محللون يتوقعون وصول أسعار النفط إلى 100 دولار

أكد محللون أنّ أسعار النفط التي صعدت بنسبة 50% في عام 2021 ستواصل المضي قدمًا هذا العام، لافتين إلى أنّ الافتقار إلى الطاقة الإنتاجية والاستثمارات المحدودة في القطاع قد ترفع سعر النفط الخام إلى 90 دولارًا أو حتى أعلى من 100 دولار للبرميل.

وعلى الرغم من أن متحور الفيروس التاجي أوميكرون، دفع حالات الإصابة بكورونا إلى أعلى مستوياتها مقارنًة بالعام الماضي، يقول المحللون إنّ أسعار النفط سيدعمها إحجام العديد من الحكومات عن استعادة القيود الصارمة التي عصفت بالاقتصاد العالمي وقت ظهور الجائحة.

وجرى تداول العقود الآجلة لخام برنت بالقرب من 85 دولارا أمس الأربعاء مسجلة أعلى مستوياتها في شهرين، وقال المحلل الاقتصادي جيفري هالي كبير محللي السوق في OANDA لـ«رويترز»: «بافتراض أنّ الصين لا تعاني من تباطؤ حاد، ومع قدرة أوبك + على زيادة الإنتاج محدودة بشكل واضح، لا أرى أي سبب يمنع خام برنت من التحرك نحو 100 دولار في الربع الأول، ربما قبل ذلك»، وتخفف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، المعروفة باسم «أوبك +»، تدريجيا تخفيضات الإنتاج التي تم تنفيذها عندما انهار الطلب في عام 2020.

ومع ذلك، لا يستطيع العديد من المنتجين الصغار زيادة العرض، ويخشى آخرون ضخ الكثير من النفط في حالة تجدد نكسات فيروس كورونا، ويتوقع «مورجان ستانلي»، أن يصل سعر خام برنت إلى 90 دولارًا للبرميل في الربع الثالث من العام الجاري، وقال البنك إنّه مع احتمالية استنفاد مخزونات الخام وانخفاض الطاقة الاحتياطية بحلول النصف الثاني من عام 2022، والاستثمارات المحدودة في قطاع النفط والغاز، سيكون السوق بهامش أمان ضئيل.

وقال محللو «جي بي مورجان» في مذكرة يوم أمس الأربعاء إنهم قد يرون ارتفاع أسعار النفط بما يصل إلى 30 دولارًا بعد أن خفضت إدارة معلومات الطاقة وبلومبرج تقديرات طاقة أوبك لعام 2022 بمقدار 0.8 مليون برميل يوميًا و1.2 مليون برميل يوميًا على التوالي.

ومع ذلك، أضاف البنك أنه يتوقع أيضًا أن تتجاوز أسعار النفط 125 دولارًا للبرميل هذا العام، و150 دولارًا في عام 2023.

وقال كلاوديو جاليمبرتي، نائب الرئيس الأول للتحليل في ريستاد إنرجي، إنه إذا كانت أوبك منضبطة وأرادت إبقاء السوق ضيقة، فقد ترفع الأسعار إلى 100 دولار، وبينما يمكن أن يصل النفط مؤقتًا إلى أكثر من 90 دولارًا هذا العام.

ويمكن لأسعار النفط المرتفعة، التي تؤدي أيضًا إلى ارتفاع أسعار البنزين، أن تبقي التضخم مرتفعًا بشكل غير مريح حتى عام 2022 وسط سلاسل التوريد العالمية المضطربة، مما يؤدي إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي من الوباء في العديد من البلدان.

في غضون ذلك، رفع «ستاندرد تشارترد» توقعاته لخام برنت لعام 2022 بمقدار 8 دولارات إلى 75 دولارًا للبرميل وتوقعاته لخام برنت في 2023 بمقدار 17 دولارًا إلى 77 دولارًا.