مخاوف من فرض برنامج النفط مقابل الغذاء على ليبيا

حذر خبراء اقتصاد ليبيون من توجه غربي لفرض “برنامج النفط مقابل الغذاء” على ليبيا بذريعة إنهاء الصراع الدائر على السلطة، ما سيكون له تأثير كارثي على معيشية الليبيين لوضع ثروات البلاد تحت الوصاية الخارجية.

وبحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة مصراتة “عمر زرموح” لـ”العربي الجديد”، فإنه “يبدو أن هناك خطة دولية تزعم المحافظة على النفط الليبي، إذ يلوح في الأفق سيناريو برنامج النفط مقابل الغذاء الذي طُبق على العراق في سنوات ماضية معتبرًا أن هذا الأمر سوف يجر ليبيا إلى مزيد من الفقر والتخلف والتعاسة، لذا لا بد من الوقوف صفاً واحداً لمثل هذه التحركات وعدم السماح بها”.

وبحسب الخبراء فإن واشنطن تبدو حريصة على استغلال ورقة الإيرادات النفطية الليبية أكثر من أي وقت مضى، لا سيما في ظل مساعيها إلى تأمين استمرار تدفقات الخام إلى السوق العالمية لتهدئة الأسعار، بالتزامن مع تحركاتها الواسعة لحظر النفط الروسي.

وكانت الأمم المتحدة قد طبقت برنامج النفط مقابل الغذاء مع العراق، بمقتضى قرار صادر عن مجلس الأمن في عام 1995، إذ سمح للعراق بتصدير جزء محدد من نفطه، ليستفيد من عائداته في شراء الاحتياجات الإنسانية لشعبه، تحت إشراف دولي، بعد فرض عقوبات اقتصادية عليه مما تسبب في أزمة إنسانية وغلاء معيشة أضرت بالمواطنين العراقيين حينها.