مخاوف ضعف الطلب تضغط على أسعار النفط

واصلت أسعار النفط خسائرها، في ختام تعاملات أمس، للأسبوع الثاني على التوالي، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، “إنه أصيب بكوفيد – 19″، إضافة إلى مخاوف قائمة بشأن ضعف الطلب، وزيادة المخزونات، اللذين يضغطان على الأسعار، وفقا لـ”رويترز”.
وفيما يعرقل تسارع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، النمو الاقتصادي في عديد من دول العالم، انخفض سعر النفط الخام الأمريكي القياسي تسليم نوفمبر 1.67 دولار إلى 37.05 دولار للبرميل.
كما هبط خام برنت تسليم كانون أول (ديسمبر) 1.66 دولار إلى 39.27 دولار للبرميل.
وسجل البنزين بالجملة لتسليم تشرين الثاني (نوفمبر) تراجعا بثلاثة سنتات إلى 1.12 دولار للغالون، وزيت التدفئة أربعة سنتات إلى 1.09 دولار للغالون. وانخفض الغاز الطبيعي لذات الشهر تسعة سنتات إلى 2.44 دولار لكل ألف قدم مكعبة.
وكان النفط بالفعل منخفضا، بعد أن أخفقت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي والبيت الأبيض، في التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن مساعدات اقتصادية لتخفيف أثر الجائحة، ما يضاف إلى المخاوف بشأن تدهور الطلب دون تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد.
وبذلك ينهي كل من برنت والخام الأمريكي تعاملات الأسبوع الثاني على التوالي على انخفاض، حيث ضاعفت إصابة ترمب بالفيروس خسائر الخامين. وقال ستيفن إينس، رئيس استراتيجيات الأسواق العالمية لدى “أكسي”، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي “يظل النفط الحلقة الأضعف في أنباء كوفيد – 19، إذ إنها تعزز الرأي القائل، إن أي شخص، حتى القائد أو الرئيس، معرض للفيروس”.
وأظهر مسح لـ”رويترز”، أن إمدادات الخام من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، ارتفعت في أيلول (سبتمبر) 160 ألف برميل يوميا، مقارنة بما قبل شهر. والزيادة في الأساس نتيجة ارتفاع الإمدادات من ليبيا وإيران، الدولتان العضوان في “أوبك” المعفتان من اتفاق لكبح الإنتاج بين “أوبك” وحلفاء بقيادة روسيا، فيما يعرف باسم مجموعة “أوبك+”.
وارتفعت حالات الإصابة الجديدة بكوفيد – 19 في أنحاء العالم إلى ما يزيد على 34 مليونا، ما يزيد نحو مليوني حالة عن نهاية الأسبوع الماضي بحسب إحصاء لـ”رويترز”.
وأدت أزمة كورونا إلى تراجع استهلاك النفط على مستوى العالم بسبب القيود المرحلية واسعة النطاق، التي تم فرضها ليس على حركة النقل فحسب، بل كذلك على قطاع الصناعة في الربيع الماضي في كل أنحاء المعمورة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار النفط، وبالتالي أسعار وقود السيارات.
وعلى الرغم من أن حركة سير السيارات عاودت قوتها منذ شهور، فإن الطلب على النفط لم يستعد بعد مستوى ما قبل الأزمة، حيث تراجعت أسعار البنزين في ألمانيا في عام أزمة كورونا الحالي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ 2006، حسبما أعلن نادي السيارات الألماني في ميونخ أمس الأول، وفقا لـ”الألمانية”.
وأوضح النادي، أن متوسط سعر لتر بنزين إي 10 سوبر، بلغ في العام الحالي 1.266 يورو، بتراجع بمقدار نحو 14 سنتا، مقارنة بسعره في العام الماضي، كما وصل سعر لتر الديزل إلى 1.126 يورو. وذكر النادي، أن أسعار وقود السيارات تصل إلى أدنى مستوى لها على مدار اليوم في الفترة بين الساعة السادسة حتى العاشرة مساء.
وتقترح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حزمة تحفيز جديدة على مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بقيمة تزيد على 1.5 تريليون دولار، لكن مخاوف الطلب مستمرة، إذ أصابت الجائحة ما يربو على 7.2 مليون، وأودت بحياة ما يزيد على 206 آلاف شخص في الولايات المتحدة.
كما يضغط نمو الإمدادات من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على السوق، إذ ارتفع الإنتاج 160 ألف برميل يوميا في أيلول (سبتمبر) من آب (أغسطس) مع استئناف بعض المنشآت الليبية عملها، وزادت صادرات إيران بحسب ما خلص إليه مسح أجرته “رويترز”.
من جهة أخرى، قالت نقابة عمال النفط في نيجيريا أمس، في بيان، “إن عمال وحدة شركة شيفرون الأمريكية للنفط في البلاد، دخلوا في إضراب بعد أن تم تسريح بعضهم”.
ووفقا لوكالة “بلومبيرج” للأنباء أمس، أوضح الاتحاد النيجيري لكبار موظفي البترول والغاز الطبيعي في بيان، أن “كل العمال، وعددهم ألفا شخص، تم فصلهم بشكل بناء، ثم تمت مطالبتهم بإعادة التقدم إلى وظائف جديدة، بينما تم بالفعل فصل 600 منهم في نهاية عملية التوظيف الجديدة، استنادا إلى إعادة تنظيم زائفة للشركة”.
وتعهدت النقابة “بمقاومة الفصل بكل الوسائل المتاحة”. وقالت “بلومبيرج”، “إن شيفرون لم تؤكد بعد، حدوث إضراب بين عمالها في نيجيريا”.
من جانب آخر، تراجعت سلة خام “أوبك” وسجل سعرها 40.65 دولار للبرميل الأربعاء، مقابل 41.46 دولار للبرميل في اليوم السابق. وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أمس الأول، “إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة، حقق ثالث انخفاض له على التوالي، وإن السلة خسرت نحو دولار واحد، مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي، الذي سجلت فيه 41.40 دولار للبرميل”.