محللون: الطلب على النفط مرشح للتعافي بحلول الصيف

النفط

رجح محللون نفطيون تعافي الطلب على الخام بوتيرة جيدة بحلول الصيف المقبل، متوقعين أن تميل الأسعار إلى التقلب خلال الأسبوع الجاري بعد أن هبطت نحو 2 في المائة في ختام الأسبوع الماضي، على الرغم من أنها سجلت مكسبا أسبوعيا 0.8 في المائة.

وبحسب “الاقتصادية”، قالوا إن تعثر مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والصين جدد المخاوف نسبيا على مستويات الطلب وعلى النمو العالمي بشكل عام، لافتين إلى أن صعود الأسعار توقف أيضا بسبب بيانات المصانع الضعيفة في أمريكا وألمانيا.

ونوه المحللون إلى أن السوق ما زالت تقاوم الانخفاضات بنجاح وتستعيد عافيتها تدريجيا متلقيا الدعم الأكبر من خفض الإنتاج الذي ينفذه تحالف المنتجين فيفي “أوبك+”، والذي سيغطي كامل النصف الأول من العام الجاري، مع احتمال تمديده الى النصف الثاني بعد تدارس الامر ومراجعة ظروف السوق من قبل المنتجين في اجتماعهم الدوري المقبل.

وفي هذا الإطار، أوضح  سيفين شيميل مدير شركة “في جي إندستري” الألمانية، أن الأسعار أقرب إلى استئناف المكاسب السعرية رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق بسبب تعثر المفاوضات التجارية في بعض الأحيان وحدوث انفراجة في أوقات أخرى مشيرا إلى أن أغلب التوقعات ترجح تعافي الطلب على نحو جيد بحلول الصيف المقبل.

ولفت شيميل إلى أن تحالف المنتجين في “أوبك” وخارجها جاهز للتدخل دوما في السوق من أجل تحقيق التوازن والاستقرار في علاقة العرض والطلب ويركز حاليا على علاج سريع وفعال للفائض الحالي سواء في الإمدادات أو المخزونات النفطية مشيرا إلى أن تأجيل اجتماع المنتجين إلى حزيران (يونيو) المقبل سيتيح فرصة أكبر لتقييم وضع السوق واتخاذ القرارات المناسبة خاصة ما يتعلق بتمديد مدى خفض الإنتاج للنصف الثاني من العام.

ومن جانبه، يقو، جيران جيراس مساعد مدير بنك “زد إيه إف” في كرواتيا، إن توقعات توازن السوق خلال العام الجاري قوية للغاية، حيث يتوقع “مورجان ستانلي” على سبيل المثال استقرار الأسعار نسبيا عند مستوى 65 دولارا للبرميل لافتا إلى أن استمرار الشراكة والتنسيق بين دول “أوبك” وخارجها يقلص المخاوف في السوق ويعزز توقعات رواج الصناعة.

ويعتقد جيراس أن السوق ما زالت تواجه حالة من وفرة المعروض النفطي، وهي التي تحد كثيرا من المكاسب السعرية التي تأتي في الأساس من تسارع ووفرة الإمدادات الأمريكية مشيرا إلى أنشطة الحفر الأمريكية التي واصلت بالفعل حالة من الانكماش للأسبوع الخامس على التوالي.
من ناحيته، أوضح ، ديفيد لديسما المحلل في شركة “ساوث كورت” البريطانية للطاقة، أن أسعار الخام ما زالت في مرحلة عدم اليقين والاستقرار، ولذا فهي من المرجح أن تستمر في التقلبات خلال الأسبوع الجاري ولكن على المدى القصير ستعود الأسعار للتعافي وحصد المكاسب وفق تقدير عديد من المصارف الدولية.

ويرى لديسما أن العقوبات الصارمة على فنزويلا والعقوبات المماثلة الأخرى على إيران من المتوقع أن تعطي دفعة قوية للأسعار خاصة إذا أقدمت الإدارة الأمريكية على عدم تجديد التنازلات الممنوحة لمشتري النفط الإيراني في أيار (مايو) المقبل ما يسهم في تشديد المعروض النفطي ودعم تعافي الأسعار لافتا إلى توقعات بعض المصارف أن يتجاوز سعر البرميل 80 دولارا في 2020.

بدوره، ، ردولف هوبر الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المتخصصة، إن الإنتاج الأمريكي وصل بالفعل إلى مستويات قياسية وسجل نحو 1.12 مليون برميل يوميا في شباط (فبراير) الماضي مشيرا إلى أن أغلب التوقعات تتجه نحو تباطؤ وتيرة النمو في السنوات المقبلة.

وأضاف هوبر أن الإعلان عن شراكة استراتيجية تجمع دول “أوبك” وخارجها جعلت المسؤولية جماعية عن أوضاع السوق سواء في علاج
و انخفضت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 83 سنتا، أو 1.22 في المائة، لتبلغ عند التسوية 67.03 دولار للبرميل، منهية الأسبوع على انخفاض بنحو 0.2 في المائة.