مخترع الخلايا الشمسية الصبغية

بقلم-د. هيثم باحيدرة

الجمعية الكيميائية الألمانية GDCh جمعية علمية ورابطة مهنية، تأسست عام 1949 لتمثيل مصالح الكيميائيين الألمان في كل من ألمانيا وحول العالم. وتعمل الجمعية على التوحيد بين الأشخاص المرتبطين بالعلوم الكيميائية والجزيئية، وتدعمهم في مساعيهم المسؤولة والمستدامة لتحقيق المصلحة العامة والمصلحة البيئية.
وكل عامين، تمنح الجمعية الكيميائية الألمانية GDCh ميدالية أوجست فيلهلم فون هوفمان التذكارية عرفانا بالإنجازات البارزة في مجال الكيمياء، ولا سيما من قبل العلماء الذين يعملون خارج ألمانيا.
وقد تأسست هذه الجائزة عام 1902، وهي تحمل اسم الكيميائي العضوي الشهير أوجست فيلهلم فون هوفمان، وتتمثل في عملة ذهبية.
وهذا العام، منحت الجمعية الكيميائية الألمانية GDCh الميدالية المرموقة الدكتور مايكل جريتسل، الذي يدير مختبر مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية EPFL للضوئيات والأسطح البينية.
ويعرف الدكتور مايكل جريتسل دوليا باختراع الخلايا الشمسية الصبغية “خلايا جريتسل”، التي أصبحت نقطة انطلاق التطور الحالي للخلايا الكهروضوئية المصنوعة من البيروفسكايت. وقد تم بالفعل تصنيع الخلايا الشمسية الصبغية على نطاق متعدد الميجاواط، وتستعد الخلايا الكهروضوئية المصنوعة من البيروفسكايت لغزو السوق في المستقبل القريب. وقد تم تقديم الجائزة في مؤتمر الجمعية الكيميائية الأوروبية EuCheMS السابع في ليفربول بالمملكة المتحدة في 30 آب (أغسطس) 2018.
ويشرف الدكتور مايكل جريتسل على عمله الرائد في الخلايا الشمسية الصبغية منخفضة التكلفة DSSCs، أو خلايا جريتسل. وتشمل اهتماماته البحثية الخلايا الكهروضوئية، والتحفيز الضوئي، وبطاريات الليثيوم أيون، والمفاتيح الجزيئية.
ومن بين عديد من الأوسمة الأخرى حصل جريتسل أيضا على جائزة إريك وشيلا سامسون من رئيس الوزراء؛ للابتكار في الوقود البديل المستخدم في النقل لعام 2014، وجائزة مارسيل بينوي من مؤسسة مارسيل بينوي في سويسرا عام 2013، وجائزة الألفية للتقنية من أكاديمية التقنية في فنلندا عام 2010، فضلا عن عديد من درجات الدكتوراه الفخرية.
ومن المعروف أن علماء مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية EPFL نجحوا في تحسين الاستقرار التشغيلي للخلايا الكهروضوئية المصنوعة من البيروفسكايت. ويدعي الباحثون أنهم حققوا أعلى مستويات الاستقرار للخلايا الكهروضوئية CuSCN المصنوعة من البيروفسكايت حتى الآن؛ حيث احتفظت الخلايا بـ 95 في المائة من ثباتها الأولي، مع مستوى كفاءة يبلغ 20 في المائة.
وأجرى علماء مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية EPFL أبحاثا حول استخدام ناقلات الفجوات الرخيصة والمستقرة في الخلايا الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت، وخلصوا إلى أن الخلايا الكهروضوئية CuSCN تبرز كخيار مستقر وفعال ورخيص. وهناك ابتكارات ضخمة لكل من مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية EPFL والدكتور مايكل جريتسل في أبحاث الخلايا الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت، من شأنها أن تمهد الطريق للنشر التجاري واسع النطاق لهذه التقنية الضوئية الجديدة الواعدة جدا.