعي لشركة «نفط الهلال»، إلى أن «إنتاج النفط لدى الولايات المتحدة تمكن خلال تموز (يوليو) الماضي من تسجيل مستويات تاريخية قياسية، ليصل إلى 10.96 مليون برميل يومياً، نظراً إلى الطفرة المسجلة على إنتاج النفط الصخري».

وفي المقابل «سجّل إنتاج الغاز أعلى مستوى على الإطلاق ليصل إلى 92.7 بليون قدم مكعبة يومياً خلال تموز الماضي، وبالتالي فإن كل خطط الإنتاج الحالية والمستقبلية لابد لها من أن تتخذ من التطورات المسجلة لدى قطاع الطاقة الأميركي أساساً للنجاح أو لتجنب الكثير من التحديات التي قد تؤثر في الأداء الاقتصادي للدول المنتجة للنفط».

وأضاف التقرير أن «الاقتصاد الأميركي غالباً ما يعتمد على كبار المنتجين العالميين لتأمين الإمدادات بدلاً من السحب من مخزون النفط المخصص للطوارئ، للحفاظ على استقرار الأسواق أو السيطرة على ارتفاعات الأسعار والتي تمثل خطراً على الأداء الاقتصادي ككل».

وأشار إلى أن «البيانات المتداولة تفيد بأن الطلب العالمي على النفط سيصل إلى مستوى جديد عام 2035 ليصل إلى 104 ملايين برميل يومياً على رغم التقدم التكنولوجي المسجل والذي يعمل وبشكل مثالي على خفض استهلاك النفط أو ترشيده، بالإضافة إلى تطور إنتاج الطاقة المتجددة، ما يعني تعاظم أهمية تبني خطط وإستراتيجيات تقوم على إدارة المخزون الإستراتيجي، لما له من دور في تحديد آليات السوق وكفاءتها بالإضافة إلى تأثيره في السيطرة على قرارات المنتجين من دول العالم».

ولفت إلى أن «صناعة المخزون لازالت حصرية لدى أسواق كبار المستهلكين فقط من دون أن تمتد لتصل إلى أسواق المنتجين والتي لابد لها من تطوير أدواتها للتحكم في الأسواق والحفاظ على توزان قوى العرض والطلب الحقيقي، للحفاظ على القيمة الاقتصادية الإجمالية لثرواتها الطبيعية».

وتطرق التقرير إلى أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع، إذ أكدت «دانة غاز» أنها لا تعلم حجم التعويضات التي سيتم الحكم بها بقضية التحكيم الدولي بين شركة «نفط الهلال» و «شركة النفط الوطنية الإيرانية».

إلى ذلك تخطط المملكة العربية السعودية لبناء مصفاة نفط في ميناء مدينة غوادر الإستراتيجية جنوب غربي باكستان، وذلك على إثر دعوة إسلام أباد، الرياض، رسمياً للانضمام إلى مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي تبلغ تكلفته 64 بليون دولار.

وفي الإطار، قال المدير العام لشركة نفط البصرة إن «العراق يخطط لرفع الطاقة الإنتاجية لحقل الرميلة النفطي من مليون و470 ألف برميل يومياً إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة، بالتعاون مع شركة بريتش بتروليوم (بي بي) البريطانية المشغلة للحقل في محافظة البصرة».

وتتضمن الخطة والبرامج المستقبلية زيادة قدرات عمليات حقن الماء وتنفيذ محطات حقن كبرى في الحقل وزيادة قدرات إنتاج الطاقة الكهربائية وتأمين ملاكات فنية وطنية في مختلف التخصصات لضمان القدرة على تنفيذ برنامج المشاريع وتشغيل المنشآت.